• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن العبرة في الدعوى للطلبات النهائية للخصوم و ليس لما يتم إثارته من دفوع لطالما لم تقترن بمطالبهم النهائية

أن العبرة في الدعوى للطلبات النهائية للخصوم و ليس لما يتم إثارته من دفوع لطالما لم تقترن بمطالبهم النهائية. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما تبين من الأوراق في أنه سبق للجهة المدعية و أن ا...

نص الاجتهاد

أن العبرة في الدعوى للطلبات النهائية للخصوم و ليس لما يتم إثارته من دفوع لطالما لم تقترن بمطالبهم النهائية. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما تبين من الأوراق في أنه سبق للجهة المدعية و أن التزمت مع جهة الإدارة المدعى عليها (بلدية عين عيسى) بموجب العقد رقم (1) تاريخ 20/5/2008 لتنفيذ تزفيت بعض شوارع بلدة عين عيسى في محافظة الرقة بمدة تنفيذ (45) يوما اعتبارا من تاريخ أمر المباشرة في 12/6/2008 و بقيمة (3.664.800) ل.س و قد قامت الجهة المدعية بتنفيذ مضمون العقد دون أي تأخير و بما أن ارتفاعا كبيرا قد طرأ على أسعار المواد العقدية نتيجة لارتفاع أسعار مادة المازوت و أجور اليد العاملة و لحقت بها خسارة كبيرة أخلت بالتوازن المالي للعقد فقد كانت دعواها الماثلة بطلب الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع لها كامل فروق أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد مع الفائدة القانونية.و من حيث أن الجهة المدعية تؤسس هذه الدعوى على القول بأن الارتفاع الطارئ على أسعار المواد العقدية قد أخل بالتوازن المالي للعقد و أن الإدارة المدعى عليها كانت قد امتنعت عن منحها التعويض لقاء ذلك وفق ما تقضي به المادة (63) من نظام العقود.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أنه بموجب العقد موضوع الدعوى فإن الجهة المدعية ملزمة بتنفيذ الأعمال الموكولة إليها وفق الأسعار المتفق عليها و أن المتعهد بمجرد التوقيع على العقد يعتبر قد استوعب جميع أحكامه و درس و تفهم ما تتطلبه المخططات و المواصفات الفنية و الخاصة و جدول الأسعار و أحاط علما بجميع الأحوال و الأوضاع التي يمكن أن تؤثر في تنفيذه و قبل العمل بمقتضاه و أنه بموجب المادة (38) من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم (450) لعام 2004 إذا وقع المتعهد على الكشف النهائي بتحفظ فعليه أن يبين تحفظاته مرة واحدة بمذكرة تفصيلية واضحة تبين الأسباب الموجبة للتحفظ مع جميع الوثائق الثبوتية خلال عشرين يوما من تاريخ الدعوة إلى التوقيع و إلا فيعتبر تحفظه لاغيا و غير معتبر و بما أن الجهة المدعية لم تتبع الإجراءات المنصوص عنها في القانون بهذا الصدد فتكون دعواها جديرة بالرفض و فضلا عن ذلك فإن الزيادة المدعى بها لم تتجاوز نسبة (15%) التي يتحملها المتعهد بموجب المادة (63) من نظام العقود.و من حيث أن الدعوى إنما تتغيا إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بالتعويض على الجهة المدعية عن كامل فروق أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد مع الفائدة القانونية.و من حيث أنه وفقا لأحكام المادة (63) من نظام العقود الصادر بالقانون (51) لعام 2004 فإنه (إذا طرأ بعد تقديم العرض وطيلة مدة تنفيذ العقد فقط ارتفاع في الأسعار أدى إلى زيادة تكاليف مجموع الأجزاء التي لم تنفذ بنسبة تزيد على (15%) من قيمتها بموجب التعهد يتحمل المتعهد (15%) من هذه الزيادة و تتحمل الجهة العامة باقي الزيادة).و من حيث أن اجتهاد القضاء الإداري قد جرى و استقر على أن وسيلة المتعهد في عقود الأشغال العامة للمطالبة بأية مبالغ غير ما تضمنه الكشف النهائي و باستثناء التوقيفات و التأمينات هي أن يتحفظ بشأنها على الكشف المذكور و يتبع تحفظه بمذكرة تفصيلية يشرح فيها أسباب تحفظه ما لم تكن عباراته واضحة تغني عن تقديم المذكرة أو أن يقيم الدعوى قبل تنظيم الكشف المذكور.و من حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة بأن الجهة المدعية كانت قد تحفظت على الكشف النهائي لناحية فروق الأسعار و أن تحفظها كان واضحا في عباراته مما لا حاجة معه لتقديم مذكرة تفصيلية لتوضيح ذلك التحفظ.و من حيث أن المحكمة و بغية الوقوف على مدى أحقية الجهة المدعية بمطالبها فقد استعانت بالخبرة الحسابية لحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية المستعملة في تنفيذ التعهد بما فيها المحصور بيعها و توزيعها بالقطاع العام و تقدير التعويض المستحق وفق أحكام المادة (63) من نظام العقود و كذلك حساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها و توزيعها بالقطاع العام و لكل على حدة و قد تقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره المؤرخ في 15/1/2015 الذي انتهى فيه إلى نتيجة مفادها:لم يطرأ أية زيادة على أسعار المواد المحصور بيعها و توزيعها بالقطاع العام (الزفت السائل – الاسفلت) المستعلمة في تنفيذ العقد خلال فترة التنفيذ.بلغ التعويض المستحق للمتعهد بعد حسم نسبة (15%) من قيمة الأعمال المنفذة وفق حكم المادة (63) من نظام العقود عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور توزيعها و بيعها بالقطاع العام المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغا قدره (1.177.231) ل.س لا غير.و من حيث أن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة جوابية تعقيبا على الخبرة و أشارت فيها إلى أن الخبرة لم تلحظ حساب الزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة و ذلك في معرض حسابها للتعويض المستحق لها عن زيادة الأسعار و كذلك تقدمت جهة الإدارة بمذكرة جوابية تعقيبا على الخبرة كررت فيها دفوعها السابقة.و من حيث أن المحكمة تمعنت و تبصرت بتقرير الخبرة و وجدت بأن الخبرة فيما قامت عليه من أسس و ما انتهت إليه من نتيجة جاءت منسجمة مع الواقع و القانون و الاجتهاد المستقر بالصدد محل النزاع الأمر الذي يجعلها جديرة بالاعتماد و الركون إليها في هذه القضية و لا تنال منها ملاحظات طرفي الدعوى سيما أن مطالب الجهة المدعية انحصرت في عريضة دعواها بالزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية المستعملة في تنفيذ العقد دون التطرق إلى الزيادات الطارئة على أجور اليد العاملة و بما أن اليد العاملة لا تدخل ضمن مفهوم المواد الداخلة في تنفيذ التعهد لذلك رأت المحكمة تحديد نطاق البحث في الدعوى ضمن إطار الطلبات الواردة في عريضة الدعوى و عدم التطرق لما أثارته الجهة المدعية في متن دعواها ذلك أنة من المعلوم أن العبرة في الدعوى للطلبات النهائية للخصوم و ليس لما يتم إثارته من دفوع لطالما لم تقترن بمطالبهم النهائية.و من حيث أنه في هدى ما سلف بيانه فإن الدعوى الماثلة تغدو قائمة على أسبابها و موجباتها القانونية السليمة و جديرة بقبولها موضوعا في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال الشطر الأخر.لهذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا. قبولها موضوعا في شطر منها و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغا قدره (1.177.231) ل.س فقط مليون و مائة و سبعة و سبعون ألفا و مئتان و إحدى و ثلاثون ليرة سورية لا غير تعويضا لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية المستعملة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مع الفائدة القانونية بنسبة (5%) سنويا على المبلغ المذكور اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك. إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما (500) ل.س خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.