إذا كان سبب الالتزام مدوناً في سند أمانة مكتوب، بقي هذا السبب واجب الاعتبار ولا يُهدر بالقول المجرد إن السند كان يخفي علاقة أخرى مدنية أو تجارية، إلا إذا قام دليل خطي مقبول قانوناً يثبت خلاف ما ورد في السند.
إن سند الأمانة هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت ببينة خطية إن التذرع بوجود علاقة مدنية او تجارية يخفيها سند الأمانة لا يؤدي إلى تغيير سبب الالتزام المدون في العقد وهذا السبب يظل هو المعمول عليه ما لم يثبت ما يخالفه بالبينة المقبولة قانون المناقشة: أسباب المخاصمة 1 – إن طالبة المخاصمة – المدعى عليها – قد تم الإجراءات القانونية مواجهتها بشكل مخالف للأصول والقانون حيث تم إخطار طالب المخاصمة لصقا رغم وجودها في القطر وأن إجراءات التبليغ وصحة الخصومة غير متوفرة ويستدعي إبطال القرار.2 – إن تقرير عدم المسؤولية أنفع للمدعى عليه من كون الجرم مستكم عناصره و مشمولا بالعفو لأن عدم المسؤولية معناه عدم وجود فعل.3 – إن المدعى عليها – مدعية المخاصمة لم تقبض أي مبلغ أمانة وإنما قامت بتأمين عقد عمل للمدعي ولضمان تقاضي عمولتها قامت بتوقيع السند .4 – السيد الموقع بين الطرفين هو على سبيل الضمانة وليس الأمانة وقد ثبت ما يخالف السند بوثيقة خطية مماثلة5 – إن أركان حرم إساءة الأمانة لم تتوافر في فعل المدعى عليها مدعية المخاصمة6 – المحكمة أخطأت في إثبات الدعوى من حيث لا دليل يؤيده في ملف الدعوى مما يشكل حل يرمي إلى تحقيق شروط وأحاكم المادة 336 أصول محاكمات جزائيةالنظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه إنما تهدف إلى إبطال القرار المخاصم رقم 491/83 تاريخ 2/5/2016 الصادر عن الهيئة المخاصمة – الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم – ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أنه وبتاريخ 4/12/2012 تقدم المدعي (.) باستدعاء دعواه إلى النيابة العامة جاء فيه أن سبق للمدعي أن أودع على سبيل الأمانة مع المدعى عليها (.) طالبة المخاصمة مبلغ 505500 ل.س وذلك بتاريخ 8/5/2012 وأنه ورغم المطالبة إلا أن المدعى عليها امتنعت عن إعادة مبلغ الأمانة وقد أبرز المدعي سند لدعواه مسند أمانة مستوف الشرائط الشكلية والقانونية الاستاد الأمانة وموقع من قبل المدعى عليها وكتاب إنذار عدلي مبلغ للمدعى عليها أصولا حيث أن أحيل الملف أمام محكمة بداية الجزاء والتي أصدرت حكمها المتضمن حبس المدعى عليها وإلزامها إعادة مبلغ الأمانة مع التعويض للمدعي مما استدعى استئنافه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها رقم 578/544 تاريخ 23/9/2014 المتضمن إسقاط دعوى الحق العام لشمول الحرم مرسوم العفو 22/2014 إلزام المدعى عليها إعادة مبلغ الأمانة مع التعويض مما استدعى الطعن بالقرار المذكور من قبل طرفي الدعوى وقد أصدرت محكمة النقض القرار الناقض رقم 1889/553 تاريخ 23/3/2015 المتضمن نقض القرار لجهة طعن المدعى عليها (.)ولجهة أن أصل السيد غير موجود ملف الدعوى وكانت الصورة غير مصدقة وأعياد الملف أمام محكمة الاستئناف والتي أصدرت حكمها رقم 1150/658 تاريخ 18/8/2015 المتضمن قبول الاستئناف وفسخ القرار المستأنف والحكم بعدم مسؤولية المدعى عليها (.) من حرم إساءة الأمانة لعدم توافر أركان الحرم بحقها .حيث استدعى الطعن بالقرار من قبل المدعي وقد قررت محكمة النقض حكمها المخاصم موضوع هذه الدعوى وفق منطوقه.ولما كانت الهيئة مصدرة القرار المحاكم قاد سردت واقعة الدعوى وبينت أركان حرم إساءة الأمانة من خلال مسند الأمانة والذي ثبت توقيعه من قبل المدعى عليها – مطالبة المخاصمة وكتاب الإنذار العدلي المبلغ إلى المدعى عليها حيث انقضت المدة القانونية ولم تقم بإعادة الأمانة للمدعي ومن حيث أن مسند الأمانة – في الأصل – هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت بيئة خطية – وكانت أحكام المادة 55 بينات لا تجيز الإثبات بالبيئة الشخصية فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي – وأن تذرع المدعى عليه بوجود علاقة مدنية أو تجارية فيها سنة الأمانة هذا لا يشفع له بغير سبب الالتزام المدون في العقد على اعتبار أن هذا السبب يظل هو المعول عليه ما لم يثبت ما يخالفه بالبيئة المقبولة قانونا وما كانت الهيئة المخاصمة قد بحثت في أركان الهرم – ومن حيث أن أسباب المخاصمة هذه لا تعدو بمجادلة الحكمة في قناعتها التي استثبتتها من الأدلة المقدمة لديها الأمر الذي لا يصح معه رميها بالخطأ المهني الجسم وبالتالي تكون الدعوى فاقدة لمقوماتها الموضوعية ويتعين معه رد الدعوى موضوعا. لذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى موضوعامصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف .إعادة الملف لمرجعه .