• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التعويض يصبح بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية ذمة للمتعهد لدى الإدارة و يغدو بمثابة دين مستحق الأداء أما قبل ذلك فإنه يبقى في حيز التعويض

التعويض يصبح بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية ذمة للمتعهد لدى الإدارة و يغدو بمثابة دين مستحق الأداء أما قبل ذلك فإنه يبقى في حيز التعويض و باعتبار أن الفائدة تأخذ مفهوم التعويض لذلك فإنه لا يجوز الحكم بالتعويض على التعويض عن الفترة السابقة لتاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية المناقشة: بعد الإطلاع على...

نص الاجتهاد

التعويض يصبح بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية ذمة للمتعهد لدى الإدارة و يغدو بمثابة دين مستحق الأداء أما قبل ذلك فإنه يبقى في حيز التعويض و باعتبار أن الفائدة تأخذ مفهوم التعويض لذلك فإنه لا يجوز الحكم بالتعويض على التعويض عن الفترة السابقة لتاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2012م قائلا فيها أن الجهة المدعية أبرمت العقد ذي الرقم (15) لعام 2011م مع جهة الإدارة المدعى عليها و ذلك لتنفيذ مشروع الأعمال المتممة لتأهيل معهد الشهيد باسل الأسد مرحلة ثانية بقيمة إجمالية قدرها (49.268.125) ل.س و بمدة تنفيذ قدرها (180) يوما تقويميا و ما أن بدأت الجهة المدعية بالتنفيذ حتى ارتفعت أسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد و أجور اليد العاملة ارتفاعا كبيرا مما أدى إلى زيادة الأعباء المالية المتعلقة بتنفيذ التعهد زيادة انعكست إرهاقا على الجهة المدعية مما أوقعها في الخسارة المالية المحققة و أن الزيادة الهائلة بأسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد خصوصا تعود إلى ارتفاع سعر القطع الأجنبي (الدولار) تجاه العملة الوطنية و هو ما انعكس يوميا على أسعار السلع و المنتجات الداخلة في التنفيذ بشكل واضح و إضافة إلى ذلك فقد قامت الجهة المدعى عليها بتسليم الجهة المدعية موقع العمل على مراحل حيث توقفت الجهة المدعية عن العمل بسبب دوام الطلاب ضمن المعهد و قد تأكدت مسؤولية الجهة المدعى عليها عن استطالة مدة العقد من خلال قيامها بتبرير كامل المدة الزائدة على المدة العقدية وفقا لمحضر دراسة التأخير للعقد رقم (15) تاريخ 15/10/2012م حيث تبين أن العقد قد زاد عن مدته الأصلية ما مقداره (224) يوما و لدى تنظيم الكشف النهائي للعقد قامت الجهة المدعية بالتحفظ على الكشف النهائي و أردفت هذا التحفظ بمذكرة تفصيلية تشرح فيها أسباب التحفظ و من ثم كانت الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بالتعويض العادل بسبب ارتفاع قيمة المواد المحصورة و غير المحصورة الداخلة في تنفيذ التعهد و أيضا إلزامها بالتعويض تعويضا عادلا بسبب استطالة مدة تنفيذ العقد بسببها و التعويض عن كل ما أصاب الجهة المدعية من خسارة و ما فاتها من كسب إضافة للفوائد القانونية عن المبالغ السابقة من تاريخ الادعاء و حتى تاريخ الوفاء التام.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 30/11/2014م طلبت فيها رد الدعوى تأسيسا على أن المتعهد لا يستحق أي تعويض عن ارتفاع الأسعار إذا كانت نسبة زيادة الأسعار لا تتجاوز (15%) من قيمة الأجزاء التي لم تنفذ من المشروع عند ارتفاع الأسعار.و من حيث أن الجهة المدعية قد أبدت تحفظا على الكشف النهائي لجهة فروق الأسعار وارتفاع أجور اليد العاملة فقط و باعتبار أن نطاق الدعوى في عقود الإشغال يتحدد فقط بما ورد عليه التحفظ على الكشف النهائي باستثناء ما يتعلق بالتأمينات و التوقيفات فإن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية و أجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد محل العقد موضوع الدعوى و ذلك وفقا لأحكام المادة (63) من نظام العقود الصادر بالقانون رقم (51) لعام 2004 و حساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها و توزيعها بجهات القطاع على حده و بشكل كامل و بناء على ذلك تقدم الخبير المسمى في هذه القضية بتقريره المؤرخ في 8/9/2015م و الذي خلص فيه إلى أنه بلغ مجموع الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية المحصور بيعها و توزيعها بمؤسسات القطاع العام مبلغا و قدره (19.300) ل.س في حين بلغ مجموع الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها و توزيعها بمؤسسات القطاع العام و اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغ و قدره (4.928.054) ل.س و هي ضمن نسبة الـ(15%) من قيمة الأعمال المنفذة و التي يتحملها المتعهد عملا بحكم المادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و الاجتهاد المعمول به لدى مجلس الدولة و التي لا يستحق معها المتعهد أي تعويض.و من حيث أن المحكمة و بعد التمعن و التبصر في وقائع هذه الدعوى و حيثياتها و بعد استقراء الأوراق و الوثائق المبرزة فيها و كذلك تقرير الخبرة الفنية الجارية فيها وجدت و في ضوء تقرير الخبرة المذكور أحقية الجهة المدعية باستيفاء مبلغ و قدره (19300) ل.س فقط من جهة الإدارة المدعى عليها لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها و توزيعها بجهات القطاع العام وفقا لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري و استنادا لنظرية فعل الأمير في حين بقيت الزيادات على كافة المواد بما فيها المحصور بيعها و توزيعها بجهات القطاع العام و أجور اليد العاملة ضمن النسبة التي يتحملها المتعهد وفقا لأحكام (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و التي لا تستحق معها الجهة المدعية أي تعويض عنها مع الإشارة إلى أن ملاحظات طرفي الدعوى لم تنل من نتيجة الخبرة المذكورة أنفا و على هذا تغدو الدعوى الماثلة حرية بالقبول موضوعا في شطر منها لجهة تقاضي التعويض المذكور أنفا مع فائدة قانونية بنسبة (5%) سنويا و ذلك اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام على اعتبار أن هذا التعويض يصبح بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية ذمة للمتعهد لدى الإدارة و يغدو بمثابة دين مستحق الأداء أما قبل ذلك فإنه يبقى في حيز التعويض و باعتبار أن الفائدة تأخذ مفهوم التعويض لذلك فإنه لا يجوز الحكم بالتعويض على التعويض عن الفترة السابقة لتاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعا في شطر منها و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغا و قدره (19.300) ل.س تسعة عشر ألفا و ثلاثمائة ليرة سورية تعويضا لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية المحصورة بيعها و توزيعها بجهات القطاع العام مع الفائدة القانونية بنسبة (5%) سنويا و ذلك اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين المصاريف و نفقات الخبرة الجارية بالدعوى مناصفة فيما بينهما و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.