أن المادة /131/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ذي الرقم /50/ لعام 2004 قد حددت حالات إنهاء خدمة العامل في الدولة على سبيل الحصر وليس من بينهما قرار إنهاء خدمة العامل بسبب عدم ورود الموافقة اللازمة من الجهات المختصة على الإعادة الى العمل ولا يجوز في مجال التطبيق إضافة حالة لم يقررها المشرع , و...
أن المادة /131/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ذي الرقم /50/ لعام 2004 قد حددت حالات إنهاء خدمة العامل في الدولة على سبيل الحصر وليس من بينهما قرار إنهاء خدمة العامل بسبب عدم ورود الموافقة اللازمة من الجهات المختصة على الإعادة الى العمل ولا يجوز في مجال التطبيق إضافة حالة لم يقررها المشرع , وبحسبان أن المشرع لا يعوزه البيان ولا يعجزه اللفظ في مجال التشريع ولو أراد غير ذلك لنص عليه صراحة , هذا فضلاً عن أن الاجتهاد وقد استقر في مجلس الدولة و تواتر العمل به حتى غدا شرعاً ومنهاجاً أن الموافقة اللازمة من الجهات المختصة ليست شرطاً من شروط استمرارية العامل في الخدمة لدى الجهات العامة في الدولة . المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن المدعي كان يعمل بصفة فني كهربائي من الفئة الثانية لدى كهرباء القدموس وبتاريخ 13/11/2013 أوقف امنياً مع أخرين كونه عضواً في تنسيقيات القدموس وما نسب إليه من جرم التحريض على الأعمال الإرهابية والقتل والفوضى وأعمال الشغب وإثارة النعرات الطائفية وعليه صدر عن الجهة المدعى عليها القرار رقم /1483/ تاريخ 3/12/2013 المتضمن كف يده حكماً من تاريخ توقيفه لدى إحدى الجهات الأمنية الواقع في 13/11/2013 وأحيل المدعي الى القضاء والجزائي بطرطوس وتقرر تشميل الأفعال الجرمية المسنده إليه بمرسوم العفو رقم /22/ لعام 2014 وقد اكتسبت الأحكام القضائية الصادرة بحق المدعي الدرجة القطعية وقد وضع المدعي نفسه تحت تصرف إدارته ملتمساً إعادته للعمل وقد سطرت الجهة المدعى عليها كتاباً الى محافظة طرطوس طالبة بيان الرأي في عودة المدعي لعمله السابق فأجابت المحافظة بموجب كتابها رقم 2/10/2011 تاريخ 16/11/2014 من أنه وبعد الإطلاع على رأي الجهة المختصة تبين عدم الموافقة على عودة المدعي الى عمله وبتاريخ 3/12/2014 صدر عن الجهة المدعى عليها القرار رقم /1513/ المتضمن إنهاء خدمة المدعي وذلك بسبب عدم الموافقة على إعادته الى عمله من الجهة المختصة وفق كتاب محافظة طرطوس المشار إليه أعلاه ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرار المذكور كانت دعواه الماثلة التي يلتمس فيها الحكم بإلغاء قرار الجهة المدعى عليها المشكو منه ذي الرقم /1513/ تاريخ 3/12/2014وأحقية المدعي بالعودة الى عمله واستحقاقه لكل الرواتب والاستحقاقات القانونية والمالية وتسوية وضعه وإعادة المحال الى ما كان عليه قبل تاريخ 12/11/2013.ومن حيث أنه وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بطرطوس قرارها الطعين رقم /3/ في القضية رقم /26/ لعام 2016 والمتضمن من حيث النتيجة برفض الدعوى موضوعاً .ومن حيث أن الجهة المدعية ولعدم قناعتها بالحكم المذكور بادرت للطعن به تاسيساً على أنه بني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله .ومن حيث أنه تجدر الإشارة ابتداء الى أن الجرم المسند للمدعي تم إسقاط الدعوى العامة بخصوصه بموجب قانون العفو العام رقم /22/ لعام 2014 وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية كما هو مستبان من الأوراق المبرزة في ملف القضية وقبل صدور حكم قضائي قطعي بإدانة المدعي , وهو بذلك يمحو الجريمة والعقوبة بآن واحد . ومن حيث أن المادة /131/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ذي الرقم /50/ لعام 2004 قد حددت حالات إنهاء خدمة العامل في الدولة على سبيل الحصر وليس من بينهما قرار إنهاء خدمة العامل بسبب عدم ورود الموافقة اللازمة من الجهات المختصة على الإعادة الى العمل ولا يجوز في مجال التطبيق إضافة حالة لم يقررها المشرع , وبحسبان أن المشرع لا يعوزه البيان ولا يعجزه اللفظ في مجال التشريع ولو أراد غير ذلك لنص عليه صراحة , هذا فضلاً عن أن الاجتهاد وقد استقر في مجلس الدولة و تواتر العمل به حتى غدا شرعاً ومنهاجاً أن الموافقة اللازمة من الجهات المختصة ليست شرطاً من شروط استمرارية العامل في الخدمة لدى الجهات العامة في الدولة . ومن حيث أنه وبهذه المثابة يكون من المتعين إلغاء القرار المشكو منه والمتضمن إنهاء خدمة المدعي لدى الجهة المدعى عليها وبكل ما يترتب عليه من نتائج وأثاره وإعادة المدعي إلى عمله وصرف كامل رواتبه وتعويضاته عن فترة توقيفه وصرف تعويض تقدره المحكمة بـ % من أجوره وتعويضاته التي لا تتطلب القيام بالعمل من تاريخ وضع المدعي نفسه تحت تصرف الإدارة وحتى إعادته الى علمه فعلاً , واعتبار كامل هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في حساب المعاش والخدمات المؤهلة للترفيع شريطة تسديد الاشتراكات التأمينية المترتبة قانوناً عليها ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث إن الحكم الطعين لم يسر على النهج المذكور والأمر الذي يتعين معه إلغاءه وصولاً لمحجة الهدى والسداد وتمهيداً لوضع الأمور في نصابها القانوني السليم .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .ثالثاً – قبول الدعوى شكلاً .رابعاً – قبولها موضوعاً في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه الصادر عن الجهة المدعى عليها ذي الرقم /1513/ تاريخ 3/12/2014 والمتضمن إنهاء خدمة المدعي بكل ما يترتب عليه من أثار ونتائج و إلزام الجهة المدعى عليها بإعادة المدعي إلى عمله وصرف كامل رواتبه وتعويضاته عن فترة توقيفه , وتعويضاً بنسبة /25%/ من أجوره وتعويضاته التي لا تتطلب القيام بالعمل وذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع المدعي نفسه تحت تصرف الإدارة بعد إخلاء سبيله وحتى إعادته إلى عمله فعلاً , واحتساب كامل هذه الفترة في عداد الخدمات الفعلية المؤهلة للترفيع وحساب المعاش شريطة تسديد الاشتراكات التأمينية المترتبة عليها قانوناً , وتسوية أجره على هذا الأساس ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .خامساً – تضمين الطرفين مناصفة بينهما المصاريف وكل منهما /500/ خمسمئة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .