ان المشرع قد قرر حكماً قانونياً مضمونه تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم / 3 / لعام 2017 م فيما يتعلق بكيفية تسديد المطالبات المالية للموفد المخل بالتزامه على جميع المطالبات الصادرة بدءاً من تاريخ 1 / 8 / 2013 م وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن التي لم يصدر بها قرار قطعي مبر...
ان المشرع قد قرر حكماً قانونياً مضمونه تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم / 3 / لعام 2017 م فيما يتعلق بكيفية تسديد المطالبات المالية للموفد المخل بالتزامه على جميع المطالبات الصادرة بدءاً من تاريخ 1 / 8 / 2013 م وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن التي لم يصدر بها قرار قطعي مبرم وان هذا النص لايتعدى بحكمه إلى مطالبات وقضايا الموفدين الخاضعين لقانون البعثات العلمية رقم / 20 / لعام 2004 م المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاتها الشكلية فهو مقبول شكلاً ومن حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما أبراه وكيل الجهة المدعية بأن : الجهة المدعى عليها كانت قد أوفدت المدعى الى للحصول على شهادة والعودة الى الوطن غير أن المدعي لم يتمكن من تأدية التزامات والحصول على الشهادة الموفد من أجلها , غير أن الإدارة المدعى عليها قامت بمطالبة المدعى بضعف النفقات المصروفة بدلاً من مثلها وبسعر الصرف بتاريخ الدفع بدلاً من تاريخ التحويل ونفقاً للأحكام النافذة بهذا الصدد .ولما كان في تصرف الإدارة المدعى عليها مخالفة للأنظمة النافذة وأجحافاً لحقوق المدعية فقد بادرت الى مباشرة دعواها الماثلة ملتمسة فيها من حيث النتيجة إلغاء مطالبة المدعي بضعف النفقات وقصرها على مثل النفقات المصروفة عليه أن يكون الدفع وفق يعر الصرف بتاريخ التحويل .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها التمست رد الدعوى لعدم أحقيتها بحسبان أن الإدارة تصرفت وفق التعليمات النافذة ومن حيث أنه ونتيجة المحاكمة فقد أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارها رقم /920/ في القضية رقم /2673/ لعام 2015 القاضي من حيث النتيجة بقبول الدعوى وقصر مطالبة الجهة المدعية على ضعف النفقات المصروفة على الموفد محسوبة وفق سعر الصرف بتاريخ التحويل والبالغة /437069/ل.س .ومن حيث أن الجهة العامة ( المدعى عليها ) قد بادرت إلى الطعن بالحكم المتقدم طالبة إلغاءه لمخالفته الأصول والقانون تمهيداً للحكم برفض الدعوى وذلك تأسيساً على أن مطالبة المدعي ( المطعون ضده ) وكفيله قد تمت بالقطع الأجنبي استنادا إلى كتاب وزارة التعليم العالي رقم ص / 1607 / 011033 / 5 تاريخ 5 / 9 / 2013 م المتضمن بأنه يجب انه يتم الحساب بالقطع الأجنبي المدفوع للموفد أو بالقطع الأجنبي المدفوع إليه بسعر السوق المجاورة الذي يحدده مصرف سورية المركزي بتاريخ التسديد لكل من صدر قرار مطالبته ( قرار وزاري ) بدءاً من تاريخ 1 / 8 / 2013 مومابعد وهنا قد صدر قرار مطالبة المدعي قد صدر بتاريخ 15 / 3 / 2016 وهو ذات القرار المعتبر بموجبه بحكم المستقيل وهو ما بعد تاريخ 1 / 8 / 2013 المذكور في القرار الوزاري – فانه يتعين مطالبته بالقطع الأجنبي كما أن كتاب وزارة التعليم العالي رقم ص / 367 / 011030 / 5 تاريخ 17 / 8 / 2014 م المتضمن مايلي : (( نؤكد على التقيد بالنظام المالي للبعثات العلمية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /6 / لعام 2013 موالقانون رقم / 20 / لعام 2004 م على أن يتم استرداد المبالغ المترتبة على الموفدين المخالفين لأحكام النظام المذكور بالقطع الأجنبي حصرا ، وبالتالي وحسب القرارالمذكور فان إيفاده وان تم في ظل قانون البعثات العلمية رقم / 20 / لعام 2004 لايعفيه من تسديد المبالغ المترتبة عليه عن المدة المتبقية لإنهاء التزامه بالقطع الأجنبي ، وعلى ذلك فان كافة الإجراءات المتخذة من قبل الإدارة ( الطاعنة ) تعتبر صحيحة كونها قد تمت وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة وجاءتلضمانه وهو من حقوق الإدارة 0 ومن حيث انه وفي موضوع قضايا الإيفاد لابد من الإشارة إلى أن المرسوم التشريعي رقم / 3 / الصادر عن السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 10 / 1 / 2017 م قد نص في المادة الأولى منه على مايلي ( تعدل المادة / 63 / من المرسوم التشريعي رقم / 6/ لعام 2013 وفق الأتي : أ – إذا طولب الموفد ببعثة دراسية أو إجازة دراسية يرد الأجور والنفقات المصروفة عليه أثناء مدة إيفاده أو ضعفها فان حساب النفقات يتم بسحب ماصرف عليه فعلا سواء أكان الصرف تم من قبل الجمهورية العربية السورية أم من غيرها من الجهات العربية أو الأجنبية ب – تتم المطالبة المالية للموفد خارجياً ببعثة على نفقة الدولة أو يمنحه بالقطع الأجنبي المدفوع إليه أو مايعادله بالليرة السورية حسب نشرة أسعار الصرف في مصرف سورية المركزي بتاريخ تسديد المبلغد – مع مراعاة أحكام الفقرة / ب / يطالب الموفد الذي عاد إلى الوطن بعد حصوله على المؤهل العلمي قبل تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي والتزم بذمة الجهة الموفد لصالحها وترتب عليه التزامات مالية زيادة على استحقاقه بتسديدها بالقطع الأجنبي المدفوع إليه أو مايعادله بالليرة السورية حسب نشرة أسعار الصرف في مصرف سورية المركزي بتاريخ التحويل 0ومن حيث انه وباستقراء الحكم القانوني الذي قرره المشرع بموجب النص السالف ذكره ، فانه يتبين بأنه قد صدر بصدد تعديل المادة / 60 / من أحكام المرسوم التشريعي رقم /6 / لعام 2013 م وهذا الحكم يمتد تطبيقه إلى الموفدين الخاضعين لأحكام قانون البعثات العلمية رقم / 20 / لعام 2004 م وذلك لان المادة / 72 / من المرسوم التشريعي المذكور رقم / 6 / لعام 2013 م كانت قد استثنت من تطبيق أحكامه الموفدين قبل نفاذه وأبقتهم خاضعين لقانون البعثات العلمية الصادر بالمرسوم التشريع رقم / 20 / لسنة 2004م باستثناء المواد ( 44 / د – 59 – 60 – 61 – 69 ) ولما كانت المادة / 63 / منه والذي طالها التعديل المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم / 3 / لسنة 2017 م ليس من بين تلك المواد المستثناة والواجبة التطبيق على الموفدين السابقين فانه لامجال لتطبيق أحكامها على الموفدين السابقين لنفاذ أحكام المرسوم التشريعي رقم / 6 / لسنة 2013 م ، وان القول بغير ذلك فيه خروج عن النص وتوسع التطبيق ، وهو أمر لم يبتغيه المشرع بصراحة عباداته ودلالة ألفاظه وهو عمل محظور وفي التطبيق القانوني السليم للنصوص التشريعية وذلك عملا بالقاعدة القانونية بأنه مسوغ للاجتهاد في مورد النص ، لان أعمال النص في هذه الحالة يكون أولى بالتطبيق وأجدر بالإتباع وذلك بحسبان أن المشرع لو أراد تطبيق أحكام المادة / 63 / المعدلة على الموفدين الخاضعين لقانون البعثات العليمة رقم / 20 / لعام 2004 م لكان تناول بالتعديل أحكام المادة / 72 / من المرسوم التشريعي رقم / 6 / لعام 2013 م بحيث يوجب تطبيق أحكام المادة / 63 / على الموفدين المذكورين كما فعل حين أورد المواد / 44 / د – 59 – 60 – 61 – 69 ) في المادة المذكورة واوجب تطبيقها على الموفدين السابقين لنفاذ أحكامه ، فالمشرع لايعوزه البيان ولا يعجزه اللفظ في معرض التشريع ، أما فيما يتعلق بحكم المادة الثانية من المرسوم التشريع رقم / 3 / لعام 2017 م والتي نصت على مايلي (( تطبق أحكام هذا المرسوم التشريعي عل جميع المطالبات الصادرة بدءاً من 1 / 8 / 2013 م وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن التي لم يصدر بهل قرار قطعي مبرم ، فانه وباستقراء النص المذكور يتضح ان المشرع قد قرر حكماً قانونياً مضمونه تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم / 3 / لعام 2017 م فيما يتعلق بكيفية تسديد المطالبات المالية للموفد المخل بالتزامه على جميع المطالبات الصادرة بدءاً من تاريخ 1 / 8 / 2013 م وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن التي لم يصدر بها قرار قطعي مبرم وان هذا النص لايتعدى بحكمه إلىمطالبات وقضايا الموفدين الخاضعين لقانون البعثات العلمية رقم / 20 / لعام 2004 م وهذا مرده إلى عدم جواز الخروج من نظام قانوني إلى نظام قانوني أخرأثناء التفسير أو التطبيق ، بمعنىأن المشرع عندما وضع نص المادة الثانية من المرسوم المذكور إنما انصرفت إرادته إلى تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم / 3 / لعام 2017 م على الفئات الخاضعة لهذا المرسوم التشريعي فقط والمحددة بموجب المادة الأولى منه كما سبق الذكر وهي الفئات الخاضعة لأحكام قانون البعثات العلمية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 6 / لعام 2013 م فقط وأراد من خلال نص المادة الثانية الملمع إليه إضفاء جواز تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم / 3 / لعام 2017 م بأثر رجعي على جميع المطالبات الصادرة بدءاً من تاريخ 1 / 8 / 2013 م ، وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن التي لم يصدر بها قرار قطعي مبرم فيما يتعلق بالموفدين المذكورين ، إذ انه وبغير حكم هذا النص فانه لايمكن تطبيق أحكام هذا المرسوم التشريعي بأثر رجعي على المطالبات والقضايا الخاصة بهؤلاء الموفدين ، زد على ذلك انه واستناداً للقرار رقم / 1506 / لعام 2002 م فقد سار على نهجه القرار رقم / 4818 / الصادر عن السيد وزير الدفاع بتاريخ 30 / 5 / 200موقد توج هذا من القرارات بقرار القائد العام رقم / 5 / لعام 2005 م وتعديلاته المتضمن النظام المالي لموفدين وزارة الدفاع من عسكريين ومدنيين والصادر بناء على قانون الخدمة العسكرية وقانون البعثات العلمية رقم / 20 / لعام 2004م وان جميع هذه القرارات لاتزال سارية المفعول ومعمول بها حتى تاريخه ، وعلىذلك الأساس ومن نافلة القول فانه يجب ان لا تكون هناك عدة معايير لمطالبة الموفدين في الدولة الواحدة 0إضافة الى أن مطالبة المطعون ضده كانت قبل 1/8/2013 ومن حيث انه مادام الأمر كذلك ن فان طعن الإدارة يكون غير قائم على أساس صحيح ومستوجب الرد ، كما يكون الحكم الطعين والذي انتهى إلي تقرير أحقية المدعي ( المطعون ضده ) في أن تقتصر مطالبته على ضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل بالليرة السورية 0 فانه يكون جديراً بالتصديق من حيث النتيجة 0لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – رفضه موضوعا وتصديق الحكم الطعين من حيث النتيجة ثالثا : تضمين الجهة الطاعنة المصاريف و / 1000/ ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة 0