• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن خلو قانون مجلس الدولة من تحديد موعد لتقديم الطعن التبعي فإن مواعيد هذا الطعن تطبيق بشأنه أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر

إن خلو قانون مجلس الدولة من تحديد موعد لتقديم الطعن التبعي فإن مواعيد هذا الطعن تطبيق بشأنه أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالقانون (1) لعام 2016 و بحسب أحكام الفقرة (ج) من المادة (256) من القانون المذكور فإن للمطعون ضده أن يرفع طعناً تبعياً على الحكم المطعون فيه خلال خمسة عشر يوماً من تا...

نص الاجتهاد

إن خلو قانون مجلس الدولة من تحديد موعد لتقديم الطعن التبعي فإن مواعيد هذا الطعن تطبيق بشأنه أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالقانون (1) لعام 2016 و بحسب أحكام الفقرة (ج) من المادة (256) من القانون المذكور فإن للمطعون ضده أن يرفع طعناً تبعياً على الحكم المطعون فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه استدعاء الطعن المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية (المطعون ضدها) كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها (الطاعنة) بموجب العقد رقم (207/24/5) تاريخ 21/11/2010 من أجل تنفيذ برجين عماليين (6 – 7) بالجزيرة الثالثة في ضاحية الوفاء بحماة بقيمة إجمالية مقدراها (78.774.877) ل.س و حددت مدة التنفيذ بـ(650) يوماً من التاريخ المحدد في أمر المباشرة الخطي و تم استلام موقع العمل بتاريخ 15/3/2011 و بناء على ذلك باشرت الجهة المدعية بأعمال الحفر حتى تم الوصول إلى منسوب التأسيس حسب المخططات و التقرير الأساسي و دراسة التربة و بعد ذلك تم التوقف عن العمل بتاريخ 18/3/2011 حيث أن تقارير و دراسة ميكانيك التربة المتممة لأرض المقسمين المذكورين المعدة من قبل جامعة البعث قد أوصفت بأن يكون تنفيذ أساسات البناء في منسوب أعمق بكثير من المنسوب المحدد في الدراسة الأساسية و أنه لا بد من إزالة طبقات التربة الرملية غير الصالحة للتأسيس و حتى الوصول إلى الطبقة الأرضية المناسبة للتأسيس و ملء الفراغ المتشكل بالبيتون المغموس الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بالدراسة الإنشائية للبناء لذا توقفت الجهة المدعية عن العمل و تقدمت بكتاب عن طريق الجهة المشرفة على التنفيذ إلى الجهة المدعى عليها سجل برقم (744/و) تاريخ 2/3/2011 و كتاب أخر برقم (578/و) تاريخ 5/4/2011 بينت فيهما أنها متوقفة عن متابعة التنفيذ لحين توجيها بكتاب خطي لمتابعة التنفيذ و كانت الجهة المشرفة على المشروع قد وجهت إلى جهة الإدارة المدعى عليها بتاريخ 10/4/2011 كتابها رقم (222/ص.ح) مرفق معه كتاب الجهة المدعية المؤرخ في 18/3/2011 و المتضمن عدم إمكانية الاستمرار بالعمل في البرجين استناداً إلى تقارير ميكانيك التربة المتممة و طلبت إيجاد الحل الفني الإنشائي المناسب و كررت طلبها بعدة كتب أخرى و بسبب عدم تقديم الجهة المدعى عليها الحل الإنشائي المناسب فقد تقدمت الجهة المدعية بكتاب سجل لدى الجهة المدعى عليها برقم (789/و ح) بتاريخ 5/4/2012 طلبت فيه فسخ العقد عملاً بأحكام المادة (60) من نظام العقود الصادر بالقانون رقم (51) لعام 2004 و باعتبار أن الجهة المدعى عليها لم تجب على طلبها لذلك لجأت إلى إقامة دعواها الماثلة ملتمسة الحكم بفسخ العقد موضوع الدعوى و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بدفع التعويض المترتب عن فسخ العقد وفق أحكام الفقرة (ج) من المادة (60) من القانون رقم (51) لعام 2004 و إلزامها أيضاً بتحرير كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد البالغ قيمتها (5514242) ل.س و إلزامها بإعادة السيارة رقم (803655) المسلمة إليها بتاريخ 11/4/2011 مع العدد و اللوازم المعدة لصيانتها و تصفية قيمة الأعمال المنفذة من العقد و إعادة التوقيفات المقتطعة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن تقارير التربة المتممة المقدمة من قبل كلية الهندسة المدنية بجامعة البعث كانت قد أوصت بزيادة عمق التأسيس و ملء الفراغ المتشكل ببيتون مغموس مما يعني الحاجة إلى تعديل الدراسة الإنشائية للمقسمين المذكورين و التي تم إعدادها من قبل الشركة العامة للدراسات و الاستشارات الفنية (فرع حمص) و أنه نظراً للظروف الراهنة التي مر بها القطر و خصوصاً محافظة حمص فقد تعذر مواصلة العمل مع الشركة المذكورة حينها و مر أكثر من عام على توقف الجهة المدعية عن العمل و أن أحكام المادة (60) من القانون رقم (51) لعام 2004 الفقرة (ب) لا تطبق على الحالة الماثلة باعتبار أن وقف التنفيذ كان بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادتها.و من حيث أن الجهة المدعية كانت قد تقدمت بطلب عارض مؤرخ في 11/5/2014 التمست بموجبه إلزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة السيارة المسلمة لها بحسبان أن السيارة كانت قد تعرضت للسرقة من المشروع من قبل أشخاص ملثمين.و من حيث أنه و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه رقم (213) في الدعوى أساس (1301) تاريخ 3/4/2016 المتضمن قبول الدعوى و الطلب العارض موضوعاً في شطر منهما و أحقية الجهة المدعية بفسخ العقد موضوع الدعوى و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بدفع مبلغ و قدره (2.695.750) ل.س إلى الجهة المدعية لقاء قيمة الأعمال المنفذة من قبلها و التعويض عن الأضرار اللاحقة بها و تصفية العقد على هذا الأساس و إلزام جهة الإدارة (المدعى عليها) أيضاً بتحرير كفالة التأمينات النهائية العائدة للعقد موضوع الدعوى و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها و لعدم قناعتها بالنتيجة التي انتهى إليها الحكم الطعين فقد بادرت للطعن فيه طالبة إلغاءه و الحكم برفض الدعوى تأسيسا على أنه بني على خطأ في تطبيق القانون و تأويله و أن التوقف كان خارجاً عن إرادتها و لفترة زمنية محددة بسبب الظروف التي تمر بها البلاد و التي أدت إلى تعذر التواصل مع الشركة العامة للدراسات و الاستشارات الفنية المطلوب منها تعديل الدراسة الإنشائية مما يجعل الشروط القانونية لفسخ العقد غير متوفرة في النزاع الماثل.و من حيث أن الجهة المدعية بدورها أيضاً بادرت للطعن بالحكم المذكور طعنا تبعيا بتاريخ 3/10/2016 طالبة إلزام الجهة المطعون ضدها تبعاً بقيمة السيارة المسلمة لها مع التعويض المناسب من تاريخ التسليم و حتى إعادة السيارة و إلزامها بالتعويض لجهة انخفاض القوة الشرائية لليرة السورية بالمبلغ الملزمة بدفعه.و من حيث أنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المحكمة الإدارية العليا لا تعد عن كونها محكمة قانون و موضوع في أن واحد و انطلاقاً من ذلك فإن خلو قانون مجلس الدولة من تحديد موعد لتقديم الطعن التبعي فإن مواعيد هذا الطعن تطبيق بشأنه أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالقانون (1) لعام 2016 و بحسب أحكام الفقرة (ج) من المادة (256) من القانون المذكور فإن للمطعون ضده أن يرفع طعناً تبعياً على الحكم المطعون فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه استدعاء الطعن.و من حيث أنه و بالعودة إلى أوراق الملف فإنه لم يتسنى لهذه الدائرة معرفة ما إذا كان وكيل الجهة المطعون ضدها قد تبلغ استدعاء الطعن أم لا إلا أنه من الثابت لهذه الدائرة أن المذكور قد حضر جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 25/7/2016 الأمر البالغ الدلالة على أنه قد علم علماً يقيناً بالطعن المقدم من خصمه (المؤسسة العامة للإسكان) مما كان يتعين عليه أن يتقدم بالطعن التبعي خلال مدة (15) يوماً من تاريخ حضوره هذه الجلسة و باعتباره لم يتقيد بالموعد المذكور كونه قد تقدم بطعنه بتاريخ 3/10/2016 أي بعد انقضاء المدة المحددة لتقديم الطعن التبعي الأمر الذي يجعل طعنه جديراً بعدم القبول و بمثل ذلك قضت هذه المحكمة في قضايا مماثلة.و من حيث أن هذه الدائرة بما لها من حق الرقابة القانونية على الأحكام الصادرة بالدرجة الأولى و بعد إطلاعها على أوراق الملف وجدت بأن الحكم الطعين قد قام على أساس سليم من القانون و هو جدير بالتأييد و يغدو طعن جهة الإدارة (المدعى عليها) و الحالة هذه جدير بالرفض موضوعاً.لــهــذه الأسـبــــاب حكمت دائرة فحص الطعون بالإجماع ما يلي: عدم قبول الطعن التبعي شكلا.قبول الطعن الأصلي شكلا.رفضه موضوعا و تصديق الحكم الطعين. تضمين الجهتين الطاعنتين رسوم طعنهما و مصادرة بدل كفالتيهما و تضمينهما المصاريف مناصفة و كل منهما (500) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.