إن عائدات صندوق اللصيقة القضائية إنما يتم حسابها و توزيعها على شكل حصص شهرية يتقاضاها السادة القضاة و محامو الدولة مما لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها بعد ذلك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن المدعي تقدم بدع...
إن عائدات صندوق اللصيقة القضائية إنما يتم حسابها و توزيعها على شكل حصص شهرية يتقاضاها السادة القضاة و محامو الدولة مما لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها بعد ذلك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن المدعي تقدم بدعواه قائلاً : أنه كان قد عين بوظيفة قاضي عسكري ( معاون النائب العام العسكري ) لدى القضاء العسكري بموجب المرسوم رقم /1763/ تاريخ 15/7/1980 وتبوأ بعد ذلك عدداً من الوظائف القضائية المختلفة ( قاضي الفرد العسكري بدمشق – قاضي الفرد العسكري بحلب – مستشار المحكمة العسكرية بحلب – مستشار المحكمة العسكرية بحمص رئيس المحكمة العسكرية بدمشق – مستشار محكمة النقض الغرفة الجزائية العسكرية ) واستمر في عمله لدى إدارة القضاء العسكري حتى صدور المرسوم رقم (384) تاريخ 18/8/2009 الذي تضمن نقله إضافة لأخرين إلى المقر العام للجيش و القوات المسلحة و ذلك بعد إحالة اللواء مدير إدارة القضاء العسكري إلى التقاعد لبلوغه السن القانوني و رغبة من القيادة العامة للجيش و القوات المسلحة في إسناد منصب مدير إدارة القضاء العسكري إلى صاحب الرتبة الأقل قدما (العميد مرهف الحمصي) و ذلك بحسبان أن التراتبية العسكرية لا تسمح بتولية صاحب الرتبة الأدنى لمنصب مدير إدارة بوجود ضابط أعلى رتبة منه في ذات الإدارة و أحيل المدعي إلى التقاعد لبلوغه السن القانوني بتاريخ 9/12/2010 و لما كان المدعي قد أمضى خدمته بوظيفة قاضي عسكري لمدة ثلاثين عاما و لم ينقل خارج إدارة القضاء العسكري لسبب تأديبي و إنما تسوية لأوضاع الإدارة و قبل انتهاء خدمته لبلوغ السن القانوني بسنة واحدة فقط فقد تقدم إلى وزارة العدل بطلب تخصيصه بتعويض اللصيقة القضائية المخصص للقضاة المتقاعدين فكان جواب الجهة المدعى عليها المؤرخ في 12/2/2017 بعدم الموافقة على استفادته من الحصة الجزئية للصيقة القضائية و ذلك استنادا إلى كتاب إدارة القضاء العسكري رقم (40431) تاريخ 9/1/2017 و المنتهي من حيث النتيجة إلى عدم الاستفادة من عائدات الصندوق المشترك نظرا لانتقال المدعي إلى المقر العام و الإحالة على التقاعد من الجهة المنقول إليها و لقناعة المدعية بأحقيته في تقاضي تعويض اللصيقة القضائية المستحق بموجب أحكام المادة (4) من القانون رقم (21) لعام 2016 اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون المذكور فقد تقدم بدعواه الماثلة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بدفوعها ملتمسة رد الدعوى تأسيسا على أن المدعي قد جرى نقله من إدارة القضاء العسكري إلى المقر العام و من ثم أحيل على المعاش من هناك و ليس بصفته قاضيا مع التنويه إلى أن المدعي لم يكن يتقاضى أو يستفيد من عائدات اللصيقة القضائية أو العمل القضائي طيلة الفترة الفاصلة بين تاريخ نقله من إدارة القضاء العسكري إلى المقر العام و حتى تاريخ إحالته على المعاش و بالنتيجة قرر مجلس الإدارة بجلسته رقم (71) تاريخ 2/5/2017 عدم استفادة العميد المتقاعد محمد خالد دركوشي من عائدات الصندوق المشترك للصيقة القضائية عملا بأحكام القانون رقم (21) لعام 2016 و لاسيما المادة (4) التي حددت استفادة المتقاعد من تعويض اللصيقة الجزئي أن يكون قاضيا بتاريخ إحالته على التقاعد.و من حيث أن المادة الأولى من القانون رقم (21) لعام 2016 نصت على أن يحدث صندوق مشترك لقضاة الحكم و النيابة العامة و قضاة مجلس الدولة و القضاة العسكريين و أعضاء المحكمة الدستورية العليا و محامي الدولة لدى إدارة قضايا الدولة كما نصت المادة الرابعة من القانون المذكور على أن يستفيد من عائدات بشكل متساو القضاة و محامو الدولة المنوه عنهم في المادة (1) من هذا القانون المتقاعدون أو المسرحون صحيا و ذلك بنسبة (50%) مما يوزع على أمثالهم القائمين على رأس عملهم.و من حيث أن من الثابت بالأوراق المبرزة في الملف أن المدعي قد خدم في الجيش و القوات المسلحة اعتبارا من 1/1/1980 و لغاية 9/12/2010 و عين معاون للنائب العام العسكري اعتبارا من 15/7/1980 و لغاية 15/7/1981 بموجب المرسوم رقم (1763) تاريخ 15/7/1980 و قاضي فرد عسكري اعتبارا من 16/7/1981 و لغاية 30/8/1984 بموجب المرسوم رقم (506) تاريخ 15/7/1981 و قاضي فرد عسكري بحلب اعتبارا من 1/9/1984 و لغاية 27/4/1991 بموجب المرسوم رقم (797) تاريخ 1/9/1984 و عضو بالمحكمة العسكرية بحلب اعتبارا من 28/4/1991 و لغاية 21/8/1996 بموجب المرسوم (137) تاريخ 27/4/1991 و عضو بالمحكمة العسكرية بحمص اعتبارا من 22/8/1996 و لغاية 30/7/2000 بموجب المرسوم رقم (100) تاريخ 22/8/1996 و رئيس المحكمة العسكرية الدائمة بدمشق اعتبارا من 1/8/2000 و لغاية 15/6/2003 بموجب المرسوم رقم (25) تاريخ 1/8/2000 و عضو لدى محكمة النقض الغرفة الجزائية العسكرية جنحة اعتبارا من تاريخ 16/6/2003 و لغاية 6/10/2007 بموجب المرسوم رقم (204) تاريخ 16/6/2003 و عضو لدى محكمة النقض الغرفة الجزائية العسكرية جنائية اعتبارا من 7/10/2007 و لغاية 27/10/2007 بموجب المرسوم رقم (415) تاريخ 7/10/2007 و مستشار محكمة النقض (1) اعتبارا من 28/10/2007 و لغاية 18/8/2009 بموجب المرسوم رقم (1866) تاريخ 28/10/2007 و نقل إلى المقر العام اعتبارا من 19/8/2009 بمموجب المرسوم رقم (384) تاريخ 18/8/2009.و من حيث أن من الثابت أن المدعي قد أمضى ما يزيد على تسعة و عشرين عاما بصفة قاضي عسكري إلى أن تم نقله إلى المقر العام قبيل قرابة العام من إحالته على المعاش لإتمام السن القانونية و لذلك و لخصوصية الدعوى الماثلة و إزاء ضألة المدة التي أمضاها المدعي بعد نقله إلى المقر العام نسبيا مقارنة بالفترة الطويلة التي ظل خلالها المدعي شاغلا و بشكل مستمر دونما انقطاع لوظائف قضائية عسكرية فإن المحكمة ترى أن المدعي يدخل ضمن الفئة التي تغيا المشرع بموجب أحكام القانون رقم (21) لعام 2016 أفادتها من الحصة الجزئية للصيقة القضائية و فضلا لذلك فإن الخدمة المؤداة من المدعي في السلك القضائي مؤهلة من حيث المبدأ إلى استحقاق المعاش التقاعدي أو من نظام التقاعد الذي يخضع فيما أنه لم ينقل خارج إطار القضاء هذا و لما كانت عائدات صندوق اللصيقة القضائية إنما يتم حسابها و توزيعها على شكل حصص شهرية يتقاضاها السادة القضاة و محامو الدولة مما لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها بعد ذلك و بهذه المثابة فإن حق المدعي باحتساب حصته الجزئية من اللصيقة القضائية و تقاضيها إنما يكون ابتداء من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و وفقا لأحكام المادة (4) من القانون رقم (21) لعام 2016.و من حيث أنه و في ضوء ما سلف بيانه فإن الدعوى الماثلة تكون قائمة على أساس قانوني سليم في شطر منها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها و أحقية المدعي في تقاضي الحصة الجزئية من اللصيقة القضائية المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم (21) لعام 2016 اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسددة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و كل منهما (500) ل.س مقابل إتعاب المحاماة.