دعوى الحسبة لا تُسمع إلا في الحقوق التي يختص بها حق الله تعالى، حيث يجوز لكل من يطلع على المخالفة إثارتها أمام القضاء؛ أما إذا سبق عرض ذات المسألة على القضاء والفصل فيها بحكم قطعي، فإن سبب الحسبة ينتفي ولا تُقبل إعادة إثارتها.
دعاوى الحسبة هي الدعاوى التي تقام من أي شخص ولو لم تكن له أي صلة بالموضوع وذلك في الحقوق التي تدخل تحت مفهوم حقوق الله تعالى وتقام هذه الدعوى سواء رضي الاطراف المعنيين بها أو سخطوا ولا فرق لان ما كان حقا لله تعالى فوق كل حق. المناقشة: النظر في الطعن: لما كانت دعاوى الحسبة هي الدعاوى التي تقام من أي شخص ولو لم تكن له أي صلة بالموضوع وذلك في الحقوق التي تدخل تحت مفهوم حقوق الله تعالى وتقام هذه الدعوى سواء رضي الاطراف المعنيين بها أو سخطوا ولا فرق لان ما كان حقا لله تعالى فوق كل حق. وفقه هذا المصطلح يقتضي أن أطراف تلك الدعوى اهملوا أو اخفوا اظهار هذا الحق أو البحث فيه وكان الأمر يتعلق بالحل والحرمة فإذا بحث فيه فل مجال للقول بالحسبة. ولما كان المدعي في هذه الدعوى حسبه قد مارس حقه في عرض هذا الموضوع على القضاء وصدر فيه قرار تبين وجود خلل فيه فطلب إعادة المحاكمة والغي القرار الأول وفصل بالموضوع بقرار مبرم اكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة النقض وبالتالي انعدم السبب في إقامة الدعوى حسبة لان مناطها كما ذكرنا اخفاء حقوق الله تعالى وهذا ما لم يتوفر في دعوى المدعي حسبة. الأمر الذي يجعل ما جاء بأسباب الطعن لا تنال من القرار موضوع الدعوى الذي انتهى من حيث النتيجة إلى قرار سليم يتفق مع القانون مما يتعين معه رد ما جاء بهذه الأسباب.