ولئن استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على عدم مسؤولية المحال جزائياً لا يحول دون مساءلته مسلكياً لاستقلال المساءلة الجزائية عن المساءلة المسلكية إلا أنه لا بد بهذا الصدد ولتقرير المساءلة المسلكية توافر أركانها وشروطها ولا بد من أدلة تثبت هذه المساءلة فلا تقدم على الظن والتخمين وإنما تقوم على الجزم والي...
ولئن استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على عدم مسؤولية المحال جزائياً لا يحول دون مساءلته مسلكياً لاستقلال المساءلة الجزائية عن المساءلة المسلكية إلا أنه لا بد بهذا الصدد ولتقرير المساءلة المسلكية توافر أركانها وشروطها ولا بد من أدلة تثبت هذه المساءلة فلا تقدم على الظن والتخمين وإنما تقوم على الجزم واليقين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعنين الموحدين استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق في إن المحال أسامة قويدر كان يعمللدى مجلس الدولة بصفة رئيس ديوان – وحالياً متقاعد وقد اسند إليه جرم صرف النقود من خلال عدم قيامه باستيفاء اللصيقة القضائية على بعض قضايا التحكيم في مجلس الدولة وأحيل بسبب ذلك الى القضاء الجزائي المختص بدمشق ,أودعت الأضبارة محكمة بداية الجزاء السادسة بدمشق التي قضت بحكمها ذي الرقم /399/ أساس 205 تاريخ 28/6/2016 القاضي من حيث النتيجة عدم مسؤولية المحال أسامة قويدر من الجرم المسند إليه لعدم قيام الدليل وقد صدق الحكم استئنافاً واكتسب الدرجة القطعية بعدها أحيل الى المحكمة المسلكية بدمشق للنظر بوضعه من الناحية المسلكية حيث قررت المحكمة المذكورة فرض عقوبة الحرمان من العمل لدى الجهات العامة لمدة سنة واحدة بحق المحال كونها تتناسب مع ما صدر عنه من أفعال وأقامت المحكمة قضاءها على أن ما أسند للمحال فيه مخالفة لأحكام الوجبات والمحظورات الوظيفية الواردة في المادتين /64,63/ ومن القانون الأساسي للعاملين في الدولة الأمر الذي يوجب مساءلته مسلكياً كونه وضع نفسه موضع الشبهات مما يعتبر أخلالاً بواجباته الوظيفية .ومن حيث أن المحال بادر للطعن بالحكم المذكور طالباً نقضه وإعلان عدم مسؤوليته مسلكية وإلغاء قرار كف اليد الصادر بحقه تأسيساً على أنه كان يعمل في دائرة التحكيم في مجلس الدولة وينتهي دوره واختصاصه وتعامل مع الملف التحكيمي بإيداعه ديوان محكمة القضاء الإداري وعند البت بالقضية التحكيم يتم التأكد من استيفاء اللصيقة كاملة وبالتالي لا علاقة له بفقدان اللصيقة بعد خروج الملف من اختصاصه وانتقاله إلى غيره من العاملين في المجلس الدولة وإيداعه المستودع .ومن حيث أن جهة صاحبة الإحالة بادرت أيضا للطعن بالحكم المذكور طالبة تشديد العقوبة المفروضة بحق المحال وجعلها ثلاث سنوات .ومن حيث أن الثابت من أوراق الملف أنه قد تقرر إعلان عدم مسؤولية المحال مما اسند أليه جزائياً بموجب أحكام قضائية اكتسبت الدرجة القطعية .ومن حيث أنه ولئن استقر الاجتهاد في مجلس الدولة على عدم مسؤولية المحال جزائياً لا يحول دون مساءلته مسلكياً لاستقلال المساءلة الجزائية عن المساءلة المسلكية إلا أنه لا بد بهذا الصدد ولتقرير المساءلة المسلكية توافر أركانها وشروطها ولا بد من أدلةتثبت هذه المساءلة فلا تقدم على الظن والتخمين وإنما تقوم على الجزم واليقين .ومن حيث أن أوراق الملف جاءت خلواً مما يثبت مسؤولية المحال عن النقص الحاصل في اللصيقة القضائية المدعى بها وقد قام بعمله في حنيه بشكل أصولي وهو ما أقره الشهود المستمعين أمام القضاء الجزائي المختص الأمر الذي لا معدى معه والحالة هذه من تقرير إعلان عدم مسؤوليته مسلكياً وبالتالي قبول طعنه شكلاً وموضوعاً والغاء الحكم الطعين والغاء قرار كف اليد الصادر بحقه وهذا ما يتبع حكماً رفض طعن الإدارة موضوعاً لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعنين الموحدين شكلاً ثانياً – قبوله طعن المحال موضوعاً والغاء الحكم الطعين : ثالثاً – إعلان عدم مسؤولية المحال أسامة قويد مسلكياً وإلغاء قرار كف اليد الصادر بحقه .رابعاً – رفض طعن الإدارة موضوعاً خامساً – تضمين الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات و /200/ ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة