• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الألفاظ العامة والمبهمة لا تقوم بها جريمة التحقير ما لم تقترن بما يدل على قصد الإهانة

القول أو العبارة العامة المبهمة لا يُستدل بها وحدها على التحقير؛ ولا تثبت الجريمة إلا إذا اقترنت بقرائن أو ألفاظ أخرى تُعيّن المقصود منها وتُظهر قصد الإهانة على نحوٍ لا لبس فيه.

نص الاجتهاد

الكلمات العامة والمبهمة لا يستدل منها على التحقير ما لم تقترن بكلمات أخرى يستدل على المقصود بها المناقشة: إن المادة 123 عقوبات عسكري تنص على عقاب (كل مدني أو عسكري أقدم على تحقير العلم أو تحقير الجيش والمس بكرامته أو سمعته أو معنوياته أو يقدم على ما من شأنه أن يضعف في الجيش روح النظام العسكري أو الطاعة للرؤساء أو الاحترام الواجب لهم أو اعتقاد أعمال القيادة العامة والمسؤولين عن أعمال الجيش بصورة تحط من كرامتهم). ولما كانت الوقائع تبين أن الطاعنين تكلما بكلمة (الثورة، ويبعبع، وحاميها حراميها) فأما كلمة الثورة: فهي كلمة مجملة لا تدل على شيء يتعلق بالجيش والمس بكرامته أو قادته وليس فيها معنى الجريمة مطلقاً إذ لم تقترن بأية كلمة أخرى تدل على المقصود منها. وأما كلمة (بعبع) فليس تحقير لأحد مطلقاً فهي وصف للصوت أو الكلمات الصادرة بشكل طبيعي من أي إنسان آخر. وأما كلمة (حاميها حراميها) فهي مثل شائع وكل مواطن في هذا الوطن الفسيح يعتبر حامياً له فالرجل في بيته راع وهو مسؤول عن رعيته وحام لهم والزوجة في بيت زوجها راعية له ومسؤولة عنه وحاميته وكل خفير وشرطي وموظف في البلاد راع لهذا الوطن في وظيفته وحام له عن طريق عمله، ولا يمكن أن يقتصر مدلول هذا المثل على رجال الجيش وحدهم إذ أنهم من جملة المواطنين الذين يسهرون على حماية الوطن ويشتركون مع إخوانهم بالدفاع عنه مدنياً وعسكرياً واجتماعياً، لذلك فإنه ليس في عمل الطاعنين ما يسمى جرماً ولا ما يستحق العقوبة أو ينطبق على أحكام المادة 123 الواردة في الحكم المطعون فيه.