العبرة في المنازعة المتعلقة بتصحيح الخارطة المساحية تكون للمرحلة التي بلغتها أعمال التحديد والتحرير: فإن كانت الخارطة غير نهائية بقي التصحيح مسموعاً واختص به القضاء العادي، أما إذا أصبحت نهائية واستكملت قوة الإثبات الخاصة بالسجل العقاري فلا يُقبل الادعاء المخالف للقيود والحدود إلا ضمن الاستثناءات ال...
إذا وقع تناقض بين الحدود المعينة في الخارطة المساحية والحدود الظاهرة على سطح الأرض فيفترض أن الحدود الأولى الصحيحة في حالة المنازعة أي في الحالة الأولى ينعقد الاختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة بالبت بالمنازعات اما ولاية السجل العقاري او القاضي العقاري الملازم المعين من مدير السجل العقاري او قاض صلح القضاة اي القاضي العقاري الدائم فقد حصرتها المادة التاسعة من القرار رقم 186/ ل.ر لعام 1926 بحالة واحدة هي وقت وضع الخرائط النهائية بعد التثبت من مطابقتها لقرارات قاضي الصلح او القاضي الفرد العقاري وفيما لو وجد عدم وضوح في منطوق هذه القرارات فحينها تطلب دائرة المساحة شرح هذه القرارات اي تفسيرها حسبما يقتضي الحال وهي تطلب ذلك اما من امين السجل العقاري او من غيره مما هو مذكور اعلاه . اما غير ذلك فالولاية للقضاء العادي حصرا .أن المقصود بختام عمليات التحديد والتحرير الوارد في المادة 31 من قانون التحديد والتحرير هو الختام النهائي فيما يخص المساحة ومخططاتها ووفقا لما بينته المادة التاسعة فطالما لم تمسى هذه المساحة نهائية فان التصحيح يبقى مسموعا ولو بعد مضي مهلة السنتين المناقشة: أسباب الطعن 1 – مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطا في تفسيره 2 – عدم اجراء الكشف والخبرة 3 – طلب تصحيح الخارطة المساحية لا يخضع لنص المادة 31/ من القرار رقم /186/ لعام 1926 في القانون : من حيث هدفت دعوى المدعي التي تقدم بها أمام محكمة البداية المدنية في بانياس وبصفته المالك قيدا للعقار رقم. منطقة الفنيتق العقارية إلى تصحيح الخارطة المساحية لهذا العقار والعقار المجاور له العائد للمدعى عليه تاسيسا على أن خطا حصل من فرقة المسح أثناء عملة التحديد والتحرير في المنطقة مما شكل اختلافا بين الواقع والخارطة المساحية . بنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة البداية قرارها القاضي برد الدعوى لإقامتها خارج مدة السنتين المنصوص عنها بالمادة /31/ من القرار رقم /186/ لعام 1926 وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف وبتعليل مغایر مفاده أن دعوى المدعي تهدف إلى زيادة مساحة عقاره وليس إلى تصحيح الخارطة فكان هذا الطعن من المدعي للأسباب المذكورة أعلاه . وحيث أن الجهة المدعية إنما تطلب تصحيح الخارطة المساحية ( الكروكي ) لعقارها كون هذه الخارطة جاءت على خلاف واقع العقار من حيث مساحته وقد تبين من بيان المساحة المبرز ومن تقرير الخبرة الجارية على العقار أنه ثمة فرق كبير بين المساحتين .وحيث أن المادة التاسعة من القرار رقم 186ل.ر لعام 1926 قد اوجبت على المهندسين في المناطق العقارية وضع تصميم ( كروكي ) عام للتحديد اول بأول حمله انجاز الأعمال المؤقتة وتنظيم رسوم مساحية وفقا لنتائج التحرير والتحديد المؤقت غير انه لا توضع الخرائط المساحية النهائية إلا بعد ختام كافة العمليات الوارد عليها النص في الفصل الرابع اي المواد 22 حتى 34 من القرار 186 وحيث ذلك يعين أن الخارطة المساحية لهذه العقارات تبقى مؤقتة غير نهائية إلى أن تنتهي أعمال التحديد والتحرير بصدور القرارات القضائية بالصورة المبرمة ومضي مهلة السنتين المنصوص عنها بالمادة /35/ وعدم وقوع أي ادعاء خلالها . وحيث تمر هذه العملية بعده مراحل بدءا من مرحلة الوضع والتنظيم الرسوم اذر على المهندس المكلف من امين السجل العقاري أن يعاين التخوم ويتاكد ويثبت الحدود الفاصلة ومن ثم يصادق ملتزم اعمال المساحة على الخارطة الأساسية المنظمة اصولا بعد أن يتثبت من مطابقتها لقرارات قاضي الصلح أو القاضي الفرد العقاري ثم توضع المصادقة على الخارطة وعلى جدول التحرير النهائي بعد ذلك تصبح لهذه الوثائق جميعا القوة الثبوتية غير المرتاب بها التي لقيود السجل العقاري وفقا للمادة الثامنة من القرار رقم 188 لمر لعام 1926 وتودع في دائرة أمانة السجل العقاري بصفة وثائق متعلقة بهذا السجل . وحيث ومتى انتهت هذه الأعمال جميعها وامست الخارطة تحت احكام المادة الثامنة من قانون السجل العقاري فانه وحسب هذا النص تكون هذه الخارطة موثوقا بها فيما يتعلق بالموقع والشكل الهندسي وفقا لانعكاس العقارات وحدودها انعكاسا مستقيم الزوايا وإذا وقع تناقض بين الحدود المعينة في الخارطة المساحية والحدود الظاهرة على سطح الأرض فيفترض أن الحدود الأولى الصحيحة وهنا يتضح أن المنازعة في حالتين الأولى أن تكون الخارطة غير نهائية وهنا من الجائز المطالبة بالتعديل والتصحيح وهي تكون غير نهائية وفقا لما سلف سرده اعلاه وفق نص المادة التاسعة من قانون التحديد والتحرير . والثانية أن تمسي الخارطة نهائية وهنا لا مجال لأي ادعاء ولاي سبب لأنه يبقى المشروحات السجل العقاري قوة اثباتية وتكون الوقائع والحقوق المذكورة فيه موثوقا بها تجاه الكافة وتبقى الحدود والرسوم المعينة بالخارطة هي الصحيحة ولو خالفت الواقع في المادة الثامنة من القرار 188 لعام 1926) وحيث في حالة المنازعة أي في الحالة الأولى ينعقد الاختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة بالبت بالمنازعات اما ولاية السجل العقاري او القاضي العقاري الملازم المعين من مدير السجل العقاري او قاض صلح القضاة اي القاضي العقاري الدائم فقد حصرتها المادة التاسعة من القرار رقم 186/ ل.ر لعام 1926 بحالة واحدة هي وقت وضع الخرائط النهائية بعد التثبت من مطابقتها لقرارات قاضي الصلح او القاضي الفرد العقاري وفيما لو وجد عدم وضوح في منطوق هذه القرارات فحينها تطلب دائرة المساحة شرح هذه القرارات اي تفسيرها حسبما يقتضي الحال وهي تطلب ذلك اما من امين السجل العقاري او من غيره مما هو مذكور اعلاه . اما غير ذلك فالولاية للقضاء العادي حصرا . وهذا كله ما سبق وسارت عليه هيئة هذه الغرفة بقرارها رقم 1429 اساس 1404 تاريخ 29/12/2015 وحيث وفيما يخص المادة 31 من قانون التحديد والتحرير ومدى علاقتها بهذا النوع من الدعاوي فان هذه المادة تقول : ( بعد ختام عمليات التحديد والتحرير) وحيث أن المقصود بهذا الختام هو الختام النهائي فيما يخص المساحة ومخططاتها ووفقا لما بينته المادة التاسعة المذكورة أعلاه . اذ طالما لم تمسى هذه المساحة نهائية فان التصحيح يبقى مسموعا ولو بعد مضي مهلة السنتين وحيث أن المخطط المساعي الخاص بعقار المدعي والصادر عن دائرة المساحة بطرطوس قد اشار الى ان هذه المساحة ليست نهائية وفق نص المدة التاسعة مما يعني أن مقومات التصحيح ومن حيث المبدأ متوافرة وقد كان على المحكمة أن تجري الكشف والخبرة على العقارين العائدين للمدعي والمدعى عليه للوقوفعلى مدى تطابق الواقع للعقارين مع خريطتهما المساحية ومن ثم تقول كلمتها في الدعوى على أن لا يؤدي ذلك إلى تغيير في مساحة العقارات المدعى عليها سندا للمادة /15/ عقاري خريطتهما اما وانها لم تفعل فقد جاء قرارها سابقا لأوانه ويتعين نقضه ۰لذلك تقرر بالاجماع : 1 – نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2 – اعادة التأمين لمسافه 3 – اعادة الملف الى مرجعه اصولا .