لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد مخالفةٍ مزعومةٍ لأحكامٍ سابقة أو على إعادة مناقشة دفوعٍ سبق الرد عليها، ما دام القرار المطعون فيه صادراً عن جهةٍ قضائية مختصة ولم يثبت فيه خطأ مهني جسيم بالمعنى القانوني الدقيق. كما أن قبول دعوى المخاصمة شكلاً لا يحول دون بحث الهيئة في موضوعها ولا يقيدها في الحكم.
ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان المنازعات الناشئة عن عقد زواج لأبناء الطوائف غير المسلمة تدخل في اختصاص المحاكم الروحية للطائفة التي اجرت عقد الزواجالخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الي لايرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عادياان قرار قبول دعوى المخاصمة شكلا لا تقيد الهيئة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/5 /2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي ": في الوقائع :بتاريخ 28/11/1958 تزوج المرحوم الدكتور سمير من طالبة المخاصمة جانيت وانجبت منه ولدين وقد استغل الزوج سمير غياب الزوجة طالبة المخاصمة لزيارة اهلها في سويسرا فتقدم بدعوى ضدها اما محكمة البداية المدنية في حمص طالبا الطلاق وبلغت لصقا على باب منزل الزوجية وصدر الحكم بتثبت طلاقها منه بتاريخ 1/3/1987 ثم اقدم على ترقين قيدها من سجلات الاحوال المدنية وتكلل من المدعى عليها امير لدى مطرانية الروم الكاثوليك في حمص بتاريخ 20/2/1987 وبعد وفاة الزوج سمير عادت طالبة المخاصمة من سويسرا حيث تفاجأت بالحكم الصادر بطلاقها وزواج زوجها من اميره فاستأنفت قرار الطلاق وتدخلت اميره في الدعوى حيث اصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 268 تاريخ 20/5/1987 المتضمن فسخ القرار البدائي ورد دعوى الزوج سمير بطلاق زوجته جانيت وصدق هذا القرار نقضا بالقرار رقم 2178/7194 تاريخ 5/12/1987 ونفذ هذا القرار في سجلات الاحوال المدنية ثم تقدمت طالبة المخاصمة جانيت بدعوى الى محكمة الصح المدنية طالب فيها ترقين قيد اميره من سجل الزوج المدني فأصدرت محكمة الصح قرارها وفق الدعوى وصدق هذا القرار استئنافا بالقرار 78 تاريخ 25/7/1990ثم تقدمت اميره بدعوى امام محكمة البداية المدنية في حمص تطلب فيها ابطال زواج الزوج سمير من زوجته جانيت فاقترنت هذه الدعوى بالرد وصدق القرار استئنافا بالقرار المبرم رقم 63تاريخ 28/2/1990وقد حصلت المدعى عليها اميره على وثيقة حصر ارث شرعي للزوج سمير برقم 512/491 تاريخ 15/4/1987 اغفل فيها اسم طالبة المخاصمة جانيت كزوجة فتقدمت طالبة المخاصمة بدعوى امام المحكمة الشرعية تكلب فيها تصحيح وثيقة حصر الارث وترقين اسم اميره منها باعتبارها هي الزوجة الوارثة فقررت المحكمة الشرعية وقف الخصومة في الدعوى حتى البت بواقعة زواج المدعى عليها اميره لعدم اختصاص المحكمة الشرعية بذلكحيث تقدمت طالبة المخاصمة بدعوى الى المحكمة الروحية لطائفة الروم الكاثوليك بحمص تطلب فيها الحكم ببطلان زواج سمير من اميره وما ترتب عليه من اثار فأصدرت المحكمة قرارها المتضمن رد الدعوى لعدم اهليتها في طلب اعلان بطلان ذلك الزواج فاستأنفته لدى محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الكاثوليك في دمشق واثناء النظر بالدعوى تدخلت والدة سمير اضافة لتركته تدخلا انضماميا الى جانب جانيت حيث قررت محكمة الاستئناف رد الدعوى ورد التدخل شكلا وبالطعن بالقرار المذكور قررت محكمة النقض نقض القرار وبعد تجديد الدعوى امام محكمة الاستئناف توفيت والدة سمير المدعوة سارة وجرت متابعة الدعوى باسم ورثتها بعد ابراز حصر ارث شرعي وقانونيحيث اصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم /1/ تاريخ 16/6/2001 المتضمن فسخ القرار البدائي واعادة الملف الى المحكمة البدائية الروحية للنظر في الموضوع وبالطعن بهذا القرار اصدرت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة رقم 690 تاريخ 25/8/2002 في الدعوى رقم اساس 1288 لعام 2002 المتضمن نقض الحكم المطعون فيه والحكم بتصديق القرار البدائي الصادر عن المحكمة الروحية لطائفة الروم الكاثوليك في حمص رقم 3 اساس 4 تاريخ 19/5/1999 من حيث النتيجة ولعدم قناعة طالبة المخاصمة بهذا القرار تقدمت بدعوى المخاصمة بتاريخ 25/9/2002 للأسباب التالية :في اسباب المخاصمة :تتلخص اسباب المخاصمة بما يلي :1 – اهدار احكام قضائية مبرمه 2 – مخالفة صريحة قواعد جوهرية في القانونفي المناقشة والتطبيق القانوني :من حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان المنازعات الناشئة عن عقد زواج لأبناء الطوائف غير المسلمة تدخل في اختصاص المحاكم الروحية للطائفة التي اجرت عقد الزواج ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 176 الصادر بتاريخ 9/4/1962 في الدعوى رقم اساس 314 لعام 1962)ومن حيث ان ما تتذرع به الجهة طالبة المخاصمة من ان القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 20/5/1987 والقاضي برد دعوى المتوفي سمير تثبيت طلاق طالبة المخاصمة قد اقترن بالتصديق من محكمة النقض واضحى مبرما لا يمكن الاعتداد به لأنه يشترط لكي تحوز الاحكام هذه الحجية ان تكون صادرة عن محاكم ذاك ولاية اصلا في الدعوى ( قانون البينات في الفقه والاجتهاد لممدوح العطري )وحيث ان القرار موضوع المخاصمة صادر عن جهة قضائية مختصة فان ما تثيره طالبة المخاصمة من الناحية في غير محله القانوني وجدير بالردومن حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا ( قرار الهيئة العامة 20لعام 1997 )ومن حيث ان ما تثيره الجهة طالبة المخاصمة في اسباب المخاصمة اضافة الى كونه تكرارا للدفوع التي سبق مناقشتها بشكل قانوني سليم لا ترقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم مما يقتضي رد دعوى المخاصمة موضوعاومن حيث ان قرار قبول دعوى المخاصمة شكلا لا تقيد الهيئة لذلك :ووفقا لمطالبة النيابة العامة تقرر1 – رد دعوى المخاصمة موضوعا2 – مصادرة التامين وتضمين طالبي المخاصمة الرسم3 – تغريم طالبي المخاصمة مبلغ الف ليره سورية