• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأصل في الجزاء أن يكون متناسباً مع المخالفة دون شطط أو إسراف فالعامل الذي يخالف واجباته الوظيفية يجازى بإحدى الجزاءات المنصوص عنها قانوناً

الأصل في الجزاء أن يكون متناسباً مع المخالفة دون شطط أو إسراف فالعامل الذي يخالف واجباته الوظيفية يجازى بإحدى الجزاءات المنصوص عنها قانوناً بما يتناسب مع وظيفته وظرف المخالفة وعلاقتها بالعمل المسند إليه بحيث لا يكون هناك علو في تقديرا الجزاء ولا استهانة فكل من طرفي النقيض لا يؤمن سير انتظام المرافق...

نص الاجتهاد

الأصل في الجزاء أن يكون متناسباً مع المخالفة دون شطط أو إسراف فالعامل الذي يخالف واجباته الوظيفية يجازى بإحدى الجزاءات المنصوص عنها قانوناً بما يتناسب مع وظيفته وظرف المخالفة وعلاقتها بالعمل المسند إليه بحيث لا يكون هناك علو في تقديرا الجزاء ولا استهانة فكل من طرفي النقيض لا يؤمن سير انتظام المرافق العامة ويتعارض مع الهدف الذي يرمي إليه المشرع من إجراء الجزاء المناقشة: بعد اطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات والمداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية القانونية .ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أستبان من الأوراق في أن المحال ( عدنان الشيخ عوض ) – الطاعن – يعمل في جامعة دمشق – عضو الهيئة التدريسية في كلية الزراعة – وبموجب القرار الصادر عن رئيس جامعة دمشق ذي الرقم (3045/د ج ) تاريخ 28/3/2016 والمتضمن إحالة الطاعن إلى مجلس التأديب لإقدامه على ابتزاز الطلاب وطلب رشوة مقابل مساعدتهم في الامتحان وذلك بناء على شكوى مقدمة من قبل الطالبتين علياء معروف ونور دقماق والتي تفيد بأن المحال – الطاعن – قد رفض الوظيفة المطلوبة من هاتين الطالبتين مع زميلهما أحمد الحسيكي ومسيم سعود هي عبارة عن لوحة لبيت الزهور إلا أن المحال عاد وطلب منهما شراء مدفأة كهربائية بدلاً من اللوحة وحدد ثمنها ومكان شراءها .ومن حيث إن مجلس تأديب أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق قد أصدر قراره المطعون فيه ذي الرقم (2) تاريخ 26/7/2016 والمتضمن فرض العقوبة النقل التأديبي خارج جامعة دمشق بحق المحال – الطاعن – .ومن حيث أن مجلس التأديب قد أسس قراره على أساس أن المحال قد أقدم على ابتزاز الطلاب مقابل منفعة مادية مقابل حصولهم على درجات النجاح في المقرر المكلف بتدريسيه بصرف النظر عن مدى صحة أقواله بأن الدكتور سهيل حداد كان المحرض الأساسي للطلاب بأن لم تؤيد بدليل قطعي أو قرنيه ثابتة فأن مجلس التأديب في ضوء الواقائع والملابسات الجارية في القضية بأن أفعال المحال تعتبر مخالفة لواجبات الوظيفة ومخالفة الإحكام قانون تنظيم الجامعات لا سيما المادة (129).ومن حيث أن الطاعن ولعدم قناعته بما انتهى إليه قرار مجلس تأديب الجامعة فقد بادر للطعن فيه تأسيسا على أنه قد بنى على خطأ في تطبيق القانون وتأويله,ومن حيث أن الأصل في الجزاء أن يكون متناسباً مع المخالفة دون شطط أو إسراف فالعامل الذي يخالف واجباته الوظيفية يجازى بإحدى الجزاءات المنصوص عنها قانوناً بما يتناسب مع وظيفته وظرف المخالفة وعلاقتها بالعمل المسند إليه بحيث لا يكون هناك علو في تقديرا الجزاء ولا استهانة فكل من طرفي النقيض لا يؤمن سير انتظام المرافق العامة ويتعارض مع الهدف الذي يرمي إليه المشرع من إجراء الجزاء . و أن قيام إحدى الحالتين سبباً موجباً لنقض الحكم ومحلاً مقبولاً للنيل منه .ومن حيث أن هذه المحكمة ولئن كانت تؤيد مجلس تأديب الجامعة مصدر القرار الطعين بما ذهب إليه من قيام الحالة الموجبة لتقرير الخبراء التأديبي بحق الطاعن وأنه سار في هذا الشأن على هدى وسنن القانون والاجتهاد ولكنها تخالفه لجهة العقوبة التي أختارها إذ إن هذه العقوبة تخالف مخالفة صريحة المبدأ المتقدم من تناسب الجزاء مع الفعل , وتجد بأن الطعن ينال منها من يستلزم تبعاً لذلك وبغية وضع الأمور في نصابها الصحيح ووزنها بالقسطاس المستقيم تخفيض العقوبة المفروضة إلى عقوبة قطع تعويض التفرع وتعويض التفرغ الإضافي لمدة ستة أشهر فقط .ومن حيث أنه استهداء بما تقدم يغدو طعن المحال قائماً على أسبابه السليمة في شطر منه وينال من الحكم الطعين مما لا مناص منه قبوله في شطر منه تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين لهذه الاسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا – قبول الطعن شكلاً . ثانياً – قبوله موضوعاً وفي شطر منه وإلغاء الحكم الطعين ثالثاً – فرض عقوبة قطع تعويض التفرغ وتعويض التفرغ الإضافي كلياً لمدة ستة أشهر فقط رابعاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من قبل الطاعن إليه وتضمينه النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف , وإعادة كامل بدل كفالة الطعن لمؤديها .