• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جرى اجتهاد القضاء الإداري على عدم ترتب فائدة على قيمة الكفالة المصرفية المقدمة كتأمينات نهائية

جرى اجتهاد القضاء الإداري على عدم ترتب فائدة على قيمة الكفالة المصرفية المقدمة كتأمينات نهائية , كون هذه الكفالة هي عبارة عن تعهد خطي يقدمه المصرف الكفيل للإدارة المتعاقدة بتأدية قيمة الكفالة فور طلبها , دون أن يقابل هذه الكفالة قيام المكفول بتجميد قيمتها لمصلحة الإدارة , وبالتالي فإن الكفالة المصرو...

نص الاجتهاد

جرى اجتهاد القضاء الإداري على عدم ترتب فائدة على قيمة الكفالة المصرفية المقدمة كتأمينات نهائية , كون هذه الكفالة هي عبارة عن تعهد خطي يقدمه المصرف الكفيل للإدارة المتعاقدة بتأدية قيمة الكفالة فور طلبها , دون أن يقابل هذه الكفالة قيام المكفول بتجميد قيمتها لمصلحة الإدارة , وبالتالي فإن الكفالة المصروفة المذكورة لا تمثل مبلغاً من المال متجمداً لمصلحة الإدارة , الأمر الذي يحول دون ترتب أي فائدة عليها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما بين من الأوراق في ان وكيل الجهة المدعية أقامت هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق سجل لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 21/4/2015 شارحاً فيه : بأن الجهة المدعية بالتكافل والتضامن مع شريكها ( محمد العبد الله ) كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة ( المدعى عليها ) بموجب عقد الأشغال رقم /23/ تاريخ 7/8/2011 التزمت بموجبه بتنفيذ مشروع تغذية كهرباء وهاتف في المنطقة الحرفية مرحلة أولى في المدينة الصناعية الحرفية في عدرا , بقيمة أجمالية قدرها /19.753.614/ ل.س وحددت مدة التنفيذ بـ /350/ يوما ً من تاريخ أمر المباشرة الواقع في 8/8/2011 وكانت الجهة المدعية قد باشرت بتنفيذ الإعمال ونظمت الإدارة (المدعى عليها ) الكشوف المؤقتة ذوات الأرقام من (1 – 7) المتعلقة بأعمال تغذية الكهرباء , كما نظمت لها الكشوف المؤقتة ذوات الأرقام من (1 – 6) المتعلقة بأعمال الهاتف , وأثناء التنفيذ وجهت الإدارة ( المدعى عليها ) للجهة المدعية كتاباً برقم (3360/د ) تاريخ 21/6/202 طلبت منها التوقف عن متابعة تنفيذ بقية الإعمال المتعلقة بالعقد , وبعد مرور أكثر من عامين على التوقف طلبت الجهة المدعية من جهة الإدارة ( المدعى عليها ) فسخ العقد واعتبار الأعمال مستلمة استلاما نهائياً وتعويضاً عما أصابها من ضرر بسبب عدم أتمام العقد وما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب وإعادة التأمينات والتوقيفات بالاستناد الى أحكام المادة /60/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 إلا أن جهة الإدارة ( المدعى عليها ) لم تستجب لذلك فقد بادرت الجهة المدعية الى إقامة هذه الدعوى التي تلتمس فيها الحكم بفسخ ما تبقى من أعمال العقد محل الدعوى واعتبار الإعمال مستلمة استلاماً نهائياً وأحقيتها بتقاضي تعويض عن الأضرار التي لحقت بها الناتجة عما أصابها من خسارة وما فاتها من كسب وأحقيتها باستعادة التأمينات وتوقيفات الضمان العائدة للعقد محل الدعوى وأحقيتها بالفائدة القانونية على مبلغ التأمينات والتوقيفات من تاريخ نهاية سنة التوقف وحتى تاريخ الوفاء التام .ومن حيث أن جهة الإدارة ( المدعى عليها ) تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 11/10/2015 التمست فيها من حيث النتيجة رفض الدعوى تأسيسا على أن كتابها رقم /3360/د تاريخ 21/6/2012 تضمن تأجيل تنفيذ كافة أعمال شبكة التوتر المنخفض وتجهيز مراكز التحويل , وليس التوقف عن متابعة تنفيذ بقية الأعمال المتعلقة بالعقد , حيث إن أعمال العقد ليست فقط الأعمال المشار إليها بالكتاب المذكور التي تتضمن فقط البنود رقم /13 – 14 – 15 – 16 – 18 – 20 – 21 – 29/ وهذه البنود هي التي تم طلب تأجيلها . وذلك بسبب تعرضها للسرقة في ذلك التاريخ وعدم توفر إمكانية حمايتها آنذاك , وإن هناك العديد من البنود لم يشملها التأجيل , وكان ينبغي على المتعهد الاستمرار بتنفيذها , كما أن المتعهد كان قد تقدم بالكتاب رقم / بلا / تاريخ 20/6/2011 تعهد بموجبه قبول التأجيل وعدم المطالبة بأية أعطال أو إضرار أو مبالغ إضافة بسبب تأجيل تنفيذ شبكة التوتر المنخفض وتجهيز مركز التحويل وهي متمسكة بتنفيذ العقد .ومن حيث أن هذه المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وتقديم الرأي والمشورة الفنية بشأنها وقد خلص السيد الخبير في تقرير خبرته المؤرخ في 21/8/2016 الى نتيجة مفادها أحقية المتعهد بطلب فسخ العقد وأحقيته بمبلغ /43.562/ ل.س تعويضاً عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح بسبب فسخ العقد , واعتبار الأعمال بحكم المستلمة استلاما مؤقتاً ونهائياً , وأحقية المتعهد باستعادة تأمينات العقد النهائية وتوقيفات الضمان المقتطعة من الكشوف المؤقتة والبالغة /686308/ ل.س وقد تركت الخبرة دراسة طلب المتعهد الفائدة لتقدير المحكمة .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة مؤرخة في 17/11/2016 أيد فيها ما انتهى إليه تقرير الخبرة الفنية والتمس الحكم بالفوائد القانونية للمبالغ المستحقة ( التأمينات والتوقيفات ) من تاريخ 21/6/2013 وحتى الوفاء التام .ومن حيث إن جهة الإدارة ( المدعى عليها ) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 9/3/2017 التمست فيها هدر الخبرة وعدم الركون إليها و بينت بأن المتعهد كان قد تابع العمل بعد تاريخ 21/6/2012 حتى استلامه للكشف رقم /7/ تاريخ 10/ 7/2012 وإن هذا يدل على أن المتعهد تابع عمله في باقي البنود العقدية بعد كتاب التأجيل لبعض البنود وأنه بعد تاريخ 10/7/2012 توقف المتعهد ( محمد عبد الله ) وهو شريك الجهة المدعية عن تنفيذ الأعمال في المشروع حتى تاريخه , ولم يكن يرد على الاتصالات الموجه إليه وأنه عند الاتصال بالجهة المدعية ( أبراهيم عم علي ) ومطالبته بمتابعة الأعمال تنصل من الالتزام ولم يتجاوب بحجة أنه شريك على الورق فقط , وهو غير معنى بهذا المشروع على الإطلاق , كما بينت بأن التوقف كان جزئياً لبعض الإعمال وحرصاً على عدم تعرض الاعمال للسرقة في تلك الفترة بسبب انتشار الأعمال الإرهابية ضمن المدينة الصناعية بعدرا وما حولها .ومن حيث أن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع هذه الدعوى وحيثياتها وبعد دراستها للأوراق والوثائق المبرزة وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة تبين بأن جهة الإدارة (المدعى عليها ) كانت قد طلبت من الجهة المدعية بكتابها رقم /3360/ 21/6/2012 تأجيل تنفيذ أعمال شبكة التوتر المنخفض وتجهيز مركز التحويل , وإن هذا التأجيل في حقيقته توقيف عن تنفيذ بقية أعمال التعهد غير المنفذة التي تعلق جميعها بشبكة التوتر المخفض وتجهيز مركز التحويل كونه لا توجد اية أعمال أخرى من أعمال العقد غير التي طلبت الإدارة تأجيل تنفيذها وفق ما ورد بتقرير الخبرة , وباعتبار أنه كان قد مضى على التوقف عن تنفيذ الأعمال أكثر من سنة كاملة وكان هذا التوقف قد تم بناء على طلب الإدارة فإنه بموجب أحكام المادة /60/ من قانون العقود رقم /50/ لعام 2004 يحق للمتعهد المطالبة بفسخ العقد . وما يؤكد هذه النتيجة أن جهة الإدارة ( المدعى عليها ) لم تتخذ أي إجراء حيال المتعهد كتوجيه كتب إليه لمتابعة التنفيذ أو إنذاره بسحب الأعمال , ولا يسعف جهة الإدارة المدعى عليها بما تتمسك به من أن المتعهد كان قد تقدم بتعهد يتضمن عدم المطالبة بأية أعطال أو أضرار أو مبالغ إضافية بسبب عدم تنفيذ بعض البنود العقدية بشكل كامل , كون هذا التعهد ليس من شأنه أن يحجب عن المتعهد الحق في المطالبة بفسخ العقد بالاستناد الى أحكام الفقرة / ب/ من المادة /60/ من قانون العقود رقم /50/ لعام 2004 وبالتالي فأن ما تطلبه الجهة المدعية في دعواها في الحكم لها بفسخ العقد واعتبار الأعمال مستلمة استلاماً نهائياً وأحقيتها باستيفاء التأمينات النهائية المقدمة بموجب الكفالة المصرفية رقم /498/13/2011 تاريخ 23/5/2011 الصادرة عن المصرف الصناعي بدمشق /1/ وتوقيفات الضمان وتصفية العقد يغدو قائماً على أساس قانوني سليم وجدير بالقبول موضوعاً لهذه الناحية .ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية المتعلق بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها الناتجة عما أصابها من خسارة وما فاتها من كسب , فإن هذه المحكمة لا تشاطر الخبرة فيما انتهت إليه من أحقية الجهة المدعية بتقاضي تعويض وقدره /43562/ ل.س لقاء فوات الربح في ضوء التعهد الذي تقدم به المتعهد الى الإدارة بتاريخ 20/6/2011 والذي تعهد بموجبه بعدم المطالبة بأية أعطال أو أضرار بخصوص تأجيل تنفيذ أعمال شبكة التوتر المنخفض وتجهيز مراكز التحويل وترى المحكمة بأن هذا التعهد ينسحب أيضاً على الأضرار المدعى بها الناجمة عن فسخ العقد كون الإحداث الراهنة التي تمر بها البلاد هي التي كان لها الأثر البالغ في توقيف الأعمال ومن ثم فسخ العقد وهي ظروف خارجة عن إرادة الإدارة مما لا يجوز تحميل الإدارة أي تعويض عن أضرار لم تتسبب هي بها الأمر الذي يجعل هذا المطلب جديراً بالرفض .ومن حيث أن تقرير أحقية المتعهد ( لجهة المدعية ) باستعادة توقيفات الضمان قد تم بموجب هذا الحكم كون هذا المطلب كان مثار نزاع حقيق بين الطرفين لذلك فإن الفائدة القانونية على المبلغ المستحق أنما تسري اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام وبنسبة /5%/ سنوياً . ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية المتعلق بالفائدة القانونية على مبلغ التأمينات المقدمة من قبلها بخصوص العقد محل الدعوى بموجب الكفالة المصرفية ذات الرقم /498/13/2011 تاريخ 23/5/2011 الصادرة عن المصرف الصناعي فرع دمشق رقم /1/ بمبلغ /1976000/ ل.س فقد جرى اجتهاد القضاء الإداري على عدم ترتب فائدة على قيمة الكفالة المصرفية المقدمة كتأمينات نهائية , كون هذه الكفالة هي عبارة عن تعهد خطي يقدمه المصرف الكفيل للإدارة المتعاقدة بتأدية قيمة الكفالة فور طلبها , دون أن يقابل هذه الكفالة قيام المكفول بتجميد قيمتها لمصلحة الإدارة , وبالتالي فإن الكفالة المصروفة المذكورة لا تمثل مبلغاً من المال متجمداً لمصلحة الإدارة , الأمر الذي يحول دون ترتب أي فائدة عليها , وبالتالي فإن هذا المطلب يغدو جدير بالرفض .ومن حيث أنه وبناء على ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تغدو قائمة على سند صحيح من القانون وهي جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها , في حين أن شطرها الأخر يطاله الرفض .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بفسخ العقد رقم /23/ تاريخ 7/8/2011 محل الدعوى , واعتبار أعمال العقد موضوع الدعوى بحكم المستلمة استلاماً مؤقتاً ونهائياً , وأحقيتها باستعادة التأمينات النهائية المقدمة بموجب الكفالة ذات الرقم /498/13/2011 الصادرة عن المصرف الصناعي فرع رقم /1/ بدمشق بتاريخ 23/5/2011 العائدة للعقد المذكور وأحقيتها باستعادة توقيفات الضمان البالغة /686.308/ ل.س فقط ستمائة وستة وثمانون الفاً وثلاثمائة وثمان ليرات سورية لا غير مع الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة (5%) سنوياً اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام , وتصفية العقد على هذا الأساس , ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر , وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة , كل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .