أن مناط استحقاق العلاوة هو وجود العامل في الخدمة الفعلية وبالتالي فإن خطأ الإدارة في عدم إدراج اسم المدعي في جداول الترفيع وسقوط اسمه سهواً يجب أن لا يضار منه المدعي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .ومن حيث أ...
أن مناط استحقاق العلاوة هو وجود العامل في الخدمة الفعلية وبالتالي فإن خطأ الإدارة في عدم إدراج اسم المدعي في جداول الترفيع وسقوط اسمه سهواً يجب أن لا يضار منه المدعي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي أقام الدعوى أمام المحكمة الإدارية بدير الزور – الحسكة بتاريخ 23/12/2014 قائلاً فيها بأنه يعمل لدى مديرية زراعة الحسكة بصفة سائق من الفئة الرابعة بصفة دائمة وان الإدارة المدعى عليها تقوم بمنحه علاوة الترفيع كل سنتين إلا أن الإدارة المدعى عليها لم تقم بمنحه علاوة الترفيع عن عام 2012 فتقدم بطلب على الإدارة سجل بديوانها برقم /9613/ تاريخ 21/2/2012 يتضمن بيان أسباب عدم منحه العلاوة رغم منحه علاوة الترفيع لعام 2014 فكان الجواب بأن الإدارة لم تتمكن من منحه علاوة الترفيع بسبب سقوط اسم المدعي سهواً من جداول الترفيع ولا يجوز منحه علاوة الترفيع بأثر رجعي إلا بقرار حكم قضائي . الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة مؤسساً ذلك بأن الأجر هو حق مكتسب للعامل وأن استمرار الإدارة بعدم منحه العلاوة يؤثر على أجره وينقصه بسبب خطأ الإدارة على باقرارها الصحيح بأحقية المدعي بالترفيع – وقد استطرد قائلاً في تأسيس دعواه على نص المادة /26 / من القانون رقم /50/ لعام 2004 للعاملين بالدولة – وقد دفعت الإدارة الدعوى بقولها بأن دعوى المدعي هي من دعاوى الإلغاء التي تخضع في إقامتها إلى نص المادة /22/ من قانون مجلس الدولة والذي حددت مدة /60/ يوماً لرفع مثل هذه الدعاوى مما يتعين معه عدم قبول الدعوى شكلاً وهذا ما استقر عليه اجتهاد المحكمة الإدارية العليا في العديد من القرارات الصادرة عنها .وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية القرار رقم /36/ تاريخ 14/4/2015 بالدعوى رقم /69/ الذي قضى بقبول الدعوى وإلزام الإدارة المدعى عليها بمنح المدعي علاوة الترفيع عن عام /2012 وبكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج – وقد أسست قضاءها بأن استحقاق العامل علاوة الترفيع هو حق مقرر بموجب نصوص القانون وهو حق مستمد من نص القانون ولا سيما المادة (24/ أ) من القانون الأساسي للعاملين بالدولة – وأن مناط استحقاق العلاوة هو وجود العامل في الخدمة الفعلية وبالتالي فإن خطأ الإدارة في عدم إدراج اسم المدعي في جداول الترفيع وسقوط اسمه سهواً يجب أن لا يضار منه المدعي – وبالتالي فإنه من حق المدعي باستحقاق علاوة الترفيع المطلوبة .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها بادرت إلى الطعن بالحكم المذكور طالبة إلغائه لمخالفته الأصول والقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله – وقد أسست طعنها بأن دعوى المدعي هي من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بشرط المدة القانونية والمحدد بـ /60/ يوماً حسب المادة /22/ من قانون مجلس الدولة ولكون المحكمة مصدرة الحكم الطعين لم تأخذ بالأسباب المذكورة أعلاه فإن قرارها مستوجب الفسخ والحكم برد الدعوى شكلاً لتقديمها بعد انقضاء الميعاد القانوني .ومن حيث أنه من الثابت في وثائق الدعوى بأن المدعي يطالب بدعواه بمنحه علاوة الترفيع عن عام 2012 فإنها والحالة هذه تكون من دعاوى الإلغاء التي تتقيد في إقامتها بالميعاد القانوني المقرر بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة – وطالما ان المدعي أقام دعواه بتاريخ 23/12/2014 أي بعد مضي مدة تزيد عن السنتين الأمر الذي يجعل دعواه مقامة خارج الميعاد القانوني المحدد لدعوى الإلغاء وبالتالي تغدو دعواه جديرة بعدم القبول شكلاً – وأن الحكم الطعين الذي لم يسر على هذا النهج يغدو جديراً بالإلغاء – هذا وأن قول المدعي بعد قيام الإدارة بترفيعه لسقوط اسمه شهواً من جدول الترفيع فإن هذا لا يعفيه من وجوب اتباع أحكام القانون . لهذه الأسباب حكمت المحكمة الإدارية العليا بما يلي :قبول الطعن شكلاً .قبوله موضوعاً – وإلغاء الحكم الطعين .عدم قبول الدعوى شكلاً لتقديمها بعد انقضاء الميعاد القانوني .تضمين المدعي المصاريف .