• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاجتهاد في مجلس الدولة قد استقر على أنه لا يعتبر عيبا جسيما في صك الاستملاك تأخر الإدارة في تنفيذ المشروع الذي جرى استملاك العقارات

الاجتهاد في مجلس الدولة قد استقر على أنه لا يعتبر عيبا جسيما في صك الاستملاك تأخر الإدارة في تنفيذ المشروع الذي جرى استملاك العقارات من أجله بحسبان أنه ليس ثمة في القانون النافذ ما يلزم الإدارة بتنفيذ المشروع الاستملاكي خلال مدة زمنية معينة يكون بعدها قرار الاستملاك معيبا أو مشوبا بالانعدام المناقشة...

نص الاجتهاد

الاجتهاد في مجلس الدولة قد استقر على أنه لا يعتبر عيبا جسيما في صك الاستملاك تأخر الإدارة في تنفيذ المشروع الذي جرى استملاك العقارات من أجله بحسبان أنه ليس ثمة في القانون النافذ ما يلزم الإدارة بتنفيذ المشروع الاستملاكي خلال مدة زمنية معينة يكون بعدها قرار الاستملاك معيبا أو مشوبا بالانعدام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أنالطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلا. و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها استدعت طاعنة بالحكم ذي الرقم (825/2) لعام 2016 الصادر عن محكمة القضاء الإداري بتاريخ 21/9/2016 في الدعوى ذات الرقم (2761/3) لعام 2016 المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا و قبولها موضوعا و إعلان انعدام قرار الاستملاك ذي الرقم (864) لعام 1960 الصادر عن وزير الشؤون البلدية و القروية فيما تضمنه من استملاك كامل العقار ذي الرقم (1275) و جزء من العقار رقم (1279) من المنطقة العقارية الثانية بحماة و بما يترتب على ذلك من أثار و ذلك توصلا إلى قبول طعنها شكلا و موضوعا و إلغاء الحكم الطعين و برفض الدعوى.و من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق في أن الجهة المدعية تملك أصالة ورثا العقارين ذوي الرقمين (1279 – 1275) من المنطقة العقارية الثانية بحماة و بموجب القرار ذي الرقم (864) الصادر بتاريخ 23/5/1960 عن وزير الشؤون البلدية و القروية فقد تم استملاك العقارين المذكورين مع مجموعة عقارات و أجزاء من عقارات أخرى لإنشاء حديقة عليها و لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية و انعدام القرار المذكور فيما تضمنه من استملاك عقاريها موضوع الدعوى تقدمت بدعواها الماثلة أمام محكمة الدرجة الأولى طالبة الحكم بإعلان انعدام قرار الاستملاك موضوع الدعوى فيما تضمنه من استملاك عقاريها ذوي الرقمين (1275 – 1279) موضوع الدعوى و بكل ما يترتب على ذلك من أثار بما في ذلك ترقين إشارة الاستملاك الموضوعة على صحيفة العقارين أنفي الذكر.و من حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على أنه مضى على إشارة الاستملاك أكثر من ثلاثة و خمسون عاما لم تقم الإدارة بتنفيذ مشروعها و هذا يدل بشكل قاطع على عدد لها و عدم جديتها بتنفيذ المشروع و بالتالي أصبح وجود الإشارة غير مشروع و بحكم المعدوم و أن الجهة المدعية لم تقبض البدل الاستملاكي لعدم قناعتها بمشروعية الاستملاك كما أن العقارين موضوع الدعوى من عداد العقارات الأثرية و التي لا يمكن هدمها بأي حال من الأحوال.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها لسقوطها بالتقادم الطويل و ذلك لمرور أكثر من (32) سنة على صدور قرار الاستملاك و بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد في قانون مجلس الدولة و أن الاستملاك كانت غايته النفع العام إنشاء حديقة و بما أن المخطط التنظيمي العام المصدق لمدينة حماة مازال يلحظ إنشاء حديقة عامة مكان العقارين المستملكين فإنه لا يجوز قانونا رفع الاستملاك عنهما و أنه قد تم وضع قيمة العقارين بالحساب المجمد حسب الأصول القانونية و منذ عام 1990 و أن حقوق المديرية العامة للآثار و المتاحف و مصلحتها بالعقارين موضوع الدعوى محفوظة بالإشارة الموضوعة على صحيفتهما و أن قرار الاستملاك يعتبر قطعيا و غير قابل لأي طريق من طرق الطعن باعتباره صدر بناء على أحكام القوانين الناظمة لذلك و من أجل تنفيذ مشروع من مشاريع النفع العام.و بعد المحاكمة صدر عن محكمة الدرجة الأولى قرارها الطعين و ما انتهى إليه من فقرات حكمية تم الإشارة إليها في مقدمة هذا الحكم و أقامت المحكمة قضاءها على أنه لا يمكن تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى بسبب وقوعهما ضمن حي الطوافرة الأثري و بتسجيلها في عداد المواقع و المناطق الأثرية.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها بادرت للطعن بالحكم المذكور بمقولة أنه صدر بشكل مخالف للأصول و القانون و مكررة أقوالها و دفوعها أمام محكمة الدرجة الأولى طالبة إلغاء الحكم الطعين و برفض الدعوى.و من حيث أن الجهة المدعية إنما تتغيا من دعواها الطعن بقرار الاستملاك ذي الرقم (864) لعام 1960 فيما تضمنه من استملاك كامل عقارها ذي الرقم (1275) و جزء من عقارها ذي الرقم (1279) من المنطقة العقارية الثانية بحماة تأسيسا على تأخر الإدارة بتنفيذ المشروع الاستملاكي عليهما لمدة تزيد عن (32) سنة بما يفيد عدد لها و عدم جديتها بتنفيذ المشروع المذكور إضافة إلى أن العقارين موضوع الدعوى أصبحا من عداد العقارات الأثرية و التي لا يمكن هدمها بأي حال من الأحوال.و من حيث أنه و بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن صكوك الاستملاك تكون مبرمة و غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة و قد جرى الاجتهاد لدى القضاء الإداري على أن صفة الانبرام هذه التي أضفاها المشرع على صكوك الاستملاك تبقى ملازمة لهذه الصكوك ما لم تشب بعيب جسيم ينحدر بها إلى درجة الانعدام.و من حيث أنه بالنسبة للعيب الذي تنسبه الجهة المدعية لقرار الاستملاك المطعون فيه من تأخر الإدارة في تنفيذ المشروع الاستملاكي على العقارين موضوع الدعوى ردحا طويلا من الزمن بما يفيد عدول الإدارة و عدم جديتها في تنفيذ المشروع غاية الاستملاك فإن الاجتهاد في مجلس الدولة قد استقر على أنه لا يعتبر عيبا جسيما في صك الاستملاك تأخر الإدارة في تنفيذ المشروع الذي جرى استملاك العقارات من أجله بحسبان أنه ليس ثمة في القانون النافذ ما يلزم الإدارة بتنفيذ المشروع الاستملاكي خلال مدة زمنية معينة يكون بعدها قرار الاستملاك معيبا أو مشوبا بالانعدام هذا فضلا على أن الإدارة قامت بتقدير قيمة العقارين موضوع الدعوى و تم إيداع القيمة بالحساب المجمد لعام 1990 و هو الذي لم تنكره الجهة المدعية باستدعاء دعواها و أن عدم قبضها للبدل المذكور هو لعدم قناعتها بمشروعية الاستملاك مما يجعل العيب المنسوب لقرار الاستملاك المطعون فيه في غير محله و مستوجب الرفض سيما و أن الصفة التنظيمية للعقارين محل الدعوى لا تزال حديقة وفق ما أوضحته الإدارة المدعى عليها بدفوعها المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى و بدون أي معارضة من الجهة المدعية.و من حيث أنه بالنسبة للعيب الأخر المتمثل بإدراج العقارين موضوع الدعوى في عداد المواقع و المناطق الأثرية لوقوعها ضمن حي الطوافرة الأثري فإن القرار ذي الرقم (228) تاريخ 6/11/1978 الصادرة عن وزارة الثقافة قد سجل العقارين محل الدعوى في عداد المواقع و المناطق الأثرية و قد منعت المادة الثانية من القرار المذكور الهدم و البناء و الترميم لكافة العقارات المشمولة بالقرار أنف الذكر إلا بعد موافقة السلطات الأثرية الأمر الذي يفيد أن هدم العقارين موضوع الدعوى و البناء عليهما أمر جائز بعد الحصول على موافقة السلطات الأثرية و لما كان الاستملاك للنفع العام فإن معالجة مسألة كون العقارين أثريان و إمكانية تنفيذ المشروع الاستملاكي عليهما يعالج بين الجهات الإدارية المعنية بهذا الصدد و هو لا يعتبر عيب جسيما ينال من قطعية صك الاستملاك.و من حيث أن المحكمة لم تجد في وقائع القضية ما يشير إلى قيام سبب الانعدام المدعى به في قرار الاستملاك المشكو منه فهو قد صدر عن مرجعه المختص مستكملا إجراءاته الأساسية و لتحقيق واحد من مشاريع النفع العام المنصوص عليها في قانون الاستملاك فاتسم بصفة الابرام التي أضفاها عليه قانون الاستملاك.و من حيث أنه بناء على ما تقدم فإن دعوى الانعدام الماثلة تكون مفتقرة الأساس القانوني السليم و خليقة بعدم القبول لعدم قابلية قرار الاستملاك المطعون فيه للطعن.و من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين و بعدم نهجها الطريق السالف الذكر تكون قد أخطأت في تطبيق القانون و تأويله و خرجت عن محجة السداد و غدا لزاما قبول طعن الإدارة شكلا و موضوعا و إلغاء الحكم الطعين و الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم قابلية قرار الاستملاك المطعون فيه للطعن.لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمةبما يلي: قبول الطعن شكلا. قبوله موضوعا و إلغاء الحكم الطعين.عدم قبول الدعوى لعدم قابلية قرار الاستملاك المطعون فيه للطعن.تضمين المدعي (المطعون ضده) الرسوم و المصاريف في درجتي المحاكمة و مبلغ (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.