إذا أخطأت المحكمة في تكييف الدعوى على أنها مستعجلة مع أنها دعوى أصلية موضوعية، ورتّبت على ذلك عدم جواز الطعن، فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون والواقع ويقوم به الخطأ المهني الجسيم. كما أن إغفال الدفوع والبحث في أساس النزاع متى كانت منتجة يُعدّ سبباً إضافياً لقيام هذا الخطأ.
إن رد الطعن شكلا تحت تعليل أن الدعوى أقيمت ابتداء أمام المحكمة الجمركية بصفته مرجعا للقضايا المستعجلة وأن القرار الاستئنافي يصدر في القضايا المستعجلة مبرما هو خرق فاضح للقانون والواقع ويمثل أعلى درجات الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1 – أخطأت المحكمة بقرارها يرد الدعوى شك حيث أنها ناقشت الدعوى على أساس أنها دعوى مستعجلة في حين أنها دعوى أصلية و مقامة أمام محكمة البداية الجمركية المختصة متجاهلا أن موضوعها هو الحكم للجمارك بالغرامات الموجبة والمواد المهرية هي حبوب مخدرة وأن قرار محكمة الاستئناف يقبل الطعن بالنقض سندا للقانون 2 – إلتفات المحكمة عن الدفوع المنتجة التي لو بحثت ربما تغير النتيجة القانونية مما يوقعها في الخطأ المهني الجسيم. في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف إلى المطالبة بقبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وقبولها موضوعا وإبطال ذلك القرار والحكم لها بالتعويض عما لحقها من ضرر بسبب القرار المخاصم والذي تقدمه المحكمة لتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم لمخالفتها للنصوص القانونية الصريحة التي تحكم الدعوى وعدم الرد على دفوعها المنتجة حيث سبق الهيئة وأصدرت قرارها متفرقة رقم 65أساس 685 تاريخ 22/9/2014 القاضي بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم و دعوة الطرفين إلى جلسة علنية للتحقيق موضوعها وإعطاء حكم القانون فيها وبعد استكمال كافة إجراءات المحاكمة العلنية رفعت القضية للتدقيق والمداولة فقد اتخذت القرار التالي عليا حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على:1 – أن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر يشكل خطأ مهنيا جسيما بوجب إبطال الحكم.2 – عدم البحث في أساس النزاع وأدلة الطرفين والرد على كافة الدفوع و مخالفة ذلك بشكل خطأ مهنيا جسيما، قرار 167 اساس 76 لعام 2003.وحيث أنه ويتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه ملف الدعوى من جهة أخرى ولاسيما ادعاء الجهة المدعية بالمخاصمة ممثلة بإدارة قضايا الدولة بادعائها المؤرخ في 22/9/2003 والمقر في 27/9/2003 والمتضمن ادعائها أمام المحكمة الجمركية بدمشق على المدعى عليه علي المالح يجرم التهريب لمادة ممنوعة كما أن القرار الصادر عن محكمة البداية الجمركية لم يتضمن أي قرار مستعجل أو مقام أمام محكمة الأمور المستعجلة إضافة إلى أن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف الجمركية بدمشق رقم 301 أساس 583 تاريخ 30/3/2010 الذي جرى الطعن فيه لم يؤكد أنه قرار مستعجل أو صادر عن المحكمة بصفتها محكمة تنتظر بالأمور المستعجلة بل هو قرار قضائي موضوعي قضي موضوع الدعوى ويغض النظر عن مدى سلامته لجهة الحكم بالغرامة ومقدارها استنادا إلى الخبرة الجارية أمام محكمة الموضوع لذا فإن ما ورد في القرار المحاكم والقاضي برد الطعن شكلا وتحت تعليل أن الدعوى أقيمت ابتداء أمام المحكمة الجمركية بصفتها مرجعا للقضايا المستعجلة وأن القرار الاستثنائي يصدر في القضايا المستعجلة مبرما إنما هو خرق فاضح للقانون والواقع ويمثل اعلى درجات اخطأ المهني الجسيم حيث أنه لا سند له سواء في النصوص القانون أم في وقائع الدعوى أم في الادعاء المقام أم في القرار المطعون فيه مما يستوجب قبول الدعوى موضوعا وأبطال القرار المحاكم وإلغاء كافة أثاره ونتائجه المترتبة عليه والحكم للجهة المدعية بالمخاصمة بالتعويض ما لحقها من ضرر بسبب هذا القرار المخالف للقانون والاجتهاد المستقر والوثائق الدعوى سيما وأن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الجمركية بدمشق هو من القرارات القابلة للطعن بالنقض وفقا النص القانون والاجتهاد المستقر للهيئة العامة .لذلك تقرر بالإجماعقبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم 2364 تاريخ 20/6/2011 الصادر عن الغرفة الجمركية المحكمة النقص بدعوى أساس 1569 لعام 2011 وإلغاء كافة آثاره ونتائجه المترتبة عليه. إلزام الجهة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بصفته مسؤولا بالمال بدفع تعويض للجهة المدعية مبلغا قدره مئة ليرة سورية عما لحقها من ضرر بسبب القرار وترك الحق للسيد الوزير بالرجوع على الهيئة المخاصمة إن رأى موجبة لذلك تضمين المدعى عليه (.)الرسوم والمصاريف والأتعاب.ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى لإيداعه مرجعه .