قيام القابض بإصدار إشعار القبض بخط يده ليس من شأنه المساس بحجية هذا الإشعار طالما أنه لا يوجد قانونا أي شرط شكلي لجهة طباعة الإشعار على الحاسب المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وقائع هذه القضية ت...
قيام القابض بإصدار إشعار القبض بخط يده ليس من شأنه المساس بحجية هذا الإشعار طالما أنه لا يوجد قانونا أي شرط شكلي لجهة طباعة الإشعار على الحاسب المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بعريضة هذه الدعوى بتاريخ 14/10/2012 قائلا فيها أن الجهة المدعية تملك حق استثمار محطة محروقات في مدينة حمص معروفة باسم ماجستيك بموجب عقد استثمار رقم (326/5/7) لعام 2008م المبرم مع مجلس مدينة حمص و تقوم الجهة المدعية شأنها شأن جميع محطات الوقود الأخرى باستجرار الوقود من الجهة المدعى عليها لشركة السورية لتخزين و توزيع المواد البترولية حسب الأصول و يتم ذلك بتسديد قيمة كل طلبية من المحروقات لدى المصرف التجاري السوري بحمص و إرسال الإشعار المصرفي الذي يشعر بالقبض إلى شركة محروقات التي تقوم بدويها بتزويد المحطة بالطلبية التي تم تسديد قيمتها و هي الطريقة المعتمدة مع جميع محطات الوقود الأخرى و أن الإشعار المصرفي الذي يعطى من المصرف التجاري عند الدفع يكون إشعارا حاسوبيا مطبوعا عن طريق الكمبيوتر و عند تعطيل شبكة الحاسب في المصرف يتم تحرير إشعارات يدوية وفق نموذج خاص بالمصرف من قبل الموظف المختص و ممهورة بخاتم المصرف أصولا و بسبب الأوضاع الأمنية في مدينة حمص خلال الأشهر الماضية و تعطل شبكة حواسب المصرف التجاري كانت قيمة استجرارات الوقود التي يتم تسديدها للمصرف يحرر بها إشعارات يدوية نموذجية خاصة بالمصرف و ممهورة بخاتمه ثم تبين أن المصرف التجاري السوري قد تعرض لعمليات اختلاس من قبل بعض موظفيه اللذين اختلسوا منه مبالغ طائلة و منها تلك المبالغ التي كان يحرر بها تلك المبالغ التي كان يحرر بها تلك الإشعارات اليدوية و قد وجهت الجهة المدعى عليها شركة محروقات الكتاب رقم (108/4/5/م) تاريخ 18/6/2012 بخصوص ذلك إلى محافظ حمص لتعميم اسم الموظف المختلس و غيره من موظفي المصرف على المنافذ الحدودية و قام المحافظ بإحالة الكتاب المذكور إلى فرع الأمن الجنائي بحمص الذي نظم ضبط أصولي بذلك برقم (1062) تاريخ 25/6/2012 حيث تمت بموجبه إحالة بعض موظفي المصرف إلى القضاء و قررت شركة المحروقات إلزام أصحاب المحطات و منهم الجهة المدعية بأن يدفعوا مرة أخرى تلك المبالغ المختلسة في المصرف التجاري السوري حيث قرر المدير العام للشركة تنظيم إشعارات مدينة بحق المحطات التي أحضرت إشعارات من المصرف محررة يدويا ثم أصدرت شركة محروقات قرارها رقم (97) تاريخ 11/9/2012 و القاضي باعتبار المبالغ المذكورة دينا بذمة أصحاب المحطات و منهم الجهة المدعية و تجزئة تلك المبالغ على أقساط شهرية مع الفوائد القانونية و إلزام أصحاب المحطات و منهم الجهة المدعية بها و إلزامهم اتفاق بذلك و بناء على ذلك أيضا وجهت شركة محروقات كتابها رقم (24/ص.ف) تاريخ 18/9/2012 بإلزام أصحاب المحطات و منهم الجهة المدعية بتوقيع سند تعهد لدى الكاتب بالعدل يتضمن الالتزام بتسديد قيمة كل قسط من تلك المبالغ في الأول من كل شهر مع الفوائد القانونية بنسبة (5%) تحت طائلة إيقاف تزويد المحطة بالوقود و لما كانت الجهة المدعية ترى أن ما ذهبت إليه جهة الإدارة على النحو المتقدم ذكره مخالف للقانون كونها غير مسؤولة أي الجهة المدعية عن الاختلاس الحاصل في المصرف التجاري السورية من قريب أو بعيد و من غير الجائز رمي المسؤولية بين الجهات العامة على الأفراد لذلك فقد تقدمت بدعواها الماثلة طالبة الحكم بوقف تنفيذ القرارين بالكتابين المذكورين أنفا وقف تنفيذ قرار الإدارة القاضي بإيقاف تزويد محطة الجهة المدعية بالوقود و من ثم الحكم بإلغاء القرارين المذكورين و بكل ما ترتب عليهما من أثار و نتائج.و من حيث أن جهة الإدارة شركة محروقات تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 23/10/2012م طلبت فيها رد الدعوى تأسيسا على أن المبلغ المسدد من قبل الجهة المدعية إلى أمين الصندوق لدى المصرف التجاري السوري فرع (1) بحمص لم يدخل في حساب شركة محروقات و إنما تم لدى أمين الصندوق فقط الذي أصدر إشعارات بقبض المبلغ علما أن الإشعارات لم يدون عليها عبارة و قد تم إيداع المبلغ المسدد في حساب شركة محروقات ذي الرقم المتعارف عليه في المصرف و إنما تم تسجيل عبارة قبض فقط أي قبض من قبل المصرف التجاري فقط و قد أعطت شركة محروقات بالتالي مادة المحروقات بدون قيمة مما استدعى تسجيل هذه القيمة مديونية على الجهة المدعية و تكون علاقة الجهة المدعية مع المصرف التجاري السوري للمطالبة بقيمة الإشعارات المختلسة و أن الجهة المسؤولة عن اختلاس المبلغ و عدم إدخاله في حساب شركة محروقات هو المصرف التجاري السوري فرع (1) بحمص كون أمين الصندوق قابض المبلغ يعمل لديه و ذلك استنادا لقاعدة مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع.و من حيث أن جهة الإدارة المصرف التجاري السوري تقدمت بمذكرة مؤرخة في 6/11/2012 طلبت فيها رد الدعوى بمواجهة المصرف كونه ليس طرفا بالدعوى كون المبلغ لم يسدد أصولا إلى المصرف التجاري السوري و قد تم تسليمه من قبل صاحب المحطة إلى المدعو إلياس فرنسيس خارج أوقات الدوام الرسمي و بدون إشعارات قبض نظامية حيث قام الأخير و بإقرار الجهة المدعية باختلاس المبلغ و قد تم تحريك الدعوى العامة بحقه و ملاحقته بالمبلغ مما يجعل الادعاء على المصرف التجاري السوري فرع (1) بحمص في غير محله القانوني حيث أن العلاقة تنحصر بين محاسب المحطة و المدعو إلياس فرنسيس المسؤول عن قبل المبلغ.و من حيث أن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم (654/م/5) تاريخ 20/11/2012م بوقف تنفيذ القرارين المشكو منهما فيما يخص المدعي و اكتسب القرار الدرجة القطعية بعد رد الطعن به من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم (520/ط/2) تاريخ 12/3/2014م.و من حيث أنه تجدر الإشارة إلى أنه باستقراء أوراق الدعوى الماثلة يتضح أن مدير الرقابة الداخلية لدى شركة محروقات بين في كتابه ذي الرقم (1321/ص) تاريخ 7/8/2012 الموجه إلى الإدارة العامة للشركة أن مهمة المودع حسب الأنظمة و الأصول المحاكمة لعمل المصارف تنحصر بإيداع المبلغ و الحصول على إشعار سواء كان يدويا أو حاسوبيا أما التعليمات الخاصة بإدارة المصرف و الواجب اتباعها أثناء توقف الشبكة فهي تخص المصرف دون غيره.و من حيث أن الجهة المدعية بقيامها بإيداع المبلغ المطلوب لدى أمين الصندوق المكلف من قبل المصرف بقبض المبالغ المالية من مراجعي المصرف تكون قد قامت بواجبها القانوني في هذا الخصوص طالما أن المبلغ قد تم قبضه ضمن المصرف و قام القابض بإصدار إشعار القبض اللازم ممهور بخاتم المصرف و لا يضار الدافع بقيام القابض فيما بعد باختلاس هذا المبلغ من المصرف إذ أن مسؤولية الدافع تنتهي بتسليم هذا المبلغ للشخص الموكول إليه أمر قبضه حسب القانون و الأصول التجارية و المصرفية السارية بهذا الشأن لاسيما و أن جهة الإدارة شركة محروقات بينت بدفوعها أن الجهة المسؤولة عن اختلاس المبلغ هو أمين الصندوق لدى المصرف التجاري و لم تنسب أي خطأ أو تقصير أو جرم في هذا الخصوص للجهة المدعية.و من حيث أن قيام القابض بإصدار إشعار القبض بخط يده ليس من شأنه المساس بحجية هذا الإشعار طالما أنه لا يوجد قانونا أي شرط شكلي لجهة طباعة الإشعار على الحاسب الأمر الذي يجعل هذا الإشعار جامعا لشروطه القانونية و خاصة أن الجهة المعنية به قد قبلته و زودت المحطة على أساسه بالمواد المطلوبة.و من حيث أن الإشعار قد ورد فيه عبارة شركة المحروقات بحمص و عليه لم يعد بإمكان شركة المحروقات الدفع بأن هذا المبلغ لم ير فيه بصريح العبارة أن المبلغ أودع لحسابها مما تنتفي معه مسؤولية الدافع تجاه الشركة خاصة و أن الشركة قبلت هذا الإشعار لم تنازع في صحته قبل عيها باختلاس الأموال من قبل أمين صندوق المصرف و بعد إصدار هذا الإشعار تنحصر علاقة الشركة بالمصرف الذي يتحمل مسوؤوليته تجاه المودعين.و من حيث أن الجهة المدعية التزمت القواعد المذكورة أنفا في تسديدها للمبلغ المطلوب منها الأمر الذي يجعلها في حل من المسؤولية تجاه شركة محروقات و يجعل المسؤولية في حال ترتبها إنما تقع على عاتق المصرف التجاري السوري بحسبانه مسؤولا عن أخطاء تابعيه الصادرة عنهم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها الأمر الذي يتعين معه قبول الدعوى موضوعا و إلغاء القرارين المشكو منهما مع حفظ حق الشركة المدعى عليها بمطالبة المصرف التجاري السوري بالمبالغ المودعة لديه لحساب الشركة أن كان ثمة مقتضى قانوني لذلك.لهذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعا و إلغاء القرارين المشكو منهما فيما يخص الجهة المدعية و اعتبار قيام الجهة المدعية بتسديد المبالغ لصالح شركة المحروقات لدى المصرف التجاري السوري فرع (1) بحمص و التي تم اختلاسها فيما بعد من قبل إلياس فرنسيس مبرئا لذمة الجهة المدعية تجاه شركة محروقات بما يترتب على ذلك من أثار و نتائج.إعادة الرسوم المسددة من الجهة المدعية إليها و تضمين شركة محروقات المدعى عليها المصاريف و ألف ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة.