أن الدعوى التي تتغيا في حقيقتها الطعن بقرار إعادة تعيينها ومنحها علاوة الترفيع الجزئية تكون من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بالميعاد القانوني المقرر بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجرا...
أن الدعوى التي تتغيا في حقيقتها الطعن بقرار إعادة تعيينها ومنحها علاوة الترفيع الجزئية تكون من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بالميعاد القانوني المقرر بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .من حيث أن القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن الجهة المدعية أقامت الدعوى إمام محكمة البداية العمالية بالحسكة بتاريخ 6/9/2012 تقول فيها بأنها تعمل لدى منشأة مزرعه الدولة في رأس العين بصفة مؤقتة – وقد تم تثبيتها بصفة دائمة بالقرار رقم /1872/ تاريخ 28/1/2002 وبالقرار /372/ تاريخ 16/2/2002 بعد حصلت على علاوة ترفيع نسبة (9%) إلا أن الإدارة المدعى عليها لم يمنح الجهة المدعية العلاوة ولم تقم بإضافتها إلى أجرها الشهري دون مبرر قانوني – وقد تظلمت الجهة المدعية إلى الإدارة المدعى عليها فأجابت الإدارة المدعى عليها بأن الجهة المدعية لا تستحق هذه العلاوة طبقاً لأحكام القانون رقم /8/ لعام 2001 الأمر الذي حدا بها الى أقامة هذه الدعوى طالبة إلزام الإدارة بمنح الجهة المدعية العلاوة المقرره والبالغة (9% ) واعتبار هذه العلاوة جزء من الراتب على أن يكون منحها بدءاً من تاريخ 1/1/2002 مع كافة الزيادات الطارئة على الراتب – إلزامها بدفع فائدة قانونية بمعدل (4%) اعتباراً من تاريخ اكتساب القرار الدرجة القطعية وحتى السداد التام وقد دفعت الإدارة المدعى عليها الدعوى بأنها تستوجب الرد شكلاً نظراً لأنه لا يجوز أقامة دعوى واحدة من قبل عدة مدعين إلا في حالات استثنائية – هذا بالإضافة إلى أن الدعوى مشمولة بالتقادم المسقط المنصوص عنه بالمادة /273/ من القانون المدني كون المطالبة من الحقوق الدورية التي تتقادم بمضي مدة خمس سنوات – أيضا أن هذه الدعوى هي من الدعاوى الإلغاء التي يتعين أقامتها ضمن الميعاد القانوني المنصوص عنه بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة لذلك تعتبر مستوجبة الرد شكلاً .ومن حيث أن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 24/3/2015تضمنت طلباً عارضاً قائلة فيها بأنها تحضر دعواها بالمدعية أسيا بوبو – وانتهت في مذكرتها إلى طلب إلزام الإدارة بمنح المدعية علاوة الترفيع الجزئية المواقعة ما بين تاريخ 2/1/2000م وتاريخ 28/2/2001م مع احتساب ما يترتب عليها من ترفيعات وفروقات . ونتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بدير الزور ( الحسكة ) القرار رقم /66/ تاريخ 23/6/2015 بالدعوى رقم /25/ الذي قضى بقبول الدعوى في شطر منها وإلزام الإدارة المدعى عليها بمنح الجهة المدعية علاوة الترفيع الجزائية عن خدمتها المواقعه ما بين الترفيع السابق للتثبيت في 2/1/2000ولغاية صدور القانون رقم /8/ تاريخ 17/2/2001. الى أخر ما جاء في منطوق القرار .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها بادرت إلى الطعن بالحكم المذكور طالبة إلغائه لمخالفة الأصول والقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وقدا أسست طعنها بان موضوع الدعوى يكمن في عدم احتساب ترفيعات عام 2001 وهذا بان الدعوى تعتبر من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بالميعاد القانوني المحدد بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة وهو ستون يوماً وهذا التكليف القانوني السليم لهذه الدعوى وليس كما صورتها الجهة المدعية المطعون ضدها وبالتالي فإن الحكم الطعين لم يأخذ بهذه الناحية مما يجعله جديراً بالفسخ بالإضافة إلى موضوع المطالبة مشمول بأحكام التقادم المسقط المنصوص عنه بالمادة /373/ من القانون المدني .ومن حيث أنه من الثابت في وثائق الدعوى بأن الجهة المدعية المطعون ضدها تطعن بالقرار رقم /1872/ تاريخ 28/1/2002 المتضمن إعادة تعيينها بصفة دائمة في وظيفتة رئيسة دائرة الحسابات والمطالبة بمنحها علاوة الترفيع الجزائية المواقعة ما بين تاريخ 2/1/2000 وبين تاريخ 28/2/2001 .ومن حيث أن الدعوى أنما تتغيا في حقيقتها الطعن بقرار إعادة تعيينها ومنحها علاوة الترفيع الجزئية فأنها والحالة هذه تكون من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بالميعاد القانوني المقرر بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة – وطالما أن الدعوى أقيمت بتاريخ 6/9/2012 الأمر الذي يجعلها مقامة خارج الميعاد القانوني المحدد بالمادة المذكورة وبالتالي تغدو جديرة بعدم القبول شكلاً .ومن حيث إن الحكم الطعين لم يسر على النهج السالف ذكره الأمر الذي يجعله جديراً بالإلغاء .لهذه الأسباب حكمت المحكمة الإدارية العليا بما يلي :قبول الطعن شكلاً قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين عدم قبول الدعوى شكلاً لتقديمها بعدا انقضاء الميعاد القانوني تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ /1000/ ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .