انعدام الحكم لا يقوم إلا عند تخلف ركنٍ أساسي من أركان الحكم القضائي أو وجود عيبٍ جوهري يمسّ الاختصاص أو تشكيل الهيئة أو صحة الخصومة والتمثيل والتبليغ على نحوٍ لا يداويه الانبرام. أما عيوب التسبيب وتقدير الأدلة ومخالفة قناعة المحكمة فليست سببًا للانعدام، بل من مسائل الطعن الموضوعي.
لا يحق لأي شخص التمسك بأسباب تتعلق بغيره من الخصوم حول صحة تبليغهم مذكرت الدعوة والشخص الوحيد الذي يملك إثارة مثل هذا الدفع هو الخصم المبلغ إليه مذكرة الدعوة أو سند التبليغ الباطل الأسباب المتعلقة بقناعة المحكمة وبيان استدلالاتها على الحكم لا تصلح أن تكون سببا في انعدام القرار لأن بعض هذه الأسباب يصلح أن يكون سببا من أسباب الطعن والبعض الأخر مغطى بالانبرام إن من شروط الحكم القضائي أن يصدر عن هيئة قضائية مختصة ومشكلة تشكيلا صحيحا وباسم الشعب العربي في سورية وأن تكون الخصومة صحيحة في التمثيل والتبليغ المناقشة: أسباب الأنعدام1 – المحكمة لم تتحقق من صحة الخصومة حيث تم الشروع بالدعوى قبل أن يتم تبليغ أخد القضاة المخاصمين وهو المستشار (.) حسب الأصول وهذا من متعلقات النظام العام ويستدعي إبطال القرار الاعلان انعدامه .2 – القرار المطلوب انعدامه جاء مجافيا للعدالة حيث أن هناك خطأ في تجاهل شروط الإنذار العدلي وذلك بعدم ذكر مكان الوفاة وزمانه3 – الخطأ بإضافة أقوال لم تر في ضبط الجلسات مما يجعل الحكم مبنية على قناعة مسبقة ويستدعي إبطاله وإعلان انعدامه.4 – الإهمال في أداء الواجب ويتمثل في الجهل الذي لا يفتقر للوقائع الثابتة في ملف الدعوى ومخالفة الأدلة المسافة الوثائق المسندة لها.5 – الخطأ في تجاوز المحكمة طلبات المدعي – المخاصم السادس – والحكم ما لم يطلبه الخصم. 6 – أخطأت الهيئة المخاصمة بعدم تطبيق القانون الواضح والصريح7 – الخطأ بعدم الالتفات لوثائق منتجة في الدعوى .8 – الخطأ بإهمال محاضر جلسات الدعوى وصحة المذكرات الواردة في الملف .النظر في الدعوىلما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي انبثقت عنها دعوى الانعدام هذه تشير إلى أن المدعيان (.) تقدما بادعاء شخصي مؤرخ في 6/10/2005 بحق المدعى عليه – مدعي الانعدام – مفادها اعما يعملان في دولة الكويت ويقيمان فيها وهناك صداقة بينهما وبين المدعى عليه ربيع حيث تم تنظيم وكالة خاصة له لسحب مبلغ 400000/ ليرة سورية من حسام المشترك بالمصرف العقاري في السويداء إلا أن المدعى عليه سحب مبلغ 600000/ ليرة سورية وانكر حق المدعيان به و رغم المطالبة وتوجيه الإنذار العدلي له فقد تمنع عن إعادة الأمانة كما تقدم وكيل المدعي (.)ادعاء شخصي بحق المدعى عليه ربيع مؤرخ في 28/11/2006 مفاده انهما صديقان والمدعي طبيب في دولة الكويت ونشأت علاقة شراكة على أن يقوم المدعي والمدعى عليه العمل من اجل العمل بالتجارة حيث ادعي المدعى عليه أن أشقاءه لديهم شركة في الخارج وينقصهم المال المباشرة العمل وقد أرسل للمدعي عدة رسائل من اجل العمل وقد لجأ إلى أساليب الغش والخداع فقدم له المدعي وديعة بقيمة 1750000ل. س للتجارة وسافر المدعى عليه إلى الكويت وثم استئجار مكتب للشركة ودفع المدعي قيمة السيارة الخاصة بالعمل و عناد مطالبة السيد (.) – الكفيل بالمبالغ المتعلقة بالشركة والأقساط أحد المدعى عليه يتهرب فعلم المدعي أن المدعى عليه احتال عليه وألحق الضرر به وكان المدعى عليه ربيع نقدم بادعاء شخصي بحق المدعي يجرم اخلاق الجرائم وأصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها المتضمن عدم مسؤولية المدعي المدعى عليه تقاي – . من حرم اختلاق الجرائم مما استدعى استئنافه وكانت محكمة الاستئناف أصدرت حكمها بناء على استئناف المدعيين المدعى عليهما تقابلا بعد أن شاهدت النيابة العامة قرار محكمة الدرجة الأولى المتضمن عدم المسؤولية وقد قضت بإلزام المدعى عليه ربيع إعادة مبلغ الأمانة والبالغ /600000/ للمدعي داوود وإلزامه بدفع مبلغ 33800 دولار أمريكي للمدعي مع الفائدة القانونية وردت الاستئناف الأصلي المقدم من (.) وكذلك التزامه بدفع مبلغ /1560/ دينار كويتي للمدعي مع الفائدة القانونية مما استدعى الطعن بالحكم من قبل المدعى عليه (.) حيث أصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية قرارها المتضمن رد الطعن موضوع فتقدم المدعى عليه (.) بدعوى مخاصمة أمام الهيئة العامة محكمة النقض حيث أصدرت القرار رقم 528/198 تاريخ 22/7/2013 والمتضمن رد دعوى المخاصمة شكلا حيث تقدم المدعى عليه مدعي المخاصمة بدعوى اعدام قرار الهيئة العامة وذلك للأسباب المثارة بلائحة الادعاء ومنحيث أن أركان الحكم القضائي الأساسية هي أن يكون الحكم صادرة عن جهة قضائية مختصة وإذا عدنا للقرار المطلوب انعدامه فإننا نجد انه صادر عن هيئة قضائية مختصة وهي الهيئة العامة الجزائية في محكمة النقض والمشكلة تشكيلا صحيحا باسم الشعب العربي في سورية وصادر عن محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا وأن تكون الخصومة صحيحة والتمثيل والتبليغ وهنا تبين أن ما ورد بالسبب الأول من أسباب المخاصمة وهو عدم صحة تبليغ القاضي المستشار المخاصم (.) حيث أن مذكرة دعوته رجعت بعدم معرفة العنوان حيث تم الشروع بحقه لافا للقانون ومن حيث أن مدعي المخاصمة ينعي على ذلك بالبطلان في الإجراءات والتمثيل ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة قد استقر على أنه لا يحق لأي شخص التمسك بأسباب تتعلق بغيره من الخصوم حول صحة تبليغهم مذكرات الدعوى والشخص الوحيد الذي يملك إثارة مثل هذا الدفع هو الخصم المبلغ إليه مذكرة الدعوى أو سند التبليغ الباطل هيئة عامة 269/132 تاريخ 26/9/1994 مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب دعوى الانعدام وأما باقي الأسباب التارة فهي أسباب موضوعية تتعلق بقناعة المحكمة و بيان استدلالاتها على الحكم وهي جميعها لا تصلح أن تكون سببا في انعدام القرار بحسبان أن بعض هذه الأسباب يصلح أن يكون سببا من أسباب الطعن والبعض الآخر مغطى بإبرام القرار حيث أن الانبرام يغطي كافة العيوب التي تم إثارها في أسباب الدعوى وحيث أن الأسباب المثارة لا تصلح أن تكون مهنيا لانعدام القرار مما يتعين معه رد دعوى الانعدام موضوعا.لذلك تقرر بالإجماعرد دعوى الانعدام موضوعا تضمين المدعي الرسوم والمصاريف حفظ الملف أصولا