أن قواعد الاختصاص القضائي وأن عدلت المرجع القضائي المختص فهي لا تعدو عن كونها قواعد تنظيمية أمره لا تولد حقوقاً للأفراد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الجهة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها إلى ديوان محكم...
أن قواعد الاختصاص القضائي وأن عدلت المرجع القضائي المختص فهي لا تعدو عن كونها قواعد تنظيمية أمره لا تولد حقوقاً للأفراد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الجهة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 9/12/2015 قائلة فيها أنه وفقاً لأحكام القانون رقم /9/ لعام 1974 تم إدخال العقار رقم /5801/ طوق البلد باللاذقية ضمن المنطقة التنظيمية المحدثة بالمرسوم رقم /295/ لعام 2006 وأنه كانت تملك بناء وأشجار ضمن العقار المذكور ، وقامت الجهة المدعية بالاعتراض لدى اللجنة التحكيمية على التقدير البدائي لكل من الأبنية والأشجار فقد أصدرت اللجنة جدولين تحكيمين الأول للأبنية والثاني للأشجار إلا أنه ولدى قيام لجنة التوزيع الإجباري يتوزع المقاسم لأصحاب الاستحقاق وفقاً لما يملكه كل مالك من أبنية وأشجار أغفلت اللجنة المذكورة تخصيص الجهة المدعية بما يخصها من مقاسم وفقاً لملكيتها الثابتة في جداول التقدير البدائي والتحكيمي وخلافاً لأحكام المادة /35/ من القانون /9/ لعام 1974 وقامت بتخصيص حصتها إلى الجهة المدعى عليها الثانية جمعية النضال دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن الجهة المدعية من أصحاب الحقوق العينية الواردة أسماؤهم في جداول التقدير البدائي والتحكيمي وقد تقدمت إلى السيد رئيس مجلس المدينة خلال المهلة المنصوص عنها في الفقرة / ب / من المادة /37/ بكتاب مبدية ملاحظاتها حول إغفال اسمها من بين أصحاب الاستحقاق وتخصيص جمعية النضال بمستحقاتها إلا أن لجنة التوزيع الإجباري أهملت طلبها ، وأن جدول توزيع المقاسم النهائي المنظم من قبل لجنة الأمر الإداري رقم /134/ لعام 2009 الصادر عن لجنة التوزيع الإجباري بتاريخ 27/7/2009 المطلوب إلغاؤه يمس بحقوق مكتسبة للجهة المدعية ويتعارض مع أحكام القانون رقم /9/ لعام 1974 وأن تنفيذ ذلك الجدول في قيود السجل العقاري قد ألحق أفدح الضرر بالجهة المدعية الأمر الذي يجيز لها أن تطلب من المحكمة وقف تنفيذ حصول الجهة المدعى عليها جمعية النضال على أي ترخيص بالبناء على المقاسم التي تخصصت بها ريثما يبت بالدعوى بحكم مكتسب الدرجة القطعية فكانت دعواها الماثلة التي التمست فيها : النظر بطلب وقف التنفيذ وإلغاء جدول توزيع المقاسم النهائي المنظم من قبل لجنة الأمر الإداري رقم /134/ لعام 2009 الصادر عن لجنة التوزيع الإجباري بتاريخ 27/7/2009 لجهة المقاسم المخصصة لجمعية النضال وإعادة إصدار جدول توزيع مقاسم نهائي يتضمن تخصيص الجهة المدعية بمقسم أو أكثر وبما يتناسب مع مستحقاتها المالية الواردة في جدول التقدير التحكيمي للأبنية والأشجار الصادرين عن مجلس مدينة اللاذقية والمنظمين من قبل لجنة الأمر الإداري رقم /133/ لعام 2008 المعدل بالأمر رقم /370/ لعام 2008 دون المساس بالحقوق العينية التي تخصص بها الغير .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها الثانية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 20/12/2015 التمست فيها رد الدعوى شكلاً وموضوعاً مبينة أن الدعوى تنصب على إلغاء قرار إداري مضى على صدوره أكثر من ستة سنوات وأنه لا يوجد في ملف الدعوى أي دليل يثبت ملكيته أو صفة للجهة المدعية أو أي حق آخر وأن المشروع الذي تقوم به يساعد على إسكان أكثر من مئة عائلة تنتظر بفارغ الصبر إشادة هذا البناء .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 31/1/2016 التمست فيها رفض الدعوى تأسيساً على أن الجهة المدعية لم تثبت حتى تاريخه أنها مزارعة بالعقار وعلى فرض وجودة فإنها تستحق تعويض مالي على قيمة البناء والأشجار الموجودة ليس إلا إضافة إلى أن لجنة التوزيع الإجباري أنهت أعمالها منذ عام 2009 وقراراتها مبرمة لا تقبل الطعن ومضى عليها أكثر من ستة سنوات لذلك فإن مطالبة الجهة المدعية بإلغاء قرار التوزيع جاء مخالفاً لأحكام المادة /39 / من قانون تنظيم وعمران المدن ولسقوطها بالتقادم .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /102/ تاريخ 24/4/2016 المتضمن عدم قبول طلب وقف تنفيذ القرارات المشكو منها ولم يتبين من أوراق الملف فيما إذا تم الطعن بالقرار المذكور أم لا .ومن حيث أن الفقرة / د / من المادة /39/ من القانون رقم /23/ تاريخ 8/12/2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن نصت على أنه : " يخضع قرار اللجنة بالتوزيع النهائي للطعن أمام محكمة الاستئناف المدنية في المحافظة خلال ثلاثين يوماً تبدأ من اليوم التالي لتاريخ إعلانه في لوحة إعلانات الجهة الإدارية " .ومن حيث أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم /23/ لعام 2015 قد حدد مرجعاً قضائياً مختصاً للنظر بالطعون المتعلقة بقرارات لجنة التوزيع الإجباري بالتوزيع النهائي ، ولما كان الاختصاص النوعي يعد من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها لذلك فإن المقتضى إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بالدعوى الماثلة مع الإشارة إلى أن الفقرة /3/ من المادة /57/ من القانون المذكور قد قضت صراحة على تطبيق أحكام هذا القانون على المناطق التنظيمية القائمة بتاريخ نفاذه دون المساس بالمراكز القانونية المكتسبة في ظل القوانين الملغاة وحيث أن قواعد الاختصاص القضائي وأن عدلت المرجع القضائي المختص فهي لا تعدو عن كونها قواعد تنظيمية أمره لا تولد حقوقاً للأفراد .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بالدعوى الماثلة . تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و/1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .