العبرة في وصف التكرار هي لتاريخ ارتكاب الجرم الثاني؛ فإن وقع بعد انبرام الحكم الأول وتنفيذ العقوبة أمكن تشديد العقوبة لقيام التكرار، أما إذا لم يكن الحكم الأول مبرماً عند ارتكاب الجرم الجديد فلا ينهض وصف التكرار.
إن العبرة في اعتبار الشخص مكررا هو لتاريخ ارتكاب الجرم الثاني وليس لتاريخ صدور القرار بحقه # المكرر هو من يرتكب جرم أخر بعد انبرام القرار الأول وتنفيذ العقوبة بحقه المناقشة: أسباب المخاصمة1 – النفاث المحكمة عما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض والقضاء فيما يخالف ما استقر عليه القضاء يعتبر خطأ مهني جسيم يستدعي إبطال الحكم. 2 – إن المادة 160 ع. ع والتي اسند إليها القرار الصادر عن محكمة الجنايات الثانية . والمصدق من الهيئة المخاصمة تنص على أن إعادة الاعتبار تبطل للمستقبل جميع الأحكام الصادرة وتسقط العقوبات الفرعية والإضافية ولا يمكن أن تحسب الأحكام المذكورة فيما بعد للتكرار واعتياد الإحرام أو أن تحول دون وقف التنفيذ وأن المحكمة رفعت بالإهمال غير المبرر حينما احتسبت الحكم والذي زال بإعادة الاعتبار سببا للتشديد كونه مكرر . النظر في دعوى المخاصمة لما كانت دعوى المخاصمة هذه دف إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنائية الأولى بدمشق رقم 218/207 تاريخ 21/2/2017 والمتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوع والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه إنما تشير إلى أنه وبتاريخ 27/5/2014 حيث القي القبض على المتهم مدعي المخاصمة من قبل فرع الأمن الجنائي في حماة وقد عثر معه على كمية من الحشيش المخدر وكمية من الحبوب المهدئة ومن خلال التحقيق تبين أن المذكور يقوم بترويج وبيع هذه المادة للآخرين وقد اعترف بذلك واعترف كل من حسام ومعن حاني على شرائهم للمادة المخدرة من المتهم مدعي المخاصمة وكان كل من قاضي التحقيق وقاضي الإحالة التحموا المدعى عليه يجرم الإتجار بالمخدر ولزوم محاكمته أمام محكمة الجنايات في حماة وكانت محكمة الجنايات في حماة أصدرت حكمها رقم 213/7 تاريخ 21/2/2016والمتضمن من حيث النتيجة تحريم المتهم مدعي المخاصمة (.) بجناية الإتجار بالمواد المخدرة المنصوص والمعاقب عليها وفق أحكام المادة 40 من القانون رقم 2/1993 والحكم عليه بالاعتقال المؤيد وغرامة مليون ليرة سورية وللأسباب المخففة التقديرية استبدال العقوبة إلى الاعتقال المؤيد والغرامة 500000 ل.س والشمول الجرم جزئيا مرسوم العفو رقم 22/2014 بمقدار الثلث تصبح العقوبة سبع سنوات ونصف والغرامة 375000 ل.س مما استدعى الطعن به من قبل المتهم ومثل النيابة العامة وقد أصدرت محكمة النقض الغرفة الجنائية الثانية القرار النافض رقم 853/815 تاريخ 24/5/2016 والمتضمن رفض طعن الطاعن مدعي المخاصمة (.) موضوعا وقبول طعن النيابة العامة موضوعة لعلة أن المحكمة لم تبحث في موضوع التكرار وفي اعتبار المطعون ضده مدعي المخاصمة مكررة وتطبيق حكم القانون بحقه لأعيد الملف أمام محكمة الموضوع حيث أصدرت قرارها رقم 112/343 تاريخ 20/11/2016 والمتضمن من حيث النتيجة اتباع النقض وعدم التعرض للفقرات الحكمية 4 – 5 – 6 وإعادة صياغة الفقرة الحكمية الأولى من القرار على الشكل التالي : تجرع المتهم (.) بجناية الإتجار بالمواد المخدرة المعاقب عليها 40 من القانون 2،1993 والحكم عليه بالاعتقال المؤيد والغرامة مليون ليرة سورية وتشديد العقوبة إلى الإعدام كونه مكررة والشمول الجرم جزئيا بمرسوم العفو العام تخفض العقوبة إلى الاعتقال المؤبد والغرامة مليون ليرة سورية وقد صدق هذا القرار من قبل الهيئة المخاصمة ومن حيث أن الهيئة المخاصمة الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض ومن قبلها محكمة الجنايات في حماة كانت قد قعت بالأدلة المساقة في الدعوى و بيشت الأسس على ذلك من خلال الأدلة المساقة وكانت المحكمة قد استوثقت من توافر أركان الحرم المسند المدعي المخاصمة واتبعت القرار الناقض لجهة مساءلة مدعي المخاصمة (.) على أساس أنه مكرر حيث تبين أن مدعي المخاصمة سبق وأن ارتكب في عام 1999 جرم جنائي وهو الإتجار بالمخدر لمدة عشر سنوات من محكمة جنايات حلب بتاريخ 2/10/1999 وانبرام الحكم الصادر بحقه ومن ثم ارتكب الجرم موضوع هذه الدعوى حيث عللت المحكمة قرارها لهذه الناحية وقد صدق القرار من قبل محكمة النقض برد طعن مدعي المخاصمة وحيث أن أسباب المخاصمة لا تعدو بأدلة محكمة الموضوع في قناعتها الوجدانية التي استبانتها من الأدلة المساقة أمامها لأن العبرة في اعتبار الشخص مكررة هو التاريخ ارتكاب الجرم الثاني وليس لتاريخ صدور القرار بحقه فالمكرر هو من يرتكب جرم أخر بعد البرام القرار الأول وتنفيذ العقوبة بحقه وهذا التطبيق على مدعي المخاصمة الأمر الذي لا يصح معه رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم كوها طبقت أحكام القانون وبعد أن اتبعت محكمة الموضوع القرار الناقض وعليه فإن الدعوى تكون فاقدة لمقوماتها الموضوعية ويتعين معه رد الدعوىلذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى موضوعا.مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف .إعادة الملف لمرجعه