أن الاستعمال هو واقعة مادية توجب على من أدعى بها إثباتها المناقشة: بعد اطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في إن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم باستدعاء دعواه إلى ديوان محكمة ا...
أن الاستعمال هو واقعة مادية توجب على من أدعى بها إثباتها المناقشة: بعد اطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في إن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم باستدعاء دعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 14/6/2011 شارحاً بالقول بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /16461/ 20 لعام 2010 التزمت بموجبه تقديم وتركيب وتشغيل آلة طي ورق مبرمجة قياس 10×100 سم طراز KH78 من صنع شركة هايد لبدغ الألمانية مع ملحقاتها بقيمة إجمالية مقدارها /15,650,000/ ل.س وبمدة تنفيذ /120/ يوماً تقويمياً حيث تبلغت الجهة المدعية أمر المباشرة بتاريخ 17/6/2010 وقامت بالتنفيذ وفقاً لمقتضى العقد وتم وضع الآلة محل العقد موضوع الاستثمار الفعلي منذ تاريخ 2/12/2010 وجرى استلام الآلة استلاماً أولياً إلا إن جهة الإدارة المدعى عليها وضعت ملاحظتين على الآلة وهي : 1 – تفعيل ميزة القذف الى خارج الطواية لطبق الورق غير المطبوع أو لا تنطبق محتوياته على الأطباق التي يتم طلبها .2 – استبدال جهاز السير الناقل طراز sAk56 بجهاز السير الناقل طراز sAk66المطلوب بالعرض الفني .وقد قامت الجهة المدعية باستدراك الملاحظتين بتاريخ 28/2/2011 , وأنه على الرغم من أن الجهة المدعى عليها قدا استلمت لآلة كاملة مع جهاز السير الناقل ووضعتها موضع الاستثمار منذ تاريخ 2/12/2010واستفادت منها بشكل كامل حتى تاريخ استدراك الملاحظتين إلا أنها قامت باحتساب غرامات التأخير لمدة /136/ يوم بدلاً من /47/ يوم مما حدا بالجهة المدعية الى إقامة دعواها الماثلة طالبة الحكم بأحقيتها بقيمة جهاز السير الناقل من طراز sAk56 الذي تم استبداله من قبلها والبالغة قيمة مليوني ل.س , وأحقيتها ايضاً باسترجاع مبلغ مليون وثلاثمائة واثنين وتسعين الف وثمانمائة وخمسين ليرة سورية الذي يمثل الفارق في غرامات التأخير والذي يمثل الفارق بين /136/ يوماً و /47/ يوماً وأحقيتها بالتعويض عن أصابها من خسارة وفاتها من كسب وتصفية العقد على هذا الأساس .ومن حيث أن الجهة المدعية كانت قد أسست دعواها على القول أن الملاحظتين الموضوعة على الآلة لا تؤثر على عمل الآلة , وأن جهاز السير الناقل من طراز sAk56 قد تم استبداله بسبب مواصفة ثانوية جداً وغير مؤثرة في الأداء وان الاستبدال المذكور قد رتب عليها خسارة كون الجهاز المذكور أصبح مستعمل وفقد جزء كبير من قيمته كون الآلة قد تم استثمارها منذ تاريخ 2/12/2010وحتى تاريخ الاستبدال الواقع في 28/2/2011م .ومن حيث أن جهة الإدارة ( المدعى عليها ) كانت قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن المطلوب بالعرض الفني هو بالنسبة لجهاز السير الناقل هو طراز sAk66// بينما المقدم من الجهة المدعية كان من طراز/ sAk56/ والاختلاف بينهما هو في عدد القشط الاختيارية وعرض الجهاز , إما بخصوص ميزة القذف لطبق الورق غير المطبوع أولاً تنطبق على الأطباق التي يتم طيها فهذه الميزة مقدمة من الجهة المدعية بعرضها الفني بغض النظر أنها تؤثر على عمل الآلة أم لا أوأنه عند الدراسة الفنية كانت الجهة المدعية قد نالت علامات فنية لقاء هذه الميزة , وأنه بالنتيجة فأن الجهة المدعية كانت قد قامت بتقديم مواد مخالفة للمواصفات العقدية ولم تقم باستدراكها إلا بتاريخ 28/2/2011مما رتب عليها غرامات تأخير لغاية التاريخ المذكور . كما بينت بأنها لم تقم باستعمال الجهاز المذكور بل احتفظت به لحين توريد الجهاز المطلوب .ومن حيث أن المحكمة القضاء الإداري كانت قد قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة خبير لدراسة طلبات الجهة المدعية وقد تقدم الخبير بتقرير خبرته مؤرخ في 22/5/2012 , ومن ثم قررت إعادة الخبرة بمعرفة ثلاثة خبراء خلصوا في تقريرهم المؤرخ في 9/8/2015 الى نتيجة مفادها الى أن المادة /13/ من العقد المتعلقة بالضمان تنطبق على توريد مواد العقد لأن سير المراحل في توريد واستبدال المخالفات يأتي في سياق المادة المذكورة وأحقية الإدارة بتغريم المتعهد بـ /47/ بوم فقط من تاريخ المباشرة 17/6/2010 حتى تاريخ التركيب حسب محضر الاستلام تاريخ 2/11/2010 وأنه على الإدارة تصفية العقد وإعادة قيمة غرامات التأخير المقتطعة من الكفالة النهائية لمدة /135/ يوم تأخير لأن تأخير المتعهد في التوريد لا يعتبر تأخير في مدة تنفيذ العقد لأن المخالفات حسبت في مدة ضمان جديدة من تاريخ 28/2/2011 – 13/5/2013 تاريخ محضر الاستلام النهائي وبالتالي فيكون تجاوز سنتين ضمان بعد استبدال جهاز السير الناقل وجهاز البرمجة من قبل المتعهد . وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارها المطعون فيه رقم /930/ في الدعوى أساس /897/ تاريخ 16/10/2016 المتضمن قبول الدعوى موضوعاً في شطر منها واعتبار مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى سبعة وأربعون يوماً فقط وأحقية الجهة المدعية باستعادة قيمة غرامات التأخير المقتطعة فيما يجاوز مدة التأخير المذكورة وذلك في حال تم اقتطاعها فعلاً وتصفية العقد على هذا الأساس ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث أن كلاً من الطرفين قد بادر للطعن بالحكم المذكور حيث التمس وكيل الجهة المدعية نقض القرار المطعون فيه جزئياً والحكم بالإضافة لما قضى به الحكم الطعين بأحقية الجهة المدعية بتقاضي قيمة جهاز السير الناقل , والمستبدل والمقدرة قيمة بمليوني ليرة سورية وأحقيتها أيضا بتقاضي تعويض عادل عن الخسارة والأضرار التي تكبدتها مع الفائدة القانونية عن هذه المبالغ من تاريخ الإدعاء وحتى الوفاء التام , في حين أن ممثلة جهة الإدارة كانت قد التمست بطعنها إلغاء القرار المطعون فيه والحكم برفض الدعوى تأسيساً على أن الجهة المدعية كانت قد أحلت بشروط العقد والشروط الفنية وتعتبر مسؤولة عن التأخير الحاصل والغير مبرر.من حيث أنه من لثابت من وثائق الدعوى أن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /16461/20لعام 2010 التزمت بموجبه تقديم وتركيب وتشغيل آلة طي ورق مبرمجة حيث قامت الجهة المدعية بتوريد الآلة محل الدعوى بتاريخ 2/12/2010 ونظم محضر استلام مؤقت تضمن وجود ملاحظتين على الآلة وهما : عدم تفعيل ميزة القذف لطبق الورق غير المطبوع أو المخالف , واستبدال السير الناقل /SAKOO/ بجهاز السير الناقل /sAk66/ المطلوب بالعرض الفني والمتعاقد عليه , وقد قامت الجهة المدعية باستدراك تلك الملاحظتين بتاريخ 28/2/2011 وتم استلام الآلة بدون ملاحظات بموجب محضر الاستلام الأولى رقم /7363/ 20 تاريخ 4/4/2011 مما حدا بجهة الإدارة إلى فرض غرامة تأخير على الجهة المدعية وذلك انسجاماً مع أحكام المادة /16/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450/ لعام 2004 التي قضت بأن تبقى غرامات التأخير المنصوص عليها في المادة السابقة سارية بحق المتعهد حتى تاريخ تسليم المواد وفقاً للمواصفات المتفق عليها في العقد ) ويكون الإجراء المتخذ من قبل جهة الإدارة في هذه الحالة موافق للأصول والقانون وذلك كون الجهة المدعية تبقى مسؤولة عن عدم تسليم المواد المتعاقد عليها وفق المواصفات والشروط المتعاقد عليها وذلك حتى تاريخ تسليمها لتلك المواد وفقاً للمواصفات العقدية . ومن حيث أن المادة /13/ من العقد محل الدعوى المتعلقة بالضمان كانت قد نصت على ( أن يضمن المتعهد آلة طي الورق المبرمجة قياس /70×100/ سم طراز KH78 من صنع شركة هايد لبدغ الألمانية مع ملحقاتها المتعاقد عليها لمدة سنتين من تاريخ انتهاء تجارب التشغيل بنجاح وبعد تاريخ صدور محضر الاستلام المؤقت دون ملاحظات , ويكون ملزماً خلال تلك الفترة بتبديل آية قطعة يثبت عطلها أو سوء صنعها ولا يسأل عن العطل الذي تسببه الإدارة ).وبالتالي فأن من شروط بدء سريان مدة الضمان أن يكون الاستلام قد تم دون وجود ملاحظات وذلك خلافاً لما انتهى أليه السادة الخبراء في تقرير خبرتهم حيث أنه من الثابت أنه كان قد كم تنظيم محضر استلام مؤقت بتاريخ 2/12/2010 مع وجود ملاحظات , وعليه فأن المادة /13/ من العقد المتعلقة بالضمان المذكورة أعلاه لا تنطبق على الحالة موضوع الدعوى وبالتالي فأن تأخر الجهة المدعية باستدراك هذه الملاحظات أن يجعل فترة التأخير غير مبررة ويغدو مطلب الجهة المدعية باسترجاع حسميات غرامات التأخير المقتطعة فيما يجاوز مدة /47/ يوماً في غير محله القانوني وجدير بالرفض .ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية المتعلق بقيمة جهاز السير الناقل من طراز (sAk56) الذي قامت باستبداله فأنه من الثابت من الوثائق أن الجهة المدعية هي من قصرت بعدم تقديمها الآلة وفق المواصفات العقدية بما فيها جهاز السير الناقل , مما يتعين عليها أن تتحمل تبعة قيامها بتوريد الجهاز المذكور خلافاً للمواصفات والشروط المتعاقد عليها , كما أنه من الثابت أن جهة الإدارة لم تقم باستعمال الجهاز المذكور وإنما اقتصر الأمر على التجريب فقط والذي هو من شروط الاستلام المؤقت كما أن الجهة المدعية لم تثبت عكس ذلك بحسبان أن الاستعمال هو واقعة مادية توجب على من أدعى بها إثباتها الأمر الذي يجعل مطلبها بقيمة الجهاز المذكور جدير بالرفض .ومن حيث أنه وبناءً على ما تقدم يغدو طعن جهة الغدارة قائم على أساس قانوني سليم ومتعين القبول موضوعاً تمهيداً للحكم بإلغاء الحكم الطعين والحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً ويغدو طعن الجهة المدعية جدير بالرفض لـــهــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا – قبول الطعنين الموحدين شكلاً . ثانياً – قبول طعن جهة الإدارة موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين تمهيداً للحكم بما يلي : 1 – قبول الدعوى شكلاً . 2 – رفضها موضوعاً ثالثاً – رفض طعن الجهة المدعية موضوعاً رابعاً – تضمين الجهة المدعية رسوم طعنها وتضمينها المصاريف ونفقات الخبرة في درجتي المحاكمة ومبلغ الف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة بدل كفالة الطعن المقدم من الجهة المدعية .