أن اجتهاد القضاء الإداري قد جرى على أن التعويض عن ارتفاع الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من القانون رقم (50) لعام 2004. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما تبين من...
أن اجتهاد القضاء الإداري قد جرى على أن التعويض عن ارتفاع الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من القانون رقم (50) لعام 2004. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما تبين من الأوراق في أنه سبق للمدعي و أن التزم مع الإدارة المدعى عليها بموجب عقد الإشغال رقم (1) المؤرخ في 17/1/2008 لتنفيذ مشروع بناء مدرسة الكارس في السويداء بقيمة إجمالية قدرها (16.699.638) ل.س و خلال مدة تنفيذ أقصاها (350) ل.س يوم تبدأ من تاريخ بدء العمل الجاري في 14/5/2008 و قد قام المتعهد بإنجاز الأعمال بتاريخ 21/10/2010 و نظم الكشف النهائي رقم (27).فوقعه المتعهد متحفظا على زيادة أسعار المواد الأولية و أجور اليد العاملة.و لقناعة المدعي بأنه طرأ ارتفاع كبير على الأسعار أخل بالتوازن المالي للعقد و ألحق به ضررا كبيرا و لأن من حقه تقاضي التعويض العادل بادر إلى إقامة دعواه الماثلة طالبا الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع فروق ارتفاع الأسعار حسبما تقدره الخبرة الفنية.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن قضية ارتفاع الأسعار أصبحت من الأمور المتوقعة و أن نظام العقود لم يميز بين المواد المحصورة و غير المحصورة بجهات القطاع العام و أن المتعهد لم يتبع تحفظه بمذكرة تفصيلية يوضح فيها أسباب تحفظه و أن الإدارة شكلت لجنة لدراسة فروق أسعار التعهد و قد انتهت اللجنة بمحضرها رقم (574) تاريخ 20/1/2014 أن مبلغ التعويض المستحق للمتعهد هو (4073) ل.س و قد تم صرفها له في حينه لذلك لم يعد له ما يطالب به.و من حيث أنه ثابت أن تحفظ المتعهد على الكشف النهائي قد جاء واضحا في استهدافه للمطالبة بفروقات الأسعار مما يغني عن تقديم المذكرة التفصيلية.و من حيث أن اجتهاد القضاء الإداري قد جرى على أن التعويض عن ارتفاع الأسعار هو تعويض قانوني مقرر بمقتضى أحكام المادة (63) من القانون رقم (50) لعام 2004.و من حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لحساب التعويض المستحق للمتعهد وفق حكم المادة المشار إليها أنفا و وفق الاجتهاد المستقر لدى هذه المحكمة.و من حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة قد انتهى بتقريره المؤرخ في 27/2/2014 إلى أن الزيادة الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصورة بجهات القطاع العام و على أجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ التعهد بعد حسم نسبة (15%) من قيمة الأعمال التي يتحملها المتعهد تبلغ مبلغا قدره (74.147) ل.س و ذلك بعد مراعاة الانخفاض الطارئ على أسعار الاسمنت في حين أنه حصل انخفاض على أسعار مادة الاسمنت الأسود المحصورة بجهات القطاع العام مبلغا و قدره (3.2700) ل.س.و من حيث أن كلا الطرفين تقدم بمذكرة عقب بموجبها على تقرير الخبرة.و من حيث أن تقرير الخبرة الفنية قد وجد مستوفيا لأركانه و شروطه القانونية و قد أحاط بالقضية من كافة جوانبها و جاء معللا تعليلا علميا و فنيا و متفقا مع الاجتهاد المستقر لدى هذه المحكمة و لم تنل منه ملاحظات الطرفين الأمر الذي يتعين معه اعتماده و الركون إليه كأساس للبت بالدعوى الماثلة.و بهذه المثابة فإن ما يستحقه المدعي كتعويض عن فروقات الأسعار إنما هو مبلغ مقداره (70.044) ل.س و ذلك بعد تنزيل المبلغ المصروف من الإدارة للمتعهد.لهذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعاً في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ و قدره (70.044) ل.س فقط سبعون ألفا و أربع و أربعون ليرة سورية لا غير و ذلك تعويضا لها عن الزيادة الطارئة على أسعار المواد الأولية و أجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ التعهد بموضوع الدعوى و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصروفات و نفقات الخبرة و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.