• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المحكمة وفقاً لما هو مقرر قانوناً إنما تتقيد بطلبات الخصوم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات و بعد المداولة

المحكمة وفقاً لما هو مقرر قانوناً إنما تتقيد بطلبات الخصوم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات و بعد المداولة .من حيث أن الدعوى استوفت وإجراءاتها الشكلية.ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يشرح وكيل المدعي – في أنه سبق لجهة الإدارة المدعى عليها وتعاقدت مع المدعي بموجب العقد رقم /59/ ل...

نص الاجتهاد

المحكمة وفقاً لما هو مقرر قانوناً إنما تتقيد بطلبات الخصوم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات و بعد المداولة .من حيث أن الدعوى استوفت وإجراءاتها الشكلية.ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يشرح وكيل المدعي – في أنه سبق لجهة الإدارة المدعى عليها وتعاقدت مع المدعي بموجب العقد رقم /59/ لعام 2011 لتنفيذ مشروع عالقين بدرعا , بقيمة قدرها (23.596.201)ل.س ومدة تنفيذ (550) يوماً , وقد باشر المدعي بالعمل بتاريخ 27/9/2011 ونظمت له الإدارة أربعة كشوف وبلغت قيمة أعماله المنفذة لغاية 2/2/2012 بحسب الكشف رقم (4) مبلغاً قدره (4.825.980) ل.س وبقي ملتزماً بالبرنامج الزمني للمشروع حتى فوجئ بصدور قرار عن الإدارة المدعى عليها بوقف الأعمال دون سابق إنذار بحجة صور تعميم عن رئاسة الوزراء برقم (16326) تاريخ 22/11/2011 لوقف صرف الكشوف وقد استمر التوقف عن العمل حتى تاريخه, وبناء على ذلك فقد تقدم المدعي بعدة كتب الى جهة الإدارة من أجل السماح له بتنفيذ بقيمة الأعمال وتسليم المشروع كما هو متفق عليه ولكن دون جدوى , ولما كانت الأعمال ما زالت متوقفة بسبب من الإدارة وهو ما يلحق به خسائر مادية كبيرة فقد كانت الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بفسخ العلاقة العقدية مع المدعي وإعادة التأمينات النهائية والتوقيفات واستلام الإعمال المنفذة والإحضارات الموجودة في أرض المشروع من حديد وإسمنت وبحص ورمل , وصرف قيمتها التي بلغت (2.300.000) ل.س , وإلزامها بإعادة جزء من قيمة طابع العقد والتأمينات الإجتماعية بعد حسم ما يتناسب مع قيمة الأعمال المنفذة وإلزامها بأن تدفع له تعويضاً عما فاته من ربح وما لحقه من خسارة بسبب التوقف الطويل وتعطيل ورشاته وألياته وأعمال الحراسة. والفائدة القانونية عن التأخر في صرف استحقاقاته .ومن حيث أن المدعي يؤسس الدعوى على أحكام المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004التي نصت على أنه إذا جاوزت فترة وقف التنفيذ سنة كاملة كان من حق المتعهد فسخ العقد إذا طلب ذلك , ويترتب على الفسخ أووقف التنفيذ وفقاً لأحكام هذه المادة حق المتعهد في تعويض عادل عن الأضرار التي تلحق به فعلاً ويقدر هذا التعويض من قبل القضاء .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تاسيساً على أنه لم يتم وقف تنفيذ الأعمال من الإدارة أو من قبل آمر الصرف , والإدعاء بذلك مجرد قول مرسل لا سند له , كما أن الإدارة هي من وجهت الى المتعهد عدة كتب خطية لمتابعة أعمال العقد تحت طائلة المسؤولية , ولم تبد الجهة المدعية أي استعداد لمتابعة تنفيذ الأعمال , كما أن الظروف التي تعم البلد هي التي حالت دون تمكن طرفي العقد من أتمام تنفيذه . وأنه لا يد للإدارة بذلك ولا وجود لأي تقصير من قبلها .ومن حيث أن المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات المدعي , وبيان الرأي بشأنها , وعند الاقتضاء تحديد المبالغ المستحقة له . وقد تقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره المؤرخ في 19/4/2015 وخلص فيه الى نتيجة مفادها أحقية المدعي بالإعفاء من المتعهد وتصفية حقوقه على اساس ما نفذه من إعمال وما قدمه من إحضارات بتاريخ التوقف عن العمل , والإفراج عن كفالة التأمينات وإعادة التوقيفات المقتطعة من استحقاقاته , وأحقية بالتعويض لقاء ما دفعه من قيمة طابع العقد بمبلغ قدره (176021) , وعدم أحقية بباقي الطلبات .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية عقبت فيها على تقرير الخبرة , واتبعها بمذكرة لاحقة وبينت فيهما – ودون أية معارضة أو تعقيب من المدعي – بأنه لا يوجد أية أعمال منفذه أو إحضارات مجهزة في أرض المشروع بعد تاريخ إعداد الكشف رقم (3) تاريخ 2/1/2012م . وقد صدر بعده الكشفين المؤقين ذوي الرقمين /4/ تاريخ 2/2/2012م و /10/ تاريخ 2/3/2012 م بقيمة صفر بسبب توقف الأعمال بعد إعداد الكشوف المؤقتة ذوات الأرقام /1 – 2 – 3/ في حينها دون تأخر .ومن حيث أن المدعي أنما يتغيا من دعواه تقرير أحقية بفسخ العقد المبرم بينه وبين جهة الإدارة المدعى عليها تمهيداً لالتزام هذه الأخيرة بإعادة التأمينات النهائية والتوقيفات , وإلزامها أيضا باستلام الأعمال المنفذة من قبله والإحضارات الموجودة في أرض المشروع وصرف قيمتها إليه إضافة من عادة جزء من ثيمة طابع العقد و التأمينات الاجتماعية والتأمين الإلزامي بعد حسم ما يتناسب مع قيمة الأعمال المنفذة من قبله . وتعويضه عما فاته من ربح وما لحق به من خسارة بسبب التوقف الطويل عن العمل وتعطيل ورشاته والياته وأعمال الحراسة والنفقات الإدارية الملغاة على عاتقه بموجب العقد والفائدة القانونية لقاء التأخر في صرف استحقاقاته المالية من قيمة الإعمال المنجزة. وذلك بمقوله أن توقفه عن متابعة تنفيذ باقي الإعمال العقدية قد تم بقرار الإدارة المدعى عليها دون سابق أنذار .ومن حيث أنه لجهة مطالبة المدعي بفسخ العقد موضوع الدعوى فأن المشروع في المداة /60/ من نظام عقود الجهات العامة الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004م والتي يستند إليها المدعي في دعواه الى قد أعطى الحق بأمر الصرف فسخ التعهد عند العدول عن تنفيذه نهائياً بناء على مقضيات المصلحة العامة , كما منحه الحق أيضاً موقفاً تنفيذ الأعمال مؤقتاً , وبالمقابل أعطى المتعهد في هذه الحالة الأخيرة حق فسخ العقد وفق شرطين اثنين متلازمين :الأول : أن يطلب ذلك صراحة من الإدارة .والثاني : أن تتجاوز فترة وقف التنفيذ سنة كاملة وقد رتب على الفسخ أو وقف التنفيذ وفقاً لما تقدم حق المتعهد في تعويض عادل عن الإضرار التي تلحق به فعلاً وبقدر هذا التعويض من قبل القضاء .ومن حيث أنه الثابت من خلال الدفوع المثارة من جهة الإدارة المدعى عليها – وبدون معارضة من المدعي – نفيها القاطع بتوجيه أي كتاب الى المدعي تطلب فيه وقف أعمال العقد موضع الدعوى وأن المدعي من مهمته لم يقدم بين يدي هذه المحكمة أي وثيقة تثبت قيام الإدارة المدعى عليها بالطلب إليه التوقف عن متابعة تنفيذ الأعمال العقدية على النحو الذي يدعيه رغم تكليفه بذلك وإمهاله غير مرة . مما يجعل مطالبته بفسخ العقد قد افتقرت لما اشترطه المشرع في المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 م وبالتالي لمقومات قبولها القانونية بما في ذلك طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به عما فاته من ردع وما لحفه من خسارة بسبب التوقف باعتباره يرتبط بطلب الفسخ وجوداً وعدماً , ولا يغير من هذه النتيجة ما ذهبت إليه الخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة في الصدد ومحل النزاع من أن الظروف الراهنة في منطقة المشروع محل التعهد كانت قد حالت دون متابعة أعمال التعهد وأدت الى توقف الإعمال ضمنه مما ينطبق عليه حكم المادة /53/ من قانون رقم /51/ لعام 2004 ويعطى المتعهد الحق بالإعفاء من تنفيذ باقي الإعمال العقدية وبتصفية استحقاقاته عن الإعمال المنفذة إضافة إلى أحقيته بالتأمينات والتوقيفات لطالما أن ما تم بحثه من قبل الخبرة في هذا الصدد وما انتهت إليه لم يكن أصلاً من ضمن المهمة المسندة إلى الخبير الذي نهض بها سيما إن ذلك يعتبر من المسائل القانونية اللجنة التي يتولى مناقشتها والبحث فيها المحكمة , ولطالما أن المدعي لم يثر مسالة إعفائه من المتعهد في معرض دفوعه ولم يطلب ذلك في استدعاء دعواه وبأن المحكمة وفقاً لما هو مقرر قانوناً إنما تتقيد بطلبات الخصوم ولا يجوز لها طلق الأدلة والمستندات لهم للحصول على ما يدعونه وعليه تغدو مطالبة المدعي بفسخ العقد موضوع الدعوى والتعويض عن ذلك مستوجبة الرفض .ومن حيث أنه عن مطالبة المدعي باسترداد قيمة التأمينات النهائية وتوقيفات الضمان وجزء من قيمة طابع العقد والتأمينات الاجتماعية والتأمين الإلزامي. وغيرها من المطالب الواردة في عريضة دعواه فإنه – ما دامت العلاقة العقدية لا تزال قائمة بين الطرفين ولم تنهي في ضوء عدم الاستجابة لطلبه بفسخ العقد فإن هذه المطالبة والحالة هذه تعتبر سابقه لأوانها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :- قبول الدعوى شكلاً. – رفضها موضوعاً لجهة مطالبة المدعي بفسخ العقد محل التعهد رقم /59/ لعام 2011 م وبالتعويض عن التوقف في تنفيذه . – عدم قبولها لجهة باقي المطالب باعتبارها سابقة لأوانها . – تضمين المدعى الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة والف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.