• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن آثار العقد الإداري وتبعاته إنما تنحصر بأطرافه فقط المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة

أن آثار العقد الإداري وتبعاته إنما تنحصر بأطرافه فقط المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث أن الوقائع تتحصل – حسبما تشرح وكيلة المدعي – في أن المدعي كان قد تعاقد مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم (1) لعام 2011 للقيام بتنفيذ مشروع (تدعيم ترويسة المكسر الرئ...

نص الاجتهاد

أن آثار العقد الإداري وتبعاته إنما تنحصر بأطرافه فقط المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث أن الوقائع تتحصل – حسبما تشرح وكيلة المدعي – في أن المدعي كان قد تعاقد مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم (1) لعام 2011 للقيام بتنفيذ مشروع (تدعيم ترويسة المكسر الرئيسي وتعزيل مدخل ميناء الصيد والنزهة في جبلة) بقيمة إجمالية (8,016,260) ل.س، ومدة تنفيذ ستة أشهر، كما تم تكليفه بربع الأعمال على البند الأول بتاريخ 13/7/2011 بقيمة (2,204,065) ل.س ومدة تنفيذ (45) يوماً، ومنثم أبرم معه ملحق العقد رقم (3) لعام 2011 بتاريخ 31/7/2011 بقيمة (7,734,500) ل.س ومدة تنفيذ خمسة أشهر لتدعيم المكسر في المنطقة الواقعة بين الترويسة ومنطقة أعمال العقد رقم (1) لعام 2011 وكذلك تكليفه بربع الأعمال لهذا الملحق بقيمة (1,933,625) ل.س ومدة تنفيذ (35) يوماً، وقد تبلغ المدعي أمر المباشرة وتسلم موقع العمل بتاريخ 3/4/2011، وأثناء التنفيذ تقدمت لجنة الإشراف بتاريخ 23/7/2011 بتقريرها المتضمن بأن أعمال العقد (1) لعام 2011 هي أعمال مميزة ونوعية ومنفذة بسرعة قياسية، وعليه تم إلزام المدعي بإبقاء آلياته وعدم ترحيلها من الموقع رغبة من فريق العمل بإنجاز وإنجاح المشروع، وتنفيذ الملحق بنفس الجودة والسرعة، ونوّه التقرير إلى خطورة الكسر وتأثيره على المكسر والمشروع ككل وضرورة إيجاد حل سريع لرفع المسؤولية عن اللجنة ووضع الإدارة بالصورة الحقيقية، وضرورة إعداد ملحق عقد لهذا الغرض (وهذا دليل واضح على عدم دخول الفجوة ضمن منطقة أعمال المدعي وملحقه)، وإنه بعد انتهاء الأعمال تقدم المدعي بتاريخ 29/12/2011 بكتاب إلى المدير العام يعلمه فيه بالانتهاء من تنفيذ الأعمال الموكلة إليه – موضوع العقد وملحقه – وطلب تشكيل لجنة لاستلام ألمشروع استلاماً مؤقتاً، وقد صادقت اللجنة المذكورة آنفاً بأن الأعمال العقدية قد انتهت فعلاً وفقاً للمخططات التنفيذية للعقد وملحقه، وأكدت أن الأعمال التي تم التعاقد عليها وتنفيذها قد شملت المكسر ابتداء من ذروته وصولاً إلى الانحناء، وأن القسم المتبقي من الانحناء وصولاً إلى بداية المكسر مع خط الشاطئ بحاجة ضرورية وملحّة لاستكمال تدعيمه وتستيفه، واقترحت إعداد لجنة لإدراج مشروع استكمال المكسر بشكل سريع (وهو ما يؤكد عدم دخول هذا القسم ضمن أعمال المدعي العقدية)، وبعدها تم استلام المشروع استلاماً مؤقتاً بموجب المحضر رقم 174 /ش ن تاريخ 2/2/2012 وقررت اللجنة اعتبار المشروع قابلاً للاستلام النهائي، ومن ثم نظمت لجنة الإشراف محضر الاستلام النهائي رقم 1211 / ش أ تاريخ 30/5/2013 أكدت فيه بأن أعمال المشروع ضمن النسب المقبولة، وإنها قابلة للاستلام النهائي من الناحية الفنية، وإنها لا ترى مانعاً من إعادة تأمينات الضمان الخاصة بالعقد، كما أكدت على ضرورة ترميم الفجوة وتدعيمها طالما أنها تستمر بالاتساع وذلك حرصاً على سلامة المكسر والأعمال المنفذة في العقد – محل الدعوى، ولما كان التأخير في استلام أعمال المشروع بسبب من الإدارة، قد ألحق بحقوق المدعي أضراراً كبيرة أقلّها فوائد توقيفات الضمان، كما أنّه طرأت ارتفاعات على كلفة استخراج ونقل وأجور وتستيف الصخور اعتباراً من تاريخ التعاقد، فالإدارة لا تزال تقوم بأعمال تنفيذ المشروع وتدعيم مناطق مختلفة في المكسر ويخشى معه ضياع معالم الأعمال التي قام بها المدعي، لذلك فقد كانت الدعوى الماثلة التي تهدف إلى إجراء الكشف على موقع أعمال المشروع لبيان فيما إذا كان مكان الفجوة الواقعة في موقع المشروع هو من ضمن الأعمال المبرمة مع المدعي أم لا، وبالنتيجة اعتبار الأعمال مستلمة استلاماً نهائياً منذ 2/2/2013، وإعادة توقيفات الضمان للمدعي مع فوائدها القانونية من تاريخ الاستلام النهائي حتى تاريخ السداد التام، وتعويضه عن الأضرار والكلفة الإضافية التي تحمَّلها نتيجة الارتفاعات التي طرأت على كلفة استخراج ونقل وتستيف الصخور، والزيادة في تكاليف جميع أعمال العقد ، وكذلك الحكم بالتعويض عن الخسارة ألتي لحقت مع الفوائد القانونية نتيجة المماطلة في استلام أعمال العقد استلاماً نهائياً لجميع المبالغ المحكوم بها من تاريخ صدور الحكم وحتى السّداد التام. ومن حيث إن وكيلة المدعي تؤسس هذه الدعوى على القول بأن عدم تحديد مكان الفجوة، وفيما إذا كانت ضمن الأعمال المبرمة مع المدعي أم لا، هو السبب في عدم استلام الإدارة للمشروع استلاماً نهائياً في حينه، على الرغم من أن المدعي كان قد أنجز كامل الأعمال الموكلة إليه بموجب عقده مع الإدارة وملحقه ضمن النسب المقبولة، وفي الوقت المحدد له، وأن من حقه اعتبار أعمال المشروع مستلمة استلاماً نهائياً منذ تاريخ 2/2/2013 وبأن أحكام المادة (63) من نظام العقود والاجتهاد المستقر بصدد التعويض عن ارتفاع الأسعار، قد أقرت بأحقية المتعهد بتقاضي كامل الزيادات التي طرأت على الأسعار. ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة إخراج السيد وزير النقل من الدعوى، ومن ثم رفض الدعوى موضوعاً تأسيساً على أنه ونتيجة للتحقيقات التفتيشية الجارية لتحديد المسؤولية تجاه عدم تنفيذ الفجوة في مركز ميناء جبلة، والاستعانة في سبيل ذلك بلجنة ضمت في عضويتها خبراء فنيّين مختصين في الأعمال البحرية، ثبت قيام المدعي – في معرض تنفيذه للعقد – محل الدعوى – وملحقه بإحداث الضرر بالمال العام بمبلغ قدره (11,453,840) ل.س لارتكابه الغش في عدة بنود (عدم التزامه بترميم وتدعيم الفجوة في منطقة الانحناء الواقعة ما بين الترويسة ومنطقة الانحناء – عدم التزامه بتنفيذ ما ورد بملحق العقد رقم 3 لعام 213 لجهة تدعيم الكسر.)، وكذلك قبضه مبالغ غير مستحقة لقاء أعمال غير منفذة على أرض الواقع، وبذلك تقع تصرفاته بمطولة قانون العقوبات الاقتصادية، لارتكابه غش الدولة أثناء التعاقد معها، ويتوجب إحالته إلى القضاء والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ضماناً لسداد مبلغ الضرر المذكور أعلاه. وأمّا بالنسبة لمطالب المدعي بالتعويض عن الخسائر التي لحقت به كزيادة الأسعار وغيرها، فإن الإدارة قد ذكرت في جدول تحليل الأسعار هذه الزيادة وإضافتها إلى القيمة الإجمالية للعقد، وبالتالي فليس له أي حقوق في النقاط التي أثارها في استدعاء دعواه. ومن حيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أن آثار العقد الإداري وتبعاته إنما تنحصر بأطرافه فقط، وعليه وباعتبار أن السيد وزير النقل ليس طرفاً في العقد – محل الدعوى – كما أن الإدارة المتعاقدة، المديرية العامة للموانئ هي جهة عامة لها شخصيتها الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويمثلها مديرها العام أمام القضاء، فإنه لا معدى من إخراج السيد وزير النقل إضافة لمنصبه من الدعوى لعدم صحة مخاصمته فيها. ومن حيث أن الدعوى فيما عدا ذلك، وقد استوفت إجراءاتها الشكلية، فهي جديرة بالقبول شكلاً. ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات المدعي وبيان مدى أحقيته بها، وإجراء الكشف الحسي على موقع المشروع لتحديد مكان الفجوة – موضوع النزاع – وفيما إذا كان ترميمها يقع ضمن أعمال المشروع المحددة بالعقد – محل الدعوى – وملحقه أم لا، وقد تقدم الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة بتقريره المؤرخ في 5/4/2017 الذي خلص فيه إلى ما يلي:1 – إن إجراء الكشف على موقع الأعمال أصبح غير ذي فائدة (وذلك بعدما ثبت بأن الإدارة المدعى عليها تعاقدت مع الشركة العامة للمشاريع المائية لتنفيذ مشروع صيانة وتدعيم الفجوة في المكسر الرئيسي لميناء الصيد والنزهة في جبلة، وذلك بموجب العقد رقم (1) تاريخ 7/4/2015، وإنه نم المفترض أن تكون أعمال صيانة وتدعيم الفجوة قد نفّذت.2 – إن استلام الأعمال استلاماً نهائياً قد تمّ بتاريخ 8/4/2013، وصدّق المحضر بتاريخ 11/4/2013، وسجّل برقم 1211 ش م تاريخ 30/5/2013، وتمّ هذا ضمن مدد مقبولة بدون أي تأخير.3 – لا يستحق المتعهد (المدعي) أي تعويض عن فروق الأسعار لعدم تحفّظه على الكشفين النهائيين للعقد وملحقه.4 – لا يستحق المتعهد (المدعي) تعويضاً عما يدّعيه من المماطلة في الاستلام النهائي لعدم وجودها. ومن حيث أن المحكمة تبصرت وتمعنت بتقرير الخبرة ووجدت بأن الخبرة قد أحاطت بموضوع القضية وناقشته بشكل سليم ومنطقي، وقد جاءت الخبرة – فيما قامت عليه من أسباب وما انتهت إليه من نتيجة متوافقة ومنسجمة مع الواقع والقانون، مما يجعلها جديرة بالاعتماد والركون إليها في هذه القضية. ومن حيث إنه ثبت بالخبرة بأن استلام الأعمال استلاماً نهائياً وتصديق محضر الاستلام كان ضمن المدد المقررة دون أي تأخير، وعليه فإن طلبات المدعي لناحية الاستلام النهائي والتعويض عن المماطلة فيه تغدو في غير محلها السليم وجديرة بالرفض، وكذلك الأمر بالنسبة لمطلب المدعي بخصوص تعويضه عن زيادة الأسعار، وتكاليف استخراج ونقل المواد موضوع العقد، فقد ثبت بأن المدعي قد وقّع الكشف النهائي لكل من العقد – محل الدعوى – وملحقه دون أي تحفّظ، وبهذا الصدد فقد أستقر الاجتهاد على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بأي حق من حقوقه بعد توقيع الكشف النهائي هي أن يكون قد تحفظ بهذا الطلب على الكشف النهائي، فإن لم يفعل يعتبر قابلاً بمضمون الكشف وبحقوقه المدوّنة فيه، وعليه فإن المدعي وقد ثبت توقيعه للكشف النهائي دون تحفظ فإنه يعتبر والحالة هذه قابلاً بمضمونه، ويغدو مطلبه بعد ذلك بزيادة الأسعار في غير محله القانوني السليم وجديراً برفضه. ومن حيث أنه فيما يخص مطلب المدعي بإعادة توقيفات الضمان، فإنه بموجب التحقيقات التفتيشية الجارية بناء على طلب جهة الإدارة المدعى عليها لتحديد المسؤولية تجاه عدم تنفيذ الفجوة التي لا تزال موجودة في مكسر ميناء جبلة، (وذلك بعد تنفيذ المدعي لعقده – محل الدعوى – ومن قبله تنفيذ متعهد آخر للعقد رقم (1) لعام 2009 بذات المشروع)، فقد ثبت قيام المدعي بإلحاق الضرر بالمال العام لارتكابه الغش في البنود التالية (عدم التزامه بترميم وتدعيم الفجوة في منطقة الانحناء الواقعة ما بين الترويسة والانحناء ومن ضمنها الفجوة حكماً – عدم التزامه بتنفيذ ما ورد بملحق العقد رقم (3) لعام 2011 لجهة تدعيم المكسر في المنطقة الواقعة بين الترويسة ومنطقة أعمال العقد رقم (1) لعام 2011 – وجود أضرار في منطقة الانحناء لعدم التزامه بتوريد صخور بأوزان مناسبة)، وإنه ليس أكثر دلالة على مسؤولية المدعي عن أعمال الفجوة وتدعيمها (والتي يتمسك هو بأنها خارج نطاق أعماله العقدية)، ما ورد في محضر الاستلام النهائي، من أنه (تم مقارنة الفجوة بوصفها الحالي مع ما كانت عليه عند إعداد دراسة تدعيمها)، أي أن الفجوة كانت من صلب أعمال العقد ) محل الدعوى – وملحقه، وبالتالي فإن هذا الخلل في التنفيذ إنما يتحمل نتائجه المدعي ومن حق الإدارة أن تعود عليه بقيمة هذا الخلل مهما بلغ مقداره، وهو ما يجعل من مطلب المدعي باستعادة التوقيفات في غير محله وجديراً بالرفض، على اعتبار أن المبالغ التي تترتب للإدارة جراء الخلل في التنفيذ، إنما تشمل التوقيفات المطالب بها، على اعتبار أن التوقيفات هي ضمانة من أ جل ثبوت انطباق الأعمال المنفذة في المشروع للشروط المطلوبة وعدم ظهور أي عيب أو نقص في تلك الأعمال، حتى إذا ما ظهر أي خلل في التنفيذ كان من حق الإدارة حسم هذه التوقيفات لمعالجة هذا الخلل في حال رفض المتعهد معالجته من تلقاء ذاته. ومن حيث أنه غنيّ عن البيان بأن النتيجة المذكورة القاضية برفض مطلب المدعي باستعادة التوقيفات بسبب المبالغ المترتبة للإدارة عليه والناجمة عن سوء التنفيذ، لا تحول دون أحقية المدعي بالمنازعة في مقدار المبالغ المترتبة عليه عن سوء التنفيذ المذكور المفروضة من قبل الإدارة، وذلك عن طريق إقامة دعوى مبتدئة إن كان لذلك من مقتضى قانوني، وبهذه المثابة تغدو الدعوى الماثلة وبما هدفت إليه من طلبات مفتقرة لأسبابها وموجباتها القانونية السليمة وجديرة بالرفض جملة وتفصيلاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً : إخراج السيد وزير النقل إضافة لمنصبه من الدعوى لعدم صحة مخاصمته.ثانياً : قبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلاً.ثالثاً : رفضها موضوعاً.رابعاً : تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.