• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن وزارة التعليم العالي هي القوامة على إدارة و تنظيم مرفق التعليم و هي المعنية بوضع الآليات و الضوابط الناظمة لعملية القبول الجامعي فإذا

إن وزارة التعليم العالي هي القوامة على إدارة و تنظيم مرفق التعليم و هي المعنية بوضع الآليات و الضوابط الناظمة لعملية القبول الجامعي فإذا ما تم انتهاك تلك الضوابط من خلال التزوير أو التحريف المفتعل من قبل تابعيها القيمين على عملية القبول الأولى بالجامعة كما هو شأن الحالة الماثلة حيث تم توجيه كتاب من...

نص الاجتهاد

إن وزارة التعليم العالي هي القوامة على إدارة و تنظيم مرفق التعليم و هي المعنية بوضع الآليات و الضوابط الناظمة لعملية القبول الجامعي فإذا ما تم انتهاك تلك الضوابط من خلال التزوير أو التحريف المفتعل من قبل تابعيها القيمين على عملية القبول الأولى بالجامعة كما هو شأن الحالة الماثلة حيث تم توجيه كتاب من السيد معاون الوزير لجامعة تشرين بقبول المدعي للدراسة في كلية الطب البشري دون أن يكون له أصلا أية منحة دراسية من منح القيادة القومية للحزب فإن مبادئ العدالة و الإنصاف تأبى تحميل تبعات ذلك للطالب المقبول سيما و أنه لم يثبت من خلال الأوراق المبرزة في الملف بأن المدعي قد شارك أو ساهم في عملية التزوير فضلا عن ذلك فإن قبول المدعي طالبا في كلية الطب البشري بجامعة تشرين و متابعته الدراسة فيها و إنهاء تحصيله العملي و تخرجه منها يكسبه مركزا قانونيا لا يجوز المساس به بعد مرور ذلك الردح الطويل من الزمن على قبوله بالجامعة و القول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية للأفراد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا.و من حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي أيمن شراب أردني الجنسية و حائز على شهادة الثانوية العامة الأردنية و قد تم قبوله للدارسة في كلية الطب البشري بجامعة تشرين بإحدى مقاعد القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي و قد سجل في الكلية المذكورة و تابع دراسته فيها و تخرج منها غير أنه فوجئ بصدور القرار المشكو منه رقم (405) تاريخ 26/8/2012 و الذي تضمن فصله من الجامعة و سحب شهادته التي منع من استلامها و الادعاء عليه بالتزوير و مطالبته بمبلغ (500000) ل.س تعويضا عن الضرر المعنوي الذي لحق بالجامعة.و لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار المذكور فقد أقامت هذه الدعوى ملتمسة إلغاء القرار المذكور فيما يخص المدعي فقط و ذلك لجهة ما تضمنه من فصله من الجامعة و سحب الشهادة منه و تحريك الدعوى العامة بحقه و مطالبته بمبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية و إلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن القرار المشكو منه.و حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد ردت على ما جاء في استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 5/2/2017 ملتمسة رفضها تأسيسا على أنه لدى قيام الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش بالتدقيق في الكتب الصادرة عن القيادة القومية للحزب و عن السيد معاون وزير التعليم العالي و الموجهة إلى الجامعات السورية بخصوص أسماء الطلاب العرب الممنوحين مقاعد دراسية تبين أنه تم تسجيل عدد من الطلاب و من بينهم المدعي دون أن يكون لهم أية مقاعد دراسية في منح القيادة القومية للحزب و أن تسجيل المدعي في كلية الطب البشري كان نتيجة تزوير الكتاب الموجه إلى جامعة تشرين مما دفع بالإدارة إلى اتخاذ القرار المشكو منه.و حيث أنه يتعين الإشارة بداية إلى أن الإدارة المدعى عليها هي القوامة على إدارة و تنظيم مرفق التعليم و هي المعنية بوضع الآليات و الضوابط الناظمة لعملية القبول الجامعي فإذا ما تم انتهاك تلك الضوابط من خلال التزوير أو التحريف المفتعل من قبل تابعيها القيمين على عملية القبول الأولى بالجامعة كما هو شأن الحالة الماثلة حيث تم توجيه كتاب من السيد معاون الوزير لجامعة تشرين بقبول المدعي للدراسة في كلية الطب البشري دون أن يكون له أصلا أية منحة دراسية من منح القيادة القومية للحزب فإن مبادئ العدالة و الإنصاف تأبى تحميل تبعات ذلك للطالب المقبول سيما و أنه لم يثبت من خلال الأوراق المبرزة في الملف بأن المدعي قد شارك أو ساهم في عملية التزوير فضلا عن ذلك فإن قبول المدعي طالبا في كلية الطب البشري بجامعة تشرين و متابعته الدراسة فيها و إنهاء تحصيله العملي و تخرجه منها يكسبه مركزا قانونيا لا يجوز المساس به بعد مرور ذلك الردح الطويل من الزمن على قبوله بالجامعة و القول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية للأفراد.و حيث أنه و في هدى ما سلف بيانه فإن القرار المشكو منه يكون قد صدر خلافا للقانون و هو بذلك يكون من المتعين إلغاؤه فيما يخص المدعي فقط و ذلك لجهة فقط ما تضمنه من سحب الشهادة و تحريك الدعوى العامة بحقه و مطالبته بمبلغ (500000) ل.س لقاء الضرر المعنوي الذي لحق بالإدارة و رفض الدعوى فيما يجاوز ذلك من طلبات.و حيث أنه و لجهة مطالبة المدعي بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به جراء صدور القرار المذكور فإن المحكمة و بما لها من صلاحية التقدير لا ترى موجبا للحكم به و ترى أن إلغاء القرار خير تعويض له.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعا في شطر منها و إلغاء القرار المشكو منه رقم (405) تاريخ 26/8/2012 الصادر عن الجهة المدعى عليها فيما يخص المدعي فقط و ذلك لجهة ما تضمنه من سحب الشهادة من المدعي و تحريك الدعوى العامة بحقه و مطالبته بمبلغ (500.000) ل.س كتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بالإدارة و رفض الدعوى فيما عدا ذلك.إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين المصاريف مناصفة وكل منهما مبلغ (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.