• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من المسلم به وجود بعض الحالات التي من شأنها أن تؤدي إلى انعدام الحكم في حال تواجدها فيه

من المسلم به وجود بعض الحالات التي من شأنها أن تؤدي إلى انعدام الحكم في حال تواجدها فيه، أو في الإجراءات المؤدية إليه كما لو أن حكماً قد صدر على جهة لم تبلغ الدعوى أصلاً ولم تدع البيان دفوعها فحرمت من حق الدفاع، أو حالة حكم صدر عن قاضيين في محكمة ينص القانون على تشكيلها من ثلاثة أو أن يشترك في إصدار...

نص الاجتهاد

من المسلم به وجود بعض الحالات التي من شأنها أن تؤدي إلى انعدام الحكم في حال تواجدها فيه، أو في الإجراءات المؤدية إليه كما لو أن حكماً قد صدر على جهة لم تبلغ الدعوى أصلاً ولم تدع البيان دفوعها فحرمت من حق الدفاع، أو حالة حكم صدر عن قاضيين في محكمة ينص القانون على تشكيلها من ثلاثة أو أن يشترك في إصدار الحكم قاضٍ ليس له ولاية القضاء أو فقد هذه الولاية بإحالته على المعاش مثلاً، أو أن يشترك في إصدار الحكم في الدرجة الثانية من التقاضي من اشترك في إصدار الحكم المطعون فيه في الدرجة الأولى، أو أن يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام، فإنه في مثل هذه الحالات يكون طلب الانعدام وارداً، أما إذا قام الحكم على مسائل إجرائية أو موضوعية تندرج كلها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله أو تفسير النصوص العقدية أو تفسير منطوق الأحكام، فإن هذه الأسباب لا تمثل إهداراً للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته، وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام، وهو مناط قبول دعوى البطلان الأصلية، فأسباب الانعدام تتجاوز في جسامتها حدود التفسير إلى أمور تمس ولاية القضاء وتشكيل المحكمة وحق الدفاع المتجلي في تمثيل الخصوم ودعوتهم وعدم مخالفة الحكم للنظام العام على نحو ما سبقت الإشارة إلى بعض الأمثلة سابقاً المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق، في أن وكيل الجهة المدعية (طالبة الانعدام) قد أ قام هذه الدعوى عبر استدعاء أودع لدى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 31/8/2015 مرفق به مجموعة من الوثائق، يشرح فيه بالقول: إنه صدر عن محكمة القضاء الإداري القرار المطلوب انعدامه رقم 1108 تاريخ 31/5/2012 في القضية ذات الرقم 1904/1 لعام 2012 الذي قضى من حيث النتيجة:1 – تثبيت تسمية محكمي الطرفين محل النزاع بينهما حول تنفيذ الفقرة الثالثة من منطوق الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 25/2/20062 – تسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة لتسمية مستشار من مستشاري المجلس ليكون رئيساً للجنة التحكيم أصولاً. ويقول وكيل الجهة طالبة الانعدام بان القرار المذكور يعتبر معدوماً للسببين التاليين:السبب الأول: إن محكمة القضاء الإداري مصدرة الحكم المطلوب انعدامه آنف الذكر بيّنت في ذات الحكم بأن سبق للمتنازعين أن لجأا للتحكيم حول كافة النزاعات القائمة بينهما حول العقد رقم 3/999 وصدر قرار تحكيمي أصبح مبرماً لذلك يكون القرار الذي صدر عنها باللجوء إلى التحكيم مرة ثانية كهيئة لم تعد تملك الاختصاص الولائي لإصدار هذا القرار؛ أي أن القرار المطلوب انعدامه قد صدر عن هيئة تفتقد للاختصاص الولائي لإصداره للمرة الثانية، وإن القرارات التي تصدر عن المحاكم التي تفتقد الصفة الولائية تعتبر معدومة لصدورها عن هيئة غير مختصة للنظر بها، وعلى المحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بانتفاء ولايتها ولو أغفل الخصوم الدفع بعدم الاختصاص، وقد استقر الفقه والاجتهاد القضائي على أن الحكم الصادر عن جهة قضائية غير مختصة لا يحوز حجية الشيء المحكوم به أمام جهات القضاء الأخرى، فيكون معدون الوجود بنظرها ولا تعتبر عنواناً للحقيقة.السبب الثاني: إن الحكم التحكيمي الصادر عن لجنة التحكيم بتاريخ 5/2/2006 المتعلق بالخلاف القائم بين المؤسسة العامة للتبغ وبين شركة غاربيو الإيطالية حول تنفيذ العقد رقم 3/999 تاريخ 3/7/999 قد حاز قوة الأمر المقضي بعد رفض الطعن المقدم به بقرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا رقم 2037/ط2 أساس 9105 لعام 2006 الصادر بتاريخ 23/8/2006، وأنه لا يجوز التحكيم حول تنفيذ فقرة حكمية في قرار صادر مبرماً، وبالتالي تكون مثل هذه القرارات باطلة ومعدومة لمخالفتها أحكام القانون، ولا يجوز التحكيم بصدد إجراءات التنفيذ ولا بالدعاوى الناشئة عنها؛ وذلك لأن القاعدة العامة هي أن تنفيذ الأحكام يعتبر من أعمال السيادة، وبالتالي فإن الخلافات التي تقع حول صحة الإجراءات التنفيذية أو عدمها لا يجوز إحالتها للتحكيم. وقد انتهى وكيل الجهة طالبة الانعدام في استدعاء دعواه الى الالتماس من المحكمة الحكم بإعلان انعدام القرار رقم 1108/1 في القضية رقم 1904/1 لسنة 2012 تاريخ 31/5/2012 الصادر عن محكمة القضاء الإداري. ومن حيث إن المؤسسة العامة المدعى عليها (المطلوب الانعدام بمواجهتها) قد تقدمت عبر إدارة قضايا الدولة بمذكرة جوابية مؤرخة في 1/11/2015 بيَّنت فيها بأن قرار التحكيم المؤرخ في 25/2/2006 قد ناقش بعض الخلافات التي كانت ناشبة في تلك المرحلة من تنفيذ العقد، أما الخلافات التي حصلت فيما بعد لم يتعرض لها، وهي أعمال الصيانة وتقديم القطع التبديلية وتركيبها، والتي التزمت شركة غاربيو الإيطالية بالقيام بها، وإن قرار التحكيم قضى بتصفية العقد في ضوء الاستلام المؤقت فقط، إلاّ أن المادة /29/ من العقد نصت على أن يجري الاستلام النهائي بعد سنة من تاريخ صدور شهادة استلام المؤقت وبعد انتهاء فترة الضمان، وذلك وفق أحكام دفاتر الشروط العامة للمؤسسة، وأثناء فترة الضمان طرأت على المحطة أعطال استوجبت إيفاد خبراء من الشركة لإصلاح هذه الأعطال وتركيب القطع التبديلية، وقد طلبت المؤسسة من الشركة بفاكساتها العديدة خلال فترة الضمان إرسال خبراء لإصلاح الأعطال التي طرأت على المحطة وتركيب القطع التبديلية بهدف تأمين جاهزية المحطة، إلاّ أن الشركة رفضت الاستجابة لمطالب المؤسسة وطلبت الإفراج عن الكفالة النهائية، فلجات المؤسسة لإقامة دعوى مستعجلة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الكفالة كون المصرف التجاري السوري رفض مصادرتها، وبموجب القرار رقم 667/2/م لعام 2009 تم الحكم بإلقاء الحجز الاحتياطي على الكفالة النهائية، وقد أعلنت المؤسسة عن طلب عروض لتنفيذ أعمال الصيانة واستبدال القطع التبديلية على حساب شركة غاربيو الإيطالية وتم التعاقد مع شركة كوماس الإيطالية بموجب العقد 8/2009 بقيمة إجمالية (1,588,000) يورو على أساس فوب، وبالتالي فإن الأمور التي بت فيها قرار التحكيم المؤرخ في 25/2/2006 ليست هي ذاتها التي سيتم التحكيم بشأنها، وإن طلب الانعدام لا تتوافر فيه شروطه في الحكم المطلوب انعدامه مما يجعل الدعوى فاقدة لشروطها القانونية. ومن حيث إن مذكرة تبليغ المصرف التجاري السوري عادت بشرح يفيد اعتذار مدير الشؤون القانونية في المصرف عن التبلغ لعدم تزويده بوثائق الدعوى، وباعتبار أن المحكمة لم تجد من هذا السبب ما يعيب التبليغ، لذلك فقد اعتبرت التبليغ حاصلاً، وبالرغم من أن المحكمة قد أصدرت قرارا بجلسة 8/12/2016 بتكليف المصرف بتقديم جوابه على الدعوى، إلاّ أن أحداً من ممثلي المصرف لم يحضر أي جلسة من جلسات المحاكمة، وبذلك فإن ملف الدعوى جاء خلواً من أي جواب للمصرف على الدعوى. ومن حيث إنه وبناء على تكليف المحكمة فقد بينت المؤسسة العامة للتبع بموجب مذكرتها المؤرخة في 15/5/2016 بأن لجنة التحكيم المشكلة بالاستناد للقرار المطلوب انعدامه قد باشرت بإجراءات التحكيم، وأصدرت قرارها المؤرخ في 16/2/2016 الذي بت بموضوع النزاع، وقد تبين لهذه المحكمة فيما بعد بأن هذا القرار قد اقترن بالتصديق من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا، وذلك بحسب ما بينته المؤسسة في مذكرتها المؤرخة في 18/5/2017 المقدمة خلال فترة حجز القضية للحكم. ومن حيث إن الثابت من خلال الوثائق المبرزة بالملف بأن المؤسسة العامة للتبع تعاقدت مع شركة غاربيو الإيطالية بموجب العقد رقم 3/99 تاريخ 3/7/999 التزمت بموجبه الشركة الإيطالية بتوريد وتركيب وتشغيل محطة آلية جاهزة للاستثمار خاصة بالتنسيل وإعادة التجفيف (ريدرانغ) مع تقديم خط فرم ونفخ الفلع وتدريب العاملين عليها، وقد وقع خلاف بين الطرفين حول تنفيذ العقد وتعذر حله ودياً فلجأا إلى التحكيم كسبيل لحل النزاع القائم بينهما، وقد أصدرت لجنة التحكيم المشكّلة آنذاك الحكم التحكيمي المؤرخ في 5/2/2006 المقترن بالتصديق من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 2037/ط2 تاريخ 23/8/2006 والذي انتهى إلى مايلي:أولاً : قبول طلبات الطرفين المحتكمين شكلاً.ثانياً : قبولهما موضوعاً في شطر منهما وفقاً لما يلي:أ – أحقية المؤسسة العامة للتبع باقتطاع غرامة تأخير من مستحقات الشركة المتعهدة غاربيو بنسبة 20%. ا لخ.ب – أحقية المؤسسة العامة للتبغ باقتطاع غرامة تأخير من مستحقات الشركة المتعهدة بنسبة 0,001 من قيمة الآلات والتجهيزات. الخ.ج – أحقية المؤسسة العامة للتبغ باقتضاء فرق الرسوم القنصلية البالغ مقدارها (252170) ل.س. الخ.د – أحقية المؤسسة العامة للتبغ باقتضاء غرامة الحوايا مقدارها (245.520) ل.س. الخ ه – أحقية الشركة المتعهدة غاربيو بتقاضي رصيد استحقاقها من قيمة العقد بعد حسم. الخ.و – رفض ما يجاوز ذلك من مطالب الطرفين.ثالثاً : تصفية العقد موضوع القضية في ضوء الاستلام المؤقت فقط على هذا الأساس.رابعاً : يتحمل طرفا القضية أتعاب ونفقات التحكيم. الخ.خامسا : إيداع ملف التحكيم ديوان محكمة القضاء الإداري. الخ.سادساً : إبلاغ الطرفين المحتكمين صورة عن هذا القرار . وأثناء فترة الضمان طرأت أعطال على المحطة فطلبت المؤسسة من شركة غاربيو الإيطالية إرسال الخبراء لإصلاح الأعطال وتركيب القطع التبديلية؛ ولأن الشركة رفضت الاستجابة قامت المؤسسة بالتنفيذ على حسابها عن طريق التعاقد مع شركة كوماس الإيطالية بموجب العقد رقم 8/2009 بقيمة إجمالية مقدارها (1,588,000) يورو على أساس فوب، وقد بادرت المؤسسة إلى إقامة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري طالبة الحكم بإلقاء الحجز الاحتياطي على الكفالة النهائية الصادرة من المصرف التجاري السوري فرع رقم (6) بدمشق تأميناً للمبالغ المطالب بها، وإلزام الشركة الإيطالية بدفع فروق الأسعار والعطل والضرر، وقد أصدرت المحكمة المذكورة القرار المطلوب انعدامه رقم 1108/1 أساس 1904/1 تاريخ 31/5/2012 والمتضمن من حيث النتيجة تثبيت تسمية محكمي الطرفين لحل النزاع القائم بينهما حول تنفيذ الفقرة الثالثة من منطوق الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 25/2/2006 وتسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة لتسمية مستشار من مستشاري المجلس ليكون رئيساً للجنة التحكيم أصولاً. وقد أقامت المحكمة قضاءها على القول بأن النزاع موضوع هذه القضية قد استجد بعد صدور الحكم التحكيمي المكتسب الدرجة القطعية، الأمر الذي حدا بالإدارة إلى طلب عرض الخلاف مجدداً على لجنة التحكيم استناداً لنص المادة /33/ من العقد المبرم بين الطرفين. ومن حيث إنه واستناداً للقرار المطلوب إعلان انعدامه آنف الذكر فقد تشكلت لجنة التحكيم ونظرت بالخلاف الجديد القائم بين الطرفين، وأصدرت حكمها التحكيمي المؤرخ في / /2016 واقترن هذا الحكم بالتصديق من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 1813/ط تاريخ 24/10/2016، ومن حيث إن الجهة طالبة الانعدام تؤسس طلبها على سببين اثنين هما:1 – إن القرار المطلوب إعلان انعدامه قد صدر عن هيئة تفتقد للاختصاص الولائي لإصداره للمرة الثانية.2 – لا يجوز التحكيم حول تنفيذ فقرة حكمية في قرار صار مبرماً ومكتسب الدرجة القطعية بعد تصديقه من قبل المحكمة الإدارية العليا. ومن حيث إنه يجب التنبيه إلى أن الجهة المدعية (طالبة الانعدام) قد ابتغت في طلبها هذا العودة إلى المجادلة في النتيجة التي قضى بها الحكم المطلوب إعلان انعدامه، بعد أن اقترن هذا الحكم بالتصديق من المحكمة الإدارية العليا، فبادرت من فورها إلى المماراة في الأسباب التي ارتكن إلهيا الحكم المذكور متخطية المرحلة الأساسية التي ما كان يسوغ لها الإغضاء عنها أو الغض من شأنها؛ لأنها هي التي كانت تمكنها من بلوغ غايتها في هذا الصدد، ألا وهي الارتكان إلى سبب أو أسباب تبرر مطالبتها بإعلان انعدام الحكم المشار إليه لترتقي بعدها إلى الدرجة التي تفسح لها المجال لإعادة البحث في موضوع القضية التي قالت دائرة فحص الطعون كلمة الفصل في صددها بعد أن وجدت الحكم قائماً على مسوغاته القانونية وغدا الحكم عنوان الحقيقة وقرين الصحة فيما اشتمل عليه. ومن حيث إنه حرصاً على وضع الأمور في نصابها الصحيح وتبياناً للحقائق الماثلة أصلاً، فإنه ليس هناك أي سبب يمكن التعلل به لطلب إعلان الانعدام، ذلك أن الحكم المطلوب إعلان انعدامه قضى تثبيت محكمي الطرفين، لحل النزاع القائم بينهما، حول تنفيذ الفقرة الحكمية الثالثة من منطوق الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 25/2/2006، أي أن هذا الحكم لا يعدو عن كونه حكم إجرائي الغاية منه تشكيل اللجنة التي ستتولى النظر بموضوع النزاع والبت فيه، فالمحكمة مصدرته لم تتصد لموضوع النزاع ولم تغص في الأقوال والدفوع الموضوعية المتبادلة بين الطرفين، ولم تتحرَ عن حقيقة المطالب المثارة من قبل المؤسسة، كون هذه المواضيع كلها من اختصاص لجنة التحكيم. وقد اقتصر دور المحكمة على التثبت من وجود الخلاف بين الطرفين، وقد وجدت بان خلافاً جديداً قد استجد بعد صدور الحكم التحكيمي المؤرخ في 25/2/2006 نشأ بعد الاستلام المؤقت وهو ما لم يتناوله الحكم التحكيمي المذكور كونه لم يكن مثاراً أساساً أمام لجنة التحكيم آنذاك، وعلى ذلك فإن المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب إعلان انعدامه إنما كانت مشكلة على الوجه القانوني الصحيح، وهي وحدها صاحبة الولاية في إصداره بمقتضى اختصاصها المنوط بها قانوناً، وقد اعتمدت في إصداره على الإجراءات والأصول والقواعد المحددة في القانون. ومع التسليم بوجود بعض الحالات التي من شأنها أن تؤدي إلى انعدام الحكم في حال تواجدها فيه، أو في الإجراءات المؤدية إليه كما لو أن حكماً قد صدر على جهة لم تبلغ الدعوى أصلاً ولم تدع البيان دفوعها فحرمت من حق الدفاع، أو حالة حكم صدر عن قاضيين في محكمة ينص القانون على تشكيلها من ثلاثة أو أن يشترك في إصدار الحكم قاضٍ ليس له ولاية القضاء أو فقد هذه الولاية بإحالته على المعاش مثلاً، أو أن يشترك في إصدار الحكم في الدرجة الثانية من التقاضي من اشترك في إصدار الحكم المطعون فيه في الدرجة الأولى، أو أن يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام، فإنه في مثل هذه الحالات يكون طلب الانعدام وارداً، أما إذا قام الحكم على مسائل إجرائية أو موضوعية تندرج كلها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله أو تفسير النصوص العقدية أو تفسير منطوق الأحكام، فإن هذه الأسباب لا تمثل إهداراً للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته، وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام، وهو مناط قبول دعوى البطلان الأصلية، فأسباب الانعدام تتجاوز في جسامتها حدود التفسير إلى أمور تمس ولاية القضاء وتش