ليس للمحكمة أن تضع نفسها مكان السلطة الوصائية و تقوم بالاعتراض على تسمية الأخيرة لمحكمها إذ أن هذا الأمر هو شأن يخص الخدمات الفنية و محافظة حمص التي لم تعترض على هذه التسمية و أن القول بخلاف ذلك يعتبر تدخلاً في إرادة أحد أطراف العقد و الحلول محله باختياره محكمة وفقاً لما شرعه له القانون و يعتبر أيضا...
ليس للمحكمة أن تضع نفسها مكان السلطة الوصائية و تقوم بالاعتراض على تسمية الأخيرة لمحكمها إذ أن هذا الأمر هو شأن يخص الخدمات الفنية و محافظة حمص التي لم تعترض على هذه التسمية و أن القول بخلاف ذلك يعتبر تدخلاً في إرادة أحد أطراف العقد و الحلول محله باختياره محكمة وفقاً لما شرعه له القانون و يعتبر أيضاً خرقاً لنصوص القانون و الغاية التي توخاها المشرع بهذا الصدد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أنالطعن قد استوفى شروطه الشكلية. من حيث أن ممثل الإدارة المدعى عليها استدعى طاعناً بالحكم رقم (159) تاريخ 27/7/2016 في الدعوى رقم أساس (485/2016) القاضي تثبيت تسمية محكمي الطرفين في لجنة التحكيم التي ستنظر في النزاع الشاجر بينهما حول تنفيذ العقد رقم (42/2010) الجاري بين الطرفين لدراسة و تنفيذ و تشغيل لمدة عام مع تدريب كادر فني لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي بطريقة النباتات لبلدة العزيزية و قد نعت جهة الإدارة على الحكم الطعين مخالفة المحكمة مصدرته لرغبة الإدارة باختيار محكمها حيث أن الإدارة قامت بتسمية الأستاذ حيدر درويش كمحكم عنها و هو ما يجعل قرار المحكمة بتسمية الأستاذ مهند أسعد كمحكم عن جهة الإدارة موجباً للإلغاء و أن تسمية الإدارة محكماً عنها كان وفق الأصول و القانون و هي بذلك قد مارست صلاحياتها و سيادتها وفق القانون و جنوح المحكمة لتسمية محكماً عن الإدارة بدلاً من المحكم الذي اختارته الإدارة هو في غير محله إذ أن المحكمة حلت بذلك محل الإدارة.لذلك فإن الإدارة تلتمس بطعنها إلغاء القرار المطعون و الحكم وفق أقوالها و طلباتها و تثبيت تسمية الأستاذ حيدر درويش كمحكم عن الإدارة الطاعنة.و من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أسست قضائها في إصدار حكمها على أن العقد رقم (42) لعام 2010 قد تم إبرامه بين محافظة حمص ممثلة بشخص المحافظ إضافة لوظيفة كفريق أول و بين الجهة المدعية كفريق ثاني مما يجعل مديرية الخدمات الفنية بحمص ليست مخولة قانوناً و لا تملك صلاحية تسمية محكم بالنيابة عن محافظة حمص في هيئة التحكيم التي ستشكل لفض الخلاف الناشب بين الطرفين بحسبانها ليست طرفاً في العقد و أن فاقد الشيء لا يعطيه مما يقتضي معه قيام المحكمة بتسمية محكماً عنها و قد سمت المحكم الأستاذ مهند أسعد محكماً عن الإدارة المدعى عليها في حين سمت الأستاذ غيث خليل محكماً عن الجهة المدعية (المتعهد).و من حيث أن المبين من الأوراق أن العقد موضوع الدعوى تم توقيفه من قبل شركة الدراوشة كفريق ثاني و بين مدير الخدمات الفنية بحمص بالتفويض من محافظ حمص و أن الأخير كان ممثلاً بالدعوى كطرف مدعى عليه مع مدير الخدمات الفنية بحمص إضافة لوظيفته و أن محامي الدولة كممثل عن الجهة المدعى عليها تقدم بمذكرة تم بموجبها تسمية الأستاذ حيدر درويش محكماً عن الإدارة و أنه لم يجر أي اعتراض على هذه التسمية من قبل محافظة حمص و أنه و على فرض أن تسمية محكم الإدارة من قبل مدير الخدمات الفنية و ليس من قبل المحافظ و أن الأول لا يملك هذه التسمية كما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فإنه ليس للمحكمة أن تضع نفسها مكان السلطة الوصائية على الخدمات الفنية و تقوم بالاعتراض على تسمية الأخيرة لمحكمها إذ أن هذا الأمر هو شأن يخص الخدمات الفنية و محافظة حمص التي لم تعترض على هذه التسمية و أن القول بخلاف ذلك يعتبر تدخلاً في إرادة أحد أطراف العقد و الحلول محله باختياره محكمة وفقاً لما شرعه له القانون و يعتبر أيضاً خرقاً لنصوص القانون و الغاية التي توخاها المشرع بهذا الصدد و هو الأمر الذي يتعين معه تعديل الحكم الطعين لهذه الجهة و بهذه المثابة فإن الحكم الطعين يكون و الحال هذه قد صدر مخالفاً للأصول و القانون بما قضى به من تسمية الأستاذ مهند أسعد بدلاً من المحكم الذي ارتضته الإدارة و أن الطعن الماثل يكون تبعاً لذلك جديراً بالقبول موضوعاً في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين على النحو الذي سبق البيان في متن هذا القرار.لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمةبما يلي: قبول الطعن شكلا. قبوله موضوعا في شطر منه و تعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو التالي: 1/ تثبيت تسمية محكمي الطرفين المتعاقدين و هما الأستاذ حيدر درويش عن الإدارة المتعاقدة و الأستاذ القاضي غيث خليل عن الشركة المتعهدة في لجنة التحكيم التي ستنظر في النزاع الشاجر بينهما حول تنفيذ العقد موضوع الدعوى.2/ تسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة لتسمية رئيساً للجنة التحكيم من بين مستشاري مجلس الدولة.قيد رسوم الدعوى إيراداً للخزينة و تضمين الطرفين مناصفة مصروفات الطعن و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.