• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بحسب إحكام المادة 90 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010 على كل صاحب عمل يستخدم خمسة عشر عاملاً فأكثر أن يضع نظاماً داخلياً للعمل لديه

بحسب إحكام المادة 90 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010 على كل صاحب عمل يستخدم خمسة عشر عاملاً فأكثر أن يضع نظاماً داخلياً للعمل لديه , ولائحة للجزاءات , ويتضمن النظام الداخلي على الأخص : (غاية النظام – شروط العمل وظروفه. التزامات وحقوق العامل) , ويعلن النظام الداخلي ولائحة الجزاءات في مكان العمل بشكل...

نص الاجتهاد

بحسب إحكام المادة 90 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010 على كل صاحب عمل يستخدم خمسة عشر عاملاً فأكثر أن يضع نظاماً داخلياً للعمل لديه , ولائحة للجزاءات , ويتضمن النظام الداخلي على الأخص : (غاية النظام – شروط العمل وظروفه. التزامات وحقوق العامل) , ويعلن النظام الداخلي ولائحة الجزاءات في مكان العمل بشكل ظاهر , ويجوز للوزارة قبول طلبات تعديل الأنظمة الداخلية المعتمدة لديها , إذا كان التعديل لا يتعارض مع أحكام هذا القانون المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن وقائع القضية – تتحصل حسبما تشرح المدعية – في أنه سبق وان تم توظيفها بتاريخ 1/11/2003 لدى شركة دبلن بموجب عقد عمل بوظيفة سكرتارية , وامتد عملها لغاية استقالتها بتاريخ 1/4/2013 , وقد حصلت خلال فترة عملها على راتب شهري ابتداء من (23,175) ل.س ليصل في شهر شباط من عام 2013 إلى (99.759) ل.س , كما تم فرزها خلال فترة عملها بتاريخ 16/12/2008 إلى شركة عودة للنفط مع احتفاظها بمسماها الوظيفي وتعويضاتها وأحكام وشروط عقدها , وأنه وعند استقالتها بتاريخ 1/4/2013 لم تقم شركة سنيوباك – المدعى عليها – ( التي حلت محل شركة دبلن ) بمنحها أي تعويض عن سنوات العمل لديها والبالغة ما يقارب عشر سنوات وذلك رغم المطالبات المتكررة لها بذلك , ولقناعة المدعية بأحقيتها بتعويض نهاية الخدمة فقد كانت هذه الدعوى بطلب الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بمنحها تعويضات نهاية الخدمة البالغة ( 1.496.385) ل.س إضافة إلى الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بمعدل /30%/ من تاريخ الإدعاء وحتى الوفاء التام .ومن حيث ان المدعية تؤسس هذه الدعوى على القول بأن النظام الداخلي للشركة المدعى عليها قد نصّ صراحة في بنوده , وكذلك أنظمة العمل لديه ( البند المتعلق بدفعات نهاية الخدمة ) على حصول العامل لدى الشركة والذي بلغت مدة عمله ما بين (5 – 10) سنوات , في حال استقالته أو وفاته أو إنهاء خدمته ,على مكافأة نهاية خدمة بواقع راتب شهر ونصف عن كل سنة خدمة .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها – وزارة النفط – أجابت على الدعوى بالقول أنه لا علاقة لها بموضوع الدعوى كونها عائدة إلى المؤسسة العامة للنفط ( شركة عودة ) , وأن العلاقة تنحصر بين المدعية والشركة المذكورة وهو ما يستوجب إخراج وزارة النفط من الدعوى ومن حيث أن الشركة المدعى عليها – شركة sipcالصينية – أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن سياسة العاملين التي تستند إليها المدعية في طلباتها , قديمة وملفاة تعود الى عام /2008/ لشركة ( دبلن ), بينما عقد المدعية كان مع شركة ساينوبيك الصينيةsipc التي حلت محل شركة ( دبلن ) المذكورة وقد قامت شركة ساينوبيك بإصدار سياسة جديدة للعاملين أصولاً وبعد موافقة مديرية العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتاريخ 19/7/2011 وأن المدعية – وبعد إصدار تلك السياسة – تابعت عملها بعد علمها بتعديل سياسة العاملين المذكورة , واستمرت بالعمل حتى تاريخ استقالتها من الشركة في 1/4/2013وانه بحسب سياسة العاملين الجديدة ( المادة 16 – 4) فإنه عند انتهاء خدمة العامل لدى الشركة , ويدفع للعامل الذي لم يتم تسجيله لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مكافأة نهاية خدمة تعادل راتب شهر واحد لكل سنة من سنوات الخدمة , وأن المدعية كانت قد تقدمت باستقالتها أصولاً وهي مسجلة لدى التأمينات الاجتماعية وبالتالي فلا تستحق من الشركة اي تعويض , كما أنه لا يوجد في قانون العمل ما يلزم رب العمل بأخذ موافقة عماله على تعديل السياسة الداخلية للشركة , بل أنه بحسب أحكام المادة/90/ من قانون العمل فإنه يجوز للوزارة قبول طلبات تعديل الأنظمة الداخلية المعتمدة لديها إذا كان هذا التعديل لا يتعارض مع أحكام القانون , وبهذا الصدد فإن الشركة قامت بالتعديل وفقاً لأحكام القانون , وتمت الموافقة على ذلك أصولا , وفضلاً عن ذلك فإن حقوق المدعية بموجب السياسة السابقة قد مضت بالتقادم على اعتبار أن التقادم هو سنة بالنسبة للحقوق العمالية .ومن حيث أن المدعية عادت وتقدمت بمذكرة جوابية كررت فيها أقوالها , وأضافت بأن الشركة المدعى عليها ملزمة بالبقاء على تعاقدها القديم معها وذلك استناداً إلى إن سياسة العمل الجديدة لم تقم المدعية بالتوقيع أو الموافقة عليها , بل تم تبليغها بها عن طريق الإيميل الإلكتروني ودون موافقتها , وإن إطلاع جميع العاملين عليها لا يعني بالضرورة سريان العقد بحقهم وإلا أصبحوا أمام عقد إذعان .ومن حيث أن المحكمة وبجلستها المنعقدة بتاريخ 8/12/2015 قررت إدخال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية كطرف مدعى عليه في الدعوى , وتكليفها بتقديم دفوعها وبيان موقفها من الدعوى , وقد تقدمت جهة الإدارة المذكورة بمذكرة جوابية التمست بموجبها رفض الدعوى تأسيسا على أن صاحب العمل ( شركة ساينوبيك الصينية ) كانت قد اشتركت عن المدعية لدى التأمينات الاجتماعية اعتباراً من تاريخ 1/11/2003 وحتى تاريخ 1/4/2013 كما أن المؤسسة قامت بتخصيصها بموجب القرار رقم /5215/ تاريخ 4/7/2013 بتعويض الدفعة الواحدة بمبلغ قدره (1.204.500) ل.س , وقامت المدعية باستلام كامل المبلغ وذلك بموجب أمر الصرف رقم /8279/ تاريخ 10/7/2013 وأشر القرار أصولاً من الجهاز المركزي للرقابة المالية , وبذلك فالمؤسسة قامت بكافة الالتزامات المترتبة على عاتقها , ولم يعد للمدعية أي حق تجاهها . ومن حيث أن الدعوى إنما تتغيا إلزام الجهة المدعى عليها بمنح المدعية تعويض نهاية الخدمة عن خدمتها الوظيفية لدى الشركة المدعى عليها بمقولة أن هذه الأخيرة لم تقم بمنحها التعويض المذكور , رغم مطالباتها المتكررة لها بذلك , وبالتالي فإن وزارة النفط والحالة هذه لا علاقة لها بالدعوى , وهو ما يتوجب معه إخراج السيد وزير النفط من الدعوى لعدم صحة مخاصمته .ومن حيث تجدر الإشارة بداية الى أنه وبحسب أحكام المادة /664/ مدني فإنه تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد , ولما كان ثابتاً من أوراق الملف بأن المدعية تقدمت باستقالتها بتاريخ 1/4/2013 , وأن الدعوى أقيمت بتاريخ 16/3/2014 أي أن الدعوى مقامة قبل انقضاء سنة من تاريخ انقطاع رابطة عقد العمل وهي مدة التقادم المنصوص عليها قانوناً , وبذلك يغدو الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم في غير محله السليم , وعليه فإن الدعوى – وبعد إخراج السيد وزير النفط منها – وقد قدمت ضمن مواعيدها واستوفت إجراءاتها الشكلية فأنها تكون جديرة بالقبول شكلاً .ومن حيث أنه وبحسب إحكام المادة /90/ من قانون العمل رقم /17/ لعام 2010 فعلى كل صاحب عمل يستخدم خمسة عشر عاملاً فأكثر أن يضع نظاماً داخلياً للعمل لديه , ولائحة للجزاءات , ويتضمن النظام الداخلي على الأخص : ( غاية النظام – شروط العمل وظروفه. التزامات وحقوق العامل ) , ويعلن النظام الداخلي ولائحة الجزاءات في مكان العمل بشكل ظاهر , كما أنه يجوز للوزارة قبول طلبات تعديل الأنظمة الداخلية المعتمدة لديها , إذا كان التعديل لا يتعارض مع أحكام هذا القانون .ومن حيث أن الثابت من الأوراق بأن النظام الداخلي الذي كان معمولاً به لدى الشركة المدعى عليها ( والذي تمسك به الجهة المدعية ) كان يقضي بدفع تعويض نهاية الخدمة للعامل عند استقالته بواقع راتب شهر ونصف عن كل سنة خدمة إذا كانت سنوات خدمته ما بين خمس وعشر سنوات , وإن هذا النظام قد تم تعديله بنظام داخلي جديد يقضي بدفع مكافأة نهاية الخدمة للعامل – الذي لم يتم تسجيله لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية – بواقع راتب شهر عن كل سنة خدمة , وقد تم اعتماد هذا النظام الأخير بموجب قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ذي الرقم /1577/ تاريخ 23/8/2011 .ومن حيث انه وفقاً للأحكام القانونية المتقدمة فإن النظام الداخلي الجديد وبما تضمنه من تعديلات أنما تم وفق الصلاحية التي منحها القانون لصاحب العمل بالتعديل , وللوزارة بقبول هذا التعديل إذا لم يكن متعارضاً مع أحام قانون العمل , وبهذا الصدد ينبغي التوضيح بأن التعديل المنوه عنه لم يكن متعارضاً البتة مع أحكام قانون العمل رقم /17/ لعام 2010 , وذلك على اعتبار أن كل من المادتين ( 47 – 93) منه أوجبت على صاحب العمل تسجيل العاملين لديه في التأمينات الاجتماعية أصولاً , كما أن المادة (63) نصت على أن يلتزم صاحب العمل بأن يؤدي للعامل (غير المشمول بالتأمينات الاجتماعية ) – عند انتهاء عقد العمل – مكافأة عن مدة خدمته تحسب على أساس شهر عن كل سنة , وبذلك يتضح أن التعديل المنوه عنه في النظام الداخلي للشركة المدعى عليها إنما يتفق تماماً مع نصوص القانون ومنطوقه ولا يتعارض معها .ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك فإن النظام الداخلي الجديد إنما يعتبر نافذاً بحق المدعية ولا يحتاج الى موافقتها لأنه يعتبر نافذاً وصحيحاً بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل طالما أنه صدر وفقاً لأحاكم المادة /90/ من قانون العمل , وعليه وطالما ثبت من أوراق الملف بأن المدعية كان قد تم الاشتراك عنها من قبل الشركة المدعى عليها لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية اعتباراً من بداية عملها بتاريخ 1/11/2003 ولغاية استقالتها بتاريخ 1/4/2013 , وقد تم تخصيصها بنهاية خدمتها الوظيفية لدى الشركة المدعى عليها بتعويض الدفعة الواحدة بموجب قرار المؤسسة المذكورة ذي الرقم /5215/ تاريخ 4/7/2013 , فإنها بذلك تكون قد تقاضت كامل مستحقاتها من الشركة المذكورة وفق أحكام النظام الداخلي الجديد للشركة وعليه فإنها لم تعد تستحق أي تعويض مقابل نهاية خدمتها من الشركة المذكورة .وبهذه المثابة تغدو الدعوى الماثلة وبما هدفت إليه من مطالب غير قائمة على أسبابها وموجباتها القانونية السليمة وجديرة بالرفض موضوعاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:إخراج السيد وزير النفط إضافة لمنصبه من الدعوى لعدم صحة مخاصمته .قبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلاً .رفضها موضوعاًتضمين المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .