إن اعتذار المتعهد عن متابعة واستكمال الإجراءات التعاقدية مع استعداده لتحمل كافة النتائج المترتبة على ذلك ، يجعله متعهداً مرشحاً ناكلاً عن تنفيذ ما التزم به في عرضه وإن الجزاء الوفاق لنكوله في مثل هذه الحالة إنما هو مصادرة التأمينات المقدمة من قبله دون أن يترتب عليه أية مبالغ أخرى كفروق التنفيذ على ح...
إن اعتذار المتعهد عن متابعة واستكمال الإجراءات التعاقدية مع استعداده لتحمل كافة النتائج المترتبة على ذلك ، يجعله متعهداً مرشحاً ناكلاً عن تنفيذ ما التزم به في عرضه وإن الجزاء الوفاق لنكوله في مثل هذه الحالة إنما هو مصادرة التأمينات المقدمة من قبله دون أن يترتب عليه أية مبالغ أخرى كفروق التنفيذ على حسابه ، أو غيرها وذلك وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري في هذا الصدد . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما استبان من الأوراق المبرزة – بأن جهة الإدارة المدعية تقدمت بعريضة دعواها الماثلة شارحة فيها بأنه سبق لها وقامت بالإعلان عن إجراء مزايدة علنية لاستثمار محل رقم /12/ في شارع خالد ابن الوليد بدمشق بموجب الإعلان رقم (444/8) تاريخ 19/7/2016 ، وبنتيجة ذلك فقد رست المزايدة على المدعى عليه ببدل سنوي وقدره /2.950.000/ ل.س ، وتم إبلاغه رسو المزايدة عليه على موطنه المختار ودعوته لتسديد المبالغ المترتبة عليه ليصار إلى استكمال الإجراءات التعاقدية وتوقيع ترخيص الاستثمار ، إلا أن المذكور قد اعتذر خطياً عن متابعة الإجراءات التعاقدية ، وعليه تم اعتباره ناكلاً وتم مصادرة التأمينات الأولية المدفوعة من قبله البالغة /100000/ ل.س وتم إعادة طرح المحل المذكور للاستثمار للمرة الثانية بموجب الإعلان رقم (506/ /8) تاريخ 25/8/2016 ، حيث رست المزايدة على مستثمر آخر ببدل سنوي وقدره /1.500.000/ ل.س فتقدمت الإدارة المدعية بهذه الدعوى طالبة اعتبار المدعى عليه ناكلاً وثبيت أحقيتها بمصادرة التأمينات الأولية المدفوعة من قبله وإلزامه بالتعويض عن كافة الأضرار اللاحقة بها نتيجة عدم استكماله الإجراءات التعاقدية . ومن حيث أنه ثابت من خلال الأوراق المبرزة في ملف القضية أن المدعى عليه قد اعتذر عن متابعة واستكمال الإجراءات التعاقدية مع استعداده لتحمل كافة النتائج المترتبة على ذلك ، الامر الذي يجعله متعهداً مرشحاً ناكلاً عن تنفيذ ما التزم به في عرضه وإن الجزاء الوفاق لنكوله في مثل هذه الحالة إنما هو مصادرة التأمينات المقدمة من قبله دون أن يترتب عليه أية مبالغ أخرى كفروق التنفيذ على حسابه ، أو غيرها وذلك وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري في هذا الصدد .ومن حيث أن الإدارة المدعية قد بينت بأنها قامت بمصادرة التأمينات المقدمة من قبل المدعى عليه بخصوص العقد موضوع الدعوى الماثلة ، فتكون الإدارة بذلك قد استوفت حقوقها من الجهة المدعى عليها ،الأمر الذي يقتضي تثبيت أحقيتها في ذلك وبالتالي تغدو الدعوى جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها ، في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الآخر . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها والاكتفاء بمصادرة التأمينات المقدمة من قبل المدعى عليه بخصوص العقد موضوع الدعوى ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ مقابل أتعاب المحاماة .