أن مرور الردح الطويل من الزمن على الترقية والذي يقارب العشرين عاماً يحول دون المجادلة بصحة تلك الترقية من عدمها سيما وأن الباب كان مشرعاً للطعن بتلك الترقية في حينه والقول بغير ذلك يطال بعد استقرار المعاملات الإدارية والمراكز القانونية المكتسبة الذي يطبق على كل من الموظف العام والإدارة على حد سواء ....
أن مرور الردح الطويل من الزمن على الترقية والذي يقارب العشرين عاماً يحول دون المجادلة بصحة تلك الترقية من عدمها سيما وأن الباب كان مشرعاً للطعن بتلك الترقية في حينه والقول بغير ذلك يطال بعد استقرار المعاملات الإدارية والمراكز القانونية المكتسبة الذي يطبق على كل من الموظف العام والإدارة على حد سواء . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما استبان من الأوراق بأن وكيل المدعى تقدم بعريضة دعواه الماثلة إلى ديوان محكمة القضاء الإداري في طرطوس بتاريخ 14/7/2015 وقد جاء فيها بأن المدعي كان قد التحق بالجيش العربي السوري مقطوعاً بتاريخ 22/8/1981 ومن ثم رفع إلى رتبه ملازم أول جامعي حقوقي بتاريخ 18/1/1986 بدلت درجات المدعي مالياً بدرجة الملازم أول ونقيب في بداية كل عام (1/1) أصولا . إلا أن الأولية حرمته منها في رتبة رائد ومقدم وعقيد كون تعيينه وتثبيته في الرتبة في (18/1) والى (1/1) وأصبح يبدل درجاته مالياً في (1/7) من كل عام رغم تثبيته و ترفيعه بالرتبة في (18/1) مما حرمه مالياً من ستة أشهر في كل رتبه بسبب عدم التطبيق السليم للتعليمات المالية مما الحق به ظلماً كبيراً . وتمت ترقيته إلى رتبه عقيد مثبت اعتباراً من 18/1/2002 بدرجة مالية ثالثة وتمت ترقيته إلى رتبة عميد مثبت اعتباراً من 1/1/2012 وبدرجة مالية رابعة وبعد مضي مدة سنتين على الترفيع أي بتاريخ 1/1/2014 بدل عميد درجة خامسة مالياً وتقاضي الراتب الشهري الموازي للدرجة الخامسة وبمبلغ قدره (44275) ل.س إلى أن تم تسريحه بتاريخ 1/6/2014لاتحاق السن القانوني .تم حساب راتبه التقاعدي وتعويضاته المالية على أساس عميد درجة رابعة بموجب قرار وزير الدفاع رقم (40438) تاريخ 14/12/2014 براتب شهري تقاعدي مقداره (33536) ل.س ولقناعة المدعي بأن من حقه تقاضي راتب تقاعدي عميد درجة رابعة مقداره (35420) ل.س فقد كانت هذه الدعوى والتي التمس فيها إلزام الإدارة المدعى عليها بتسوية وضعه وإعطائه فروقات الراتب على أساس عميد درجة خامسة مالياً , وتصحيح الخطأ الوارد في القرار الوزاري (40438) تا 14/12/2014 وبدفع الراتب التقاعدي له مع التعويضات على أساس رتبه عميد درجة خامسة مالياً مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام , وإلزامها بدفع تعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به بمبلغ لا يقل عن (500.000)ل.س ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها موضوعاً تأسيساً على أن المدعي رفع إلى تقدم بتاريخ 18/1/1998 ويحول قدمه إلى 1/7/1998 وذلك استناداً لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم (41) لعام 1990 الخاص بتصنيف الضباط والتي تنص على أن الضابط يستحق راتب الدرجة الجديدة بعدا تمامه المدة المحددة للخدمة في كل درجة في رتبته وذلك بتاريخ 1/1 و1/7 من كل عام ولا تعيد مالياً بالمدة الزائدة عن سنتين وقد تمت ترقيته على هذا الأساس إلى أن أصبح برتبه عميد ( درجة رابعة ) بتاريخ 1/7/2012 ولا يستحق الدرجة الخامسة إلا بعد سنتين أي بتاريخ 1/7/2014 , وعلى اعتبار أنه سرح بتاريخ 1/6/2014 لذلك فإن الدرجة المستحقة له في رتبة العميد هي الدرجة الرابعة وليس الخامسة وتم إصدار قرار منحه الراتب التقاعدي على هذا الأساس وتم تأشير هذا القرار من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية أشعاراً بمطالبة القوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري بطرطوس وبموجب قراراها رقم ( ) تاريخ 11/5/2016 أعلنت عدم اختصاصها المكاني للنظر في الدعوى الماثلة و إحالتها بوضعها الراهن إلى هذه المحكمة .ومن حيث أن التكييف القانوني السليم للدعوى أنما هو الطعن بقرار ترقية المدعي إلى راتبه مقدم درجة أولى الجارية بعام 1998 و ذلك لجهة ما تضمنه القرار من تاريخ بدء سريان تلك الدرجة الجاري في 1/7/1998 بحجة أن التاريخ الصحيح لبدء سريانها أنما هو 1/1/1998 وما استتبعه ذلك من ترقيات لاحقة تمت على أساس القرار المذكور وصولاً إلى رتبة عميد درجة رابعة التي وصل إليها بتاريخ إحالته إلى المعاش .ومن حيث أن مرور هذا الردح الطويل من الزمن على تلك الترقية والذي قارب العشرين عاماً يحول دون المجادلة بصحة تلك الترقية من عدمها سيما وأن الباب كان مشرعاً أمام المدعي للطعن بتلك الترقية في حينه وهو ما لم يفعله . والقول بغير ذلك يطال بعد استقرار المعاملات الإدارية والمراكز القانونية المكتسبة الذي يطبق على كل من الموظف العام والإدارة على حد سواء .ومن حيث أنه ما دام الأمر كذلك تغدو الدعوى الماثلة غير قائمة على سند قويم من الواقع والقانون و جديرة بالرفض موضوعاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.