دعوى المخاصمة لا تقوم على مناقشة وزن البينة أو استخلاص الواقع، لأن ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا تُقبل إلا إذا شاب الحكم خطأ مهني جسيم يتمثل في خطأ فاحش غير مألوف من القاضي المعتاد العناية.
إن سند الأمانة لا يتأثر بوجود علاقة تجارية بين الطرفين ولا يجوز إثبات عكسه إلا بدليل خطي مماثل إن استخلاص الأدلة وتقديرها من قبل المحكمة لا يخضعان لمبدأ المخاصمة إن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم اهتماما عاديا المناقشة: أسباب المخاصمةلم تلتفت محكمة النقض إلى طلب الجهة طالبة المخاصمة من محكمة الاستئناف سماع شهود أمامها الإثبات العلاقة التجارية بين طرفي الدعوى وبراءة ذمة طالب المخاصمة خلافا لما نصت عليه المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية .حيث أن ذمة طالب المخاصمة بريئة تجاه المدعى عليه بدعوى المخاصمة بالإشعار المرسل من مدعي المخاصمة بتاريخ 15/2/2011 وتاريخ سند الأمانة المزعوم هو في 26/7/2011م حيث تم إهمال هذه الوثيقة أيضا وهذا يجعل المحكمة واقعة بالخطأ المهني الجسيم.في القانونحيث أن دعوى المخاصمة دف إلى إبطال القرار رقم 86الصادر عن الغرفة الجنحية الثالثة لدى محكمة النقض بتاريخ 15/2/2016 م بالدعوى رقم أساس 460 والمتضمن 1 – قبول الطعن شكلا 2 – رده موضوعا لعله أن الهيئة المخاصمة وقعت بالخط المهني الجسيم للأسباب المهنية في لائحة المخاصمةولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير إلى أن المدعى عليه بالمخاصمة كان قد أودع لدى المدعي فيها مبلغ مليون و أربعمائة ألف ليرة سورية على سبيل الأمانة لحين الطلب وأن الأخير امتنع عن رد الأمانة رغم المطالبة وإنذاره بواسطة الكاتب بالعدل وتبليغه الإنذار أصولا وحيث أن محكمة الموضوع محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق قضت بقرارها رقم 1441/754 تاريخ 30/11/2011م بإلزام المدعى عليه فيها برد الأمانة مع تعويض قدره مئة و أربعون ألف ليرة سورية بعد ما تيقنت من توافر أركان حرم إساءة الأمانة يفعل المدعى عليه (.) وعللت قرارها تعلية قانونية سليمة .وحيث أن محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق قضت بقرارها رقم 923/361 تاريخ 17/11/2015م بتصديق الفقرات الحكمية لجهة إلزام المستأنف (.) برد الأمانة مع التعويض وعللت قرارها تعليلا قانونية سليمة بأن سنة الأمانة لا يتأثر بوجود علاقة تجارية بين الطرفين ولا يجوز إثبات عكسه إلا بدليل حطي مماثل.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قضت برد طعن طالب المخاصمة الواقع على قرار محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق بتعليل قانوني سليم ومبنية بقرارها.إن أسباب الطعن المثارة لا تنال من صحة القرار المطعون فيه وحيث أن طالب المخاصمة وفي الأسباب التي أثارها في لائحة ادعائه يعيب على القرار المخاصم عدم التفات محكمة النقض إلى طلبه من محكمة استئناف الجنح سماع شهود حول وجود علاقة تجارية بين طرفي هذه الدعوى وأن ذمته بريئة من سند الأمانة بموجب إشعار مرسل من قبله للمدعى عليه بالمخاصمة وكانت محكمة استئناف الجنح سبق لها وأن ناقشت دفوع مدعي المخاصمة و ردت عليها البرد القانوني السليم مما يجعل الأسباب المثارة بلائحة المخاصمة في غير محلها ولا تنال من صحة القرار المخاصم لعدم وجود أي خطأ مهني جسيم كون استخلاص الأدلة وتقديرها لا يخضعان لمبدأ المخاصمة وطالب المخاصمة يجادل في قناعة محكمة الاستئناف المستخلص بحس استدلال وتقدير سليم والقائمة على أسس وركائز قانونية صحيحة بنيتها في قرارها ولعدم وجود ما يستوجب النقض في قرارهاوحيث أن الخطأ المهني الجسيم جسيما هو مستقر عليه بالاجتهادات الصادرة عن الهيئة العامة فكمة النقض ((هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم اهتماما عادي)) الهيئة العامة فحكمه النقض رقم 20لعام 1977 م. وهيئة عامة رقم قرار 522 ورقم أساس 352 لعام 2004 م .وعليه يتوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى شكلا .تضمين مدعي المخاصمة الرسم والمصاريف ومصادرة التأمين .إعادة الملف لمرجعه أصولا.