وفقاً على ما استقر عليه القضاء الإداري وفي معرض ممارسة لدورة في رقابة مدى مشروعية القرارات الإدارية وملاءمتها للقوانين والأنظمة النافذة يخرج من اختصاصه إلزام المدعى عليه القيام بعمل مادي معين وأن ذلك لا يغل يد الجهة المدعية من تلك المطالبة إمام القضاء المختص إذا كان لذلك ثمة مقتضى قانوني المناقشة: ب...
وفقاً على ما استقر عليه القضاء الإداري وفي معرض ممارسة لدورة في رقابة مدى مشروعية القرارات الإدارية وملاءمتها للقوانين والأنظمة النافذة يخرج من اختصاصه إلزام المدعى عليه القيام بعمل مادي معين وأن ذلك لا يغل يد الجهة المدعية من تلك المطالبة إمام القضاء المختص إذا كان لذلك ثمة مقتضى قانوني المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد استوفت أجراءاتها الشكلية في شطر منها .ومن حيث أنه تبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الجهة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها قائلة أنها تملك العقارين /3و5/ من كتلة البناء رقم /1و2/ جزيره E1 والكائنة في ضاحية قدسيا – شارع المطاعم ومنزل المدعى عليه عبارة عن شقة في الطابق الإرضي تضم حديقة تطل على الشارع من ثلاث اتجاهات وفي عام 2012 قام المدعى عليه بإنشاء غرفة ومنافع في حديقة البناء ثم فتح لها على الشارع العام باب وحولها فيما بعد الى محل تجاري بغلق معدني وأنه بتاريخ 4/8/2013 انشأ المدعى عليه محلين أخرين في الحديقة ذاتها ملاصقين للمحل الأول وبعد تقديم عدة شكاوي الى محافظة ريف دمشق وبلدية ضاحية قدسيا أغلقت واجهة المحلين على الشارع بجدار من البلوك وفتح من المحل الأول الى المحلين المحدثين باب داخلي وبدأ باستخدامهم مخالفاً بذلك قانون التوسع السكني ونظام ضابطة البناء والتنظيم العمراني وشروط المؤسسة العامة للإسكان التي تشير الى أن البناء يقع في المخطط ضمن كتل سكنيه ولسيت تجارية , وقد صدر عن مجلس مدينة قدسيا الجديدة القرار رقم /1/ بالجلسة رقم /40/ تاريخ 10/7/2013 بتسوية المخالفة الواقعة في العقار /2/1/ في الطابق الأرضي مساحتها /32/م2 مقابل رسم بناء مبلغ وقدره /154332/ ل.س وأنه بعام 2013 تقدمت الجهة المدعية بطلب الى الإدارة المدعى عليها لإلقاء قرار التسوية إلا أنها لم توافق على الطلب بحجة أن المخالفة قديمة ومشمولة بمرسوم التسوية ,مما حدا بالجهة المدعية إن إقامة دعواها الماثلة ملتمسة : وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم /1/ الصادر عن مجلس مدينة قدسيا الجديدة بتاريخ 10/7/2013 بكافة فقراته واعتباره كأن لم يكن وإعطاء القرار بإلزام المدعى عليه أيمن يوسف غزاوي بإزالة المخالفة بكاملها وعلى نفقته إعادة الوضع إلى ما كان عليه ,ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها لمخالفة القرار المذكور لإحكام المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 ونظام ضابطة البناء والتعاميم الصادرة بشأن التسوية على المخالفات الأسباب التالية : مخالفته لشروط ثبوت قدم المخالفة وذلك قبل صدور المرسوم التشريعي المذكور ولوجود اعتراضات وشكاوى مقدمة الى مجلس بلدية قدسيا مصدرة قرار التسوية سابقة لصدوره , ولعدم جواز تسوية مخالفة قائمة على ارض مستملكة للدولة ولتسبب تلك المخالفة بضرر بالغ على مصالح الجهة المدعية .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 13/4/2014 التمست فيها رفض الدعوى تأسيسا على أن المخالفة مثبة القدم حسب كتاب الإسكان رقم /697/و.ع تاريخ 24/2/2014 المبين بأن المالك أيمن غزاوي بن يوسف مالك المقسم رقم /1/ المقسم /1 – 2/ يوجد منع تصرف لوجود مخالفة بناء وفتح باب على الحديقة بتاريخ 2/11/2003 ومحضر العقد 4/24/458 تاريخ 25/3/2012 منع التصرف لوجود المخالفة وهذا إثبات قدم مخالفة .ومن حيث أن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 29/4/2014 نكرة فيها ما جاء بمذكرة الإدارة المدعى عليها المذكورة أعلاه تأسيسا على أن إشارة الحجز ومنع التصرف أنما تتعلق بمخالفة فتح باب على الحديقة العامة وليس أنشاء بناء مخالف وأن إشارة منع التصرف بالمسكن بموجب كتاب المؤسسة العامة للإسكان رقم /2945/ص تاريخ 24/6/2012 ووفقاً لما ورد في القيد العقاري وضعت لوجود بناء على الجانب اليساري في الوجيبة بالعقد رقم /1382/ لعام 2012 أي بعد صدور المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 ومؤكدة على أقوالها ودفوعها السابقة .ومن حيث أن المدعى عليه ( أيمن يوسف الغزاوي ) تبلغ عريضة الدعوى ولم يقدم أي جواب على مطاليب الجهة المدعية .ومن حيث أن المحكمة وجدت أن الفصل بالدعوى يتوقف على أجراء خبرة فنية لبيان ما إذا كان القرار المشكو منه قد صدر متفقاً مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة أم لا فتقدم الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرة مؤرخ في 29/2/2015 خلص فيه إلى نتيجة مفادها إن قرار التسوية رقم /1/ لعام 2013 لمخالفة بناء بالأرضي مساحة /32/ م2 تجاري بالشقة رقم /1/ من البناء موضوع الدعوى هو قرار لا تتفق حيثياته بشأن اعتماده التسوية للمخالفة موضوع القرار واثبات قدمها بالاستناد لحاشية المسطره على طلب صاحب العلاقة بإمكانية التسوية اعتماداً على العقد /391/24/4 تاريخ 3/3/في إثبات الرقم للمخالفة بينما هذا العقد هو ذمة مالية وفق ما بينه كتاب فرع الديماس للمؤسسة العامة للإسكان رقم /24/2/2014 . مما يناقض ما اعتمد عليه في إثبات القدم للمخالفة المنوه عنها والمساحة المعتمدة تتناقض أيضا مع المساحة المحددة بالكشف الجاري بتاريخ 18/9/2012 من قبل المهندس طحان في لمجلس مدينة قدسيا الجديدة وبالتالي فقرار التسوية رقم /1/ لعام 2013 غير مستوفى أسباب صدوره.ومن حيث أنه بناء على تكليف المحكمة تقدم الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير تكميلي مؤرخ في 1/6/2015 مؤرخ في 1/6/2015 ناقش فيه ملاحظات المدعى عليه ( أيمن يوسف الغزاوي ) المقدمة تعقيباً على تقرير خبرته مبيناً أن كتاب المؤسسة العامة للإسكان والمرفق بالاضبارة هو حجز ومنع تصرف لفتح باب على الحديقة ووفق ما نص عليه الكتاب المذكور هو حجز ومنع تصرف لفتح باب على الحديقة وفق ما نص عليه كتاب المؤسسة المرفق بالإضبارة كما بينت مذكرة المدعي عليه لذا فأنه لا يوجد ما يثبت وجود مخالفة بناء بالحديقة استناداً لكتاب مؤسسة الإسكان رقم /9151/ لعام 2003 , وأن جدول جود المخالفات الموجه إلى المؤسسة العامة للإسكان هو وثيقة تم تعدادها من ضمن الوثائق المبرزة ولم يناقش تقرير الخبرة مضمونها كون النقاش تم القرار التسوية المنوه عنه وانتهى بتقرير خبرته الى التأكيد على ما جاء بتقريره الأساسي .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /225/4/م تاريخ 16/6/2015 برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه ولقد صدقته دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا . ومن حيث أن هذه المحكمة قد تبصرت في المعطيات والأسس والأسباب التي ساقتها الخبرة الفنية الجارية بالدعوى من خلال تقريريها الأساسي و التكميلي فوجدت إن الخبرة قد بلغ النتيجة التي انتهى إليها بعد إن ارتكز على مقومات منطقة وقانونية وفنية سليمة على نحو يكشف عن استخلاص سائغ يستمد أصوله من وقائع ومستندات ووثائق ماثلة في ملف القضية وممارسة عملية تدعم البناء المتماسك الذي استوى عليه الخبر وهذا ما رسخ قناعة المحكمة بالنتيجة التي خلص إليها بتقرير خبرتيه ومن أجل ذلك قررت اعتماده أساسا في الحكم .ومن حيث أنه وفقاً لما تقدم تكون الدعوى الماثلة قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالقبول والتأييد لجهة مطلبها المتعلق بإلغاء القرار رقم /1/ الصادر عن الجهة المدعى عليها بتاريخ 10/7/2013 , أما لجهة مطلبها المتعلق بإلزام المدعى عليه أيمن غزاوي بإزالة المخالفة وإعادة الوضع الى ما كان عليه فأنه وفقاً على ما استقر عليه القضاء الإداري وفي معرض ممارسة لدورة في رقابة مدى مشروعية القرارات الإدارية وملاءمتها للقوانين والأنظمة النافذة يخرج من اختصاصه إلزام المدعى عليه القيام بعمل مادي معين وأن ذلك لا يغل يد الجهة المدعية من تلك المطالبة إمام القضاء المختص إذا كان لذلك ثمة مقتضى قانوني . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بطلب الجهة المدعية إلزام الجهة المدعى عليها الثانية بإزالة المخالفة وإعادة الوضع الى ما كان عليه.قبول الدعوى شكلاً فيما عدا ذلك .3 – قبولها موضوعاً في شطر منها والغاء القرار المشكو منه رقم /1/ الصادر عن مجلس مدينة قدسيا الجديدة بتاريخ 10/7/2013 بكل ما يترتب عليه من نتائج وأثار ورفض ما تجاوز ذلك 4 – إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة.