تحفظ المتعهد على الكشف النهائي بعبارة /إنني أتحفظ على غلاء الأسعار التي طرأت على جميع مواد المشروع حسب الكشف النهائي/ يعني أن الكشف المذكور يمثل رصيد جميع حسابات إعماله فيما عدا ارتفاع أسعار المواد التي تحفظ بشأنها ودون أن يشمل تحفظها ارتفاع الأسعار الطارئة على أجور اليد العاملة وبالتالي فإنه لا يسو...
تحفظ المتعهد على الكشف النهائي بعبارة /إنني أتحفظ على غلاء الأسعار التي طرأت على جميع مواد المشروع حسب الكشف النهائي/ يعني أن الكشف المذكور يمثل رصيد جميع حسابات إعماله فيما عدا ارتفاع أسعار المواد التي تحفظ بشأنها ودون أن يشمل تحفظها ارتفاع الأسعار الطارئة على أجور اليد العاملة وبالتالي فإنه لا يسوغ اتخاذ هذا التحفظ المحدد منطلقاً لمطالبات أخرى لم يأت عليها التحفظ كالمطالبة بالتعويض عن ارتفاع أجور اليد العاملة وذلك على اعتبار أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بأية استحقاقات عقدية باستثناء التأمينات والتوقيعات إن يبادر إلى التحفظ عليها على الكشف النهائي المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث ان الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما تبين من الأوراق – بأنه بموجب العقد ذو الرقم /86/ المبرم بتاريخ 9/6/2010 تم الاتفاق بين الجهة المدعية والإدارة المدعى عليها لتنفيذ وإكمال مدرسة في قرية الفان القبلي و ذلك بقيمة إجمالية مقدارها /14.452.997 / ل.س خلا مدة /300/ يوماً تقويمياً من تاريخ المباشرة الواقع في 11/7/2010 وخلال مدة تنفيذ العقد قامت الجهة المدعى عليها بتنظيم محاضر بتبرير جزئية بررت بموجبها مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ المشروع البالغة /245/ يوماً تقويماً من تاريخ المباشرة الواقع في 17/8/2010 وخلال مدة تنفيذ العقد قامت الجهة المدعى عليها بتنظيم محاضر بتبرير جزئية بررت بموجبها مدة الت\اخير الحاصلة في تنفيذ المشروع البالغة / / يوماً ولحصول ارتفاع في أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى وأجر اليد العاملة قامت الإدارة بتشكيل لجنة نظمت كشف ملحق بالكشف النهائي برقم /15/ تضمن بأن الزيادة المستحقة للمدعي تبلغ /2.045.593/ ليرة سورية إلا أنه لم يتم صرف المبلغ المذكور بسبب عدم تصديقه من قبل الجهة المدعى عليها ولقناعه الجهة المدعية باستحقاقها للمبلغ المذكور فقد بادرت إلى إقامة دعواها الماثلة أمام محكمة القضاء الإداري بطرطوس ملتمسة الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بتسديد المبلغ المذكور كتعويض عن زيادات الأسعار المنوه عنها وعلى سبيل الأستطراد خبراء الخبرة الفنية لتقدير التعويض المذكور وإلزام الجهة المدعى عليها بتسديده وماد اسس الجهة المدعية دعواها بالقول بأن الجهة المدعى عليها قد قامت ومن تلقاء نفسها بحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد وأجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ العقد موضوع الدولة وفقاً للبلاغات والتعاميم الصادرة بهذا الخصوص وبأن امتناع الإدارة عن صرف المبالغ المستحقة لا تقوم على ما يحمله قانوناً . كما أنه لا يجوز لأحد أن ينقض ما تم على يديه.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد ردت على الدعوى طالبة الحكم بردها موضوعاً تأسيساً على أن الكشف النهائي المنظم بخصوص مشروع العقد موضوع الدعوى يعتبر الحساب الختامي للمشروع ولا يجوز تنظيم أي كشف ملحق له مهما كانت الظروف وبأنه بحسب اجتهاد المحكمة الإدارية العليا فإن قطعية الكشف المذكور تشمل الإدارة أيضاً وبأن ما قام به الموظف من تنظيم كشف ملحق لا يعتبر عن رأي الإدارة وهو إجراء مخالف للقانون ولهذا السبب لم يتم استكمال توقفيه من الجهات المختصة وبأن ما تم صرفه بموجب الكشف النهائي للمتعهد إنما يمثل استحقاقاته وأنه بمجرد قبضه لها لم يبق له أي استحقاقات مالية لدى الإدارة .وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري بطرطوس حكمها الطعين رقم /60/ المؤرخ في 23/3/2017 في القضية ذات الرقم /195/ لسنة 2017 والقاضي من حيث النتيجة بقبول الدعوى شكلاً وقبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بتقاضي تعويض مقداره /821.746/ ل.س لا غير عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة الداخلة في تنفيذ العقد ذو الرقم /76/ تاريخ 9/6/2010 موضوع الدعوى ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات وقد اسست محكمة القضاء الإداري حكمها المذكور على تقرير الخبرة الفنية الأحادية الجارية إمامهاوالذي كان قد انتهى الى نتيجة مفادها : بأن الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام الداخلة في تنفيذ إعمال التعهد وهي مادة الأسمنت الأسود فقط قد بلغت مبلغاً قدره /93.6000/ في حين بلغت الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بمؤسسة القطاع العام وأجور اليد العاملة مبلغاً وقدره /3.029.295/ ليرة سورية ( وهو عبارة عن مبلغ الزيادة الطارئة على مادة الأسمنت /936000/ ل.س + الزيادة الطارئة على أجور اليد العاملة والبالغة /2.207.549/ ل.س + الزيادة الطارئة على أسعار مادة الحديد المبروم المستخدم في تنفيذ الأعمال والبالغة /284000/ ل.س + الزيادات الطارئة على أسعار بقية المواد المستعملة في التعهد والبالغة /444146/ ل.س ) وعليه يكون التعويض المستحق عن هذه الزيادة وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 ( وذلك باستبعاد نسبة الـ 15% من قيمة الإعمال المنفذة البالغة /14716.991×15% = 2.207549 ل.س ) هو مبلغاً وقدره /3029295 – 2.207.549= 821.746/ ل.س .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها بادرت للطعن في الحكم المذكور أعلاه طالبة الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى وذلك تأسيسا على أن الإدارة الطاعنة قد صرفت مستحقات الطعون ضده وفقاً للكشف النهائي رقم /51/ وأن المتعهد بمجرد قبضه لهذا الكشف تكون الإدارة قد أوفت بالتزاماتها ولم يبق للمتعهد أي استحقاقات مالية لدى الإدارة وأن استناد المطعون ضده الى صدور كشف ملحق للكشف النهائي هو في غير محله القانوني على اعتبار أن الكشف النهائي هو الحساب الختامي للمشروع ولا يجوز تنظيم أي كشف ملحق للكشف النهائي مهما كانت الظروف , كما ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخذت بتقرير الخبرة كما هو دون تدقيق أو تمحص وأن تقرير الخبرة المذكور جاء مفتقداً لساسة القانونية والموضوعية السليمة ولم يراع مبدأ الحيادية مما يستوجب هدره .ومن حيث أنه بالرجوع إلى الكشف النهائي المنظم بخصوص العقد موضوع الدعوى يتبين أن المتعهد المطعون ضده قد وقعه مع التحفظ بعبارة / إنني أتحفظ على غلاء الأسعار التي طرأت على جميع مواد المشروع حسب الكشف النهائي / بما معناه أن الكشف المذكور يمثل رصيد جميع حسابات إعماله فيما عدا ارتفاع أسعار المواد التي تحفظ بشأنها ودون أن يشمل تحفظها ارتفاع الأسعار الطارئة على أجور اليد العاملة . وبالتالي فإنه لا يسوغ اتخاذ هذا التحفظ المحدد منطلقاً لمطالبات أخرى لم يأت عليها التحفظ كالمطالبة بالتعويض عن ارتفاع أجور اليد العاملة وذلك على اعتبار أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن وسيلة المتعهد للمطالبة بأية استحقاقات عقدية باستثناء التأمينات والتوقيعات إن يبادر إلى التحفظ عليها على الكشف النهائي مما يجعل مطلب الجهة المدعية بتقاضي التعويض عن ارتفاع أجور اليد العاملة غير قائم على سند قانوني صحيح رفضه .ومن حيث أنه بالعودة إلى تقرير الخبرة الفنية الجارية بالدعوى وإعادة حساب التعويض المستحق نتيجة الزيادات الطارئة على أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد بعد استبعاد أجور اليد العاملة وفقاً لما تم بيانه أعلاه يكون ما يلي :بلغت الزيادة الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بمؤسسات القطاع العام الداخلة في تنفيذ إعمال التعهد وهي الإسمنت الاسود فقط مبلغاً قدره /93600/ ل.س. بلغت الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بمؤسسات القطاع العام مبلغاً قدره /821.746/ ( وهو عبارة عن مبلغ الزيادات الطارئة على مادة الأسمنت /93600/ + الزيادة الطارئة على أسعار مادة الحديد المبروم المستخدم في تنفيذ الأعمال والبالغة /284000/ ل.س + الزيادات الطارئة على أسعار بقية المواد المستعملة في التعهد والبالغة /444146/ ل.س ) وهي ضمن نسبة الـ 15% التي بتحملها المتعهد وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 والبالغة قيمتها /14.716991×15%= 2.207.549 .ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم وعملاً بالاجتهاد المستقر بأن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقطاع العام ومنها الاسمنت الأسود لا تخضع للنسبة التي يتحملها المتعهد فإنه يكون من حق الجهة المدعية تقاضي تعويض مقداره /93600/ ل.س لا يغر . ومن حيث أنه في هدى ما تقدم يكون طعن الجهة المدعى عليها قائماً على أساس صحيح وهو حقيق بالقبول في شطر منه كما يكون الحكم الطعين الذي لم يعالج الدعوى على الأساس المتقدم بيانه قد جانب الصواب في قضائه من يتيعن تعديله وفقاً لما سلف بيانه .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو التالي : 1 – قبول الدعوى شكلاً . 2 – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بتقاضي تعويض مقداره ثلاثة وتسعون الفاً وستمائة ليرة سورية لا غير عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بمؤسسات القطاع العام وهي مادة الأسمنت الأسود الداخلة في تنفيذ العقد ذو العقد ذو الرقم /86/ تاريخ 9/6/2010 موضوع الدعوى ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً : إعادة نصف الرسوم المدفوعه من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة وكل منهما /500/ ل.س مقابل إتعاب المحاماة .