إذا كان التنازل عن جزء من العقار قد تم بالإكراه، فإن طريق الحماية الأصلي هو طلب إبطال عقد التنازل، ولا يُصار إلى التعويض عن قيمة المساحة المتنازل عنها مجاناً إلا متى تعذر الإبطال. ويدخل الادعاء بالإكراه في التقادم الحولي المنصوص عليه قانوناً، محسوباً من تاريخ زوال الإكراه.
إن المطالبة بالتعويض عن قيمة المساحة المتنازل عنها مجانا لا تسمع إلا إذا كانت المطالبة بإبطال عقد التنازل غير ممكنة حيث أن التوقيع على عقد التنازل قد تم بالإكراه فإن إثبات حصول التوقيع بالإكراه يجب أن يقع خلال سنة من تاريخ زوال حالة الإكراه يتعين البحث بالتقادم الحولي الذي يعتبر مرفوعا بعد توقيع عقد التنازل مباشرة إذا كان هنالك إكراه قبل تقرير إبطال عقد التنازل وبالتالي تبقى الدعوى محكومة بالتقادم المنصوص عنه بالمادة 141 مدني إن حصول الجهة مدعية المخاصمة على رخصة بناء مقابل التنازل عن جزء من أملاكها يفيد زوال حالة الإكراه على فرض ثبوتها المناقشة: أسباب المخاصمة1 – بتجاهلت المحكمة العقد الإداري الذي تنازلت فيه الجهة المدعى عليها بالمخاصمة عن جزء من عقاراقا للأملاك العامة مقابل الحصول على الترخيص بالبناء والتي حصلت عليها برقم 156تاريخ 8/6/1994 وذلك على إرادتها ودون إكراه والذي له شروطه وفق المادة 128 مادي والذي لم تثبته.2 – مقتضيات التخطيط العمراني توجب الإلزام بالتنازل المحاني للأملاك العامة وهذا مبدأ مشروع3 – لم ترد المحكمة على الدفوع المثارة من قبلنا والمنتجة بالدعوى ولا سيما لجهة سقوط الأدعاء بالتقادم وفق المادة 141 مدني والمثار أمام محكمة الاستئناف وعلى فرض ثبوت الإكراه في التنازل.لذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبول الدعوي موضوع وإبطال ذلك القرار وإلغاءه والحكم له بالتعويض عن الضرر الخاصم عن القرار المخاصم والذي تقدره الهيئة وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وبدل الأتعاب للدولةفي التطبيق القانوني والحكمحيث أنه سبق للهيئة وأصدرت قرارها متفرقة رقم 130 أساس 498 لعام 2013 والقاضي يقول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار الخاص ودعوة الطرفين إلى جلسة علنية للتحقيق بموضوعها وإعطاء حكم القانون فيها على ضوء دفوعهما وأدلتهما، وبعد استكمال كافة إجراءات المحاكمة علنا رفعت القضية للتدقيق والمداولة فقد جرى اتخاذ القرار التالي علنا :حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على: ((إن المطالبة بالتعويض عن قيمة المساحة المتنازل عنها مجانا لا تسمع إلا إذا كانت المطالبة بإبطال عقد التنازل غير ممكنة وحيث أن التوقيع على عقد التنازل قد تم بالإكراه، وإن إثبات حصول التوقيع بالإكراه يجب أن يقع خلال سنة من تاريخ زوال حالة الإكراه عملا بالمادة 141 مدني – قرار 1 أساس 565 تاريخ 28/1/2008))((يتوجب البحث بالتقادم الحولي الذي يعتبر مرفوعا بعد توقيع عقد التنازل مباشرة إذا كان هنالك إكراه قبل تقرير إيطال عقد التنازل وبالتالي تبقى الدعوى محكومة بالتقادم المنصوص عنه بالمادة 141 مدني – هيئة عامة قرار 413أساس 609 تاريخ 15/12/2008))((إن عدم الالتفات والرد على الدفوع المثارة والمنتجة في النزاع من قبل الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه يوقع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها – هيئة عامة قرار 126 أساس 80 لعام 1995 والعديد من القرارات المماثلة والمتعاقبة ولا سيما بأعوام 2013 ,2014 ,2015 ,2016))وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه الملف من وثائق وأدلة ودفوع يتضح أن المطاعن المثارة فيه تنال من صحة وسلامة ذلك القرار وينحدر إلى درجة الوقوع في درك الخطأ المهني الجسيم الذي وقعت به الهيئة المخاصمة والموجب لقبول الدعوى موضوعا وإبطال ذلك القرار ولا سيما لجهة عدم مناقشة الهيئة المخاصمة للدفع المشار بلائحة الطعن وأمام محكمة الاستئناف لجهة سقوط الادعاء بالإكراه بالتقادم الحولي المنصوص عنه بالمادة 141 قانون مدني سيما وأن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة (المدعية أصلية) تستند في دعواها على الإكراه الذي مورس عليها التنازل عن جزء من عقارها لتحصيل على رخصة البناء.حيث أن حالة الإكراه على فرض ثبوتها فإنها قد زالت منذ حصول الجهة المدعية أصلية على رخصة البناء المؤرخة في 8/6/1994 لقاء تنازلها عن جزء من أملاكها بينما أقيمت الدعوى وبعد مرور أكثر من سبع سنوات وبتاريخ 10/10/2001 مما يجعل دعواها مشمولة بهذا التقادم والذي لم تبحث فيه الهيئة المحاكمة أو تناقشه مما يوجب إيطال قرارها وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليه لسقوط الدعوى الأصلية بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 141 قانون مدني .مما يوجب الحكم به كون الدعوى جاهزة للفصل بالموضوع لهذا السبب وبالتالي قبول الطعن موضوع و نقض القرار المطعون فيه وتقرير رد الدعوى أصلية لشمولها بالتقادم المذكورلذلك تقرر بالإجماعقبول الدعوى موضوعا وإيطال القرار المخاصم رقم 4623 تاريخ 15/12/2008 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة محكمة النقض بالدعوى أساس 5286 وإلغاء كافة آثاره ونتائجه تقرير قبول الطعن موضوع ونقض القرار المطعون فيه رقم 4633 تاريخ 15/12/2008 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة محكمة النقض بالدعوى أساس 5286 وإلغاء كافة آثاره ونتائجه ومفاعيله وتقرير رد الدعوى الأصلية المقامة من الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لشمولها بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 141 مدني . إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بدفع تعويض قدره مئة ليرة سورية للجهة مدعية المخاصمة عما لحقها من ضرر وترك الحق للسيد الوزير بالرجوع على الهيئة المخاصمة إن رأي موجبا لذلك. تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة ((المدعية أصلية)) ورثة (.) بالرسوم والمصاريف وبدل الأتعاب،ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعه مرجعه.