• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المنازعات الناشئة عن عقد زواج أبناء الطوائف غير المسلمة تختص بها المحكمة الروحية للطائفة التي أبرمت العقد ما لم ينتقل الزوجان إلى طائفة أخرى

المنازعات الناشئة عن عقد زواج غير المسلمين تُخضع لنظام ومحاكم الطائفة التي أُبرم العقد وفق شريعتها، ولا تزول ولاية هذه المحكمة إلا إذا انتقل الزوجان معاً أو أحدهما وفق الأوضاع القانونية إلى طائفة أخرى، فيسري عليهما نظام الطائفة الجديدة من تاريخ القيد القانوني لذلك الانتقال.

نص الاجتهاد

المنازعات الناشئة عن عقد زواج لأبناء الطوائف غير المسلمة تدخل في اختصاص المحاكم الروحية للطائفة التي أجرت عقد الزواج. المناقشة: من حيث أن الوقائع الثابتة تفيد أن الطاعن عبده الذي كان ينتمي إلى طائفة السريان الكاثوليك تزو من المطعون ضدها خشفة المنتمية لطائفة الروم الأرثوذكس وبعد أن استمر الزواج ست سنوات حصل خلاف بين الطرفين فأقامت الزوجة المطعون ضدها هذه الدعوى لدى المحكمة الروحية لطائفة السريان الكاثوليك فحكمت هذه المحكمة باختصاصها وأصدرت حكماً بفرض نفقة للزوجة على زوجها. ومن حيث أن الطاعن تقدم بهذا الطعن مطالباً بإبطال هذين الحكمين تأسيساً على أن المرجع المختص للنظر في هذا النزاع هو المحكمة الروحية للطائفة التي ينتمي إليها الزوجان بعد اتحادهما في طائفة واحدة، وليس لمحكمة الطائفة التي أجرت عقد الزواج. ومن حيث أن عقد الزواج بين الطوائف غير المسلمة لا يجوز إجراؤه إلا من قبل الطائفة التي ينتمي إليها أحد الزوجين. ومن حيث أن المنازعات الناشئة عن مثل هذا العقد الذي يخضع لقواعد الأحوال الشخصية في مذهب الطائفة التي عقدت الزواج إنما تدخل ضمن اختصاص المحاكم الروحية لهذه الطائفة التي ارتضى الزوجان الخضوع لأحكامها ولو لم يكن أحدهما في الأصل من أبنائها. ومن حيث أن النزاع حوال عقد الزواج موضوع الدعوى الذي تم على شريعة طائفة السريان الكاثوليك يبقى بالاستناد إلى هذه الأحكام من اختصاص المحكمة الروحية لهذه الطائفة ما لم يخرج الزوجان عن اعتناق مبادئها إذ ينجم عن ذلك الانعتاق من الأحكام الدينية التي تسري على أبنائها بصورة تستتبع زوال ولايتها تطبيقاً لأحكام المادة 23 من القرار رقم 146/ل.ر وتاريخ 18/11/1938 التي تنص (إذا ترك أحد الزوجين طائفته بقي الزواج أو الصكوك المتعلقة بنظام الأحوال الشخصية خاضعة للقانون الذي احتفل بموجبه بالزواج أو تمت أو عقدت وفقاً له هذه الصكوك. أما إذا ترك الزوجان طائفتهما فيكون زواجهما وكذلك الصكوك أو الموجبات المتعلقة بالأحوال الشخصية تابعة لقانون نظامهما الجديد ابتداء من التاريخ الذي قيد فيه تركهما لطائفتهما في سجلات الأحوال المدنية). ومن حيث أن هذا النص الذي يقرر المبدأ القاضي بإخضاع الزوجين لنظام ومحاكم طائفتهما الجديدة عندما ينتقلان إليها باعتبار أن اعتناقهما لمذهب الطائفة الجديدة يفصح عن إرادتهما للخضوع لأحكامها الشخصية، ولمحاكمها الطائفية بصورة لا يجوز معها إخضاعهما لنظام طائفتهما القديمة بعد أن اتفقا على تركها إنما يسري على هذه الواقعة التي التحق فيها الزوج بطائفة الزوجة بعد عقد الزواج لأن العبرة هي لاتحاد الزوجين في طائفة واحدة فإن هذا الاتحاد يحدث أثره القانوني سواء أكان الزوجان من طائفة واحدة واتفقا مشتركاً على اعتناق طائفة جديدة، أوكانا مختلفي الطائفة وانتقل أحدهما إلى طائفة الآخر بحيث تحقق هذا الاتحاد. ومن حيث أن هذا المبدأ الذي لم يلحقه أي تعديل بنص تشريعي ينتهي إلى إخضاع الزوجين لأحكام طائفة الروم الأرثوذكس ويتفق مع نص المادة 308 من قانون الأحوال الشخصية التي تقضي بتطبيق ما لدى كل طائفة من أحكام دينية في مسائل الأحوال الشخصية. ومن حيث أن ما قررته المحكمة من أن إجراء عقد الزواج لدى إحدى الكنائس ينطوي على اعتراف لسلطة هذه الكنيسة واختصاصها لرؤية كل ما ينشأ عن هذا العقد بين الزوجين ولو اتحدا في إتباع كنيسة أخرى إنما يناقضون القواعد الملمع إليها ويخالف القواعد الفقهية التي تسود العقود، ذلك أن عقد الزواج بين زوجين مختلفي الطائفة لدى كنيسة أحدهما، وإن كان يعتبر رضاء منهما بالخضوع لسلطة هذه الكنيسة، إلا أن اتحاد الزوجين بعد ذلك لطائفة واحدة يلغي أثر هذا الرضاء. ومن حيث أن الاختصاص يتعين بالنسبة ليوم رفع الدعوى فإن تبديل الزوجة طائفتها أثناء النظر في الدعوى مما لا يؤثر في اختصاص المحكمة الذي تحدد على الوجه المذكور. ومن حيث أن الحكمين المطعون فيهما خالفا هذا النهج فإنه يتعين نقضهما تطبيقاً لحكم المادة 21 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لعام 1959 التي لا زال حكمها نافذاً بنص المادة 1 من المرسوم التشريعي 98 وتاريخ 15/11/1961.