الخبرة القضائية التي تستند إلى مستندات غير ثابتة الانتظام، أو تخلو من بيان الأسس والأدلة التي بُنيت عليها، تكون باطلة، ويغدو الحكم المعتمد عليها مشوباً بعيب التسبيب ومخالفاً للقانون.
إذا كانت الدفاتر التجارية التي استندت إليها الخبرة لم تجزم أو تشير أنها منتظمة ولم يقدم الخبراء الأسس والأدلة لحمل تقريرهم فإن ذلك يجعل الخبرة باطلة وإن اعتماد المحكمة على هذه الخبرة يعد مخالفا للقانون والحكم الصادر استنادا إليها معتلا ومشوبا بعيب التسبيب المناقشة: أسباب المخاصمة1 – استبعاد نص المادة 50 من قانون البينات الموجب وفق الإجراءات وإرجاء الحكم بالدعوى لما بعد الفصل بالدعوى2 – تجاهل شاهدي الزور و تبرئتهم من الكذب يتعليل الحكم المخاصم بإضافات ملفقة 3 – عدم بحث ومناقشة أحقية الإثبات بالبيئة الشخصية ما يخالف الدليل الكتاني من ادعى عليه به وليس الشركة التي استندت له بادعائها بعد ثبوت تزويره .4 – تأييد مخالفة محكمة الاستئناف أحكام المادة 68 وما بعدها من قانون البينات 5 – عدم تفهم القضاة المحامين التكييف القانوني للعلاقة بين طالب المحاصة بالشركة الخصم كوكيل تحاري لها 6 – مخالفة محكمة الاستئناف الأصول يشرعها بفصل الدعوى قبل قفل باب المرافعة 7 – الخروج عن مبدأ الحياد بين الخصوم والعدل والإنصاف حلاقا لأحكام القانون. في القانون حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة مبلغ مئتان وخمس وعشرون مليون ومائتي وعشرة آلاف وسبعمائة وست عشرة ليرة سورية إضافة للفائدة مدعية مترتبة بذمة المدعى عليه (مدعي المخاصمة) جراء استجراره بضائع من الشركة (.) بالأجل وبيعها لزبائنه في المنطقة الجنوبية دون أن يقوم بسداد الأرصدة المترتبة بذمته وبإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله وإلزامه بدفع المبلغ مع قائدة قانونية من تاريخ الادعاء وحتى تمام الوفاء وصدر القرار عن محكمة البداية المدنية الأولى بال مشق 229/174 ت 22/4/2015 م برد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة قضت محكمة الاستئناف المدنية السادسة الغرفة التجارية بالقرار 156/237 تجاري ت 25/11/2015م مطالب الجهة المدعية ورد الاستئنافين الأصلي والتي بادرت الجهة المدعية والمدعى عليها بإيقاع اللعن على القرار الاستئنافي المنوه عنه ، فقررت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض بقرارها رقم 81/2016م بنقض القرار بتكليف الجهة المدعية لإثبات دعواها بالبينة الشخصية ومن ثم سماع شهود البيئة المعاكسة إذا ما طلب منها ذلك وبتجديد الدعوى بعد النقض أصدرت محكمة الاستئناف المدنية التجارية بدمشق قرارها 139/182 ت 28/9/2016 القاضي بفسخ القرار المستأنف والحكم للجهة المدعية بالمبلغ وفوائده بواقع 5% من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء التام ولعدم قناعة أطراف الدعوى بالقرار الاسنان بادروا إلى الطعن به وصدر القرار المشكو منه عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض 374/371 تاريخ 5/12/2016 برفض الطعنين موضوع وحيث أنه تدقيق الأسباب الإشارة في استدعاء المخاصمة وعلى ما ورد في القرار المشكو منه وما تضمنه الملف من وثائق وأدلة يستدعي ذلك بيان واقع الدعوى والموقف القانون منها بنت الجهة المدعية (المدعى عليها بالمخاصمة مطالبتها مبلغ 225210716 ل.س مع الفوائد وفق ما ورد بلائحة ادعاءها على كشف الحساب المؤرخ في 28/1/2012 م وبإجراء الخبرة والاستكتاب والتطبيق والمضاهاة فيما بين التوقيع المنسوب للمدعى عليه بالوثيقة (كشف الحساب) مستند الدعوى وما بين توقيع المذيل على سند التوكيل القضائي، استخلص الخبير بنتيجة دراسته ومقارنته بأن الذي قام بالتوقيع على الوثيقة موضوع الحيرة إنما يعود وذلك لشخص أحر قام بتزويره عن طريق التقليد وبثبوت تزوير مستندها الكتابي وفق تقرير الخبيرة طلبت الجهة المدعية بلائحة استئنافها ومذكراتها المميزة أمام محكمة البداية بإجازتها إثبات الدين بالبينة الشخصية مستندة للمادة 104 من قانون التجارة وإجراء الخميرة الحسابية على محلات الشركة قررت محكمة الاستئناف المدني (الناظرة بالقضايا التجارية) إجراء خبرة حسابية على قيود الشركة ودفاترها النظامية لبيان فيما إذا كان هناك استحقاق مائي لها مرتب بذمة المدعى عليه شائج عن استجرار بضاعة من الشركة وصدر القرار الاستئناف الأول استنادا للخبرة الجارية وحيث أن حكم النقض المؤرخ ب 28/3/2016م قضى بنقض الحكم الاستئنافي المذكور تأسيسا على أن الجهة المدعية حددت طرق إثباتها بالبيئة الشخصية بعد أن ثبت تزوير مستندها الكتابي والإثبات بهذه الوسيلة متوافق وأحكام القانون يحسبان أن الدعوى تجاريةلما كان تبين من تقرير الخبرة أن الشركة لم تبرز القيود والحسابات النظامية ولا سندات القيد النظامية وأن ما أبرزته فقط هو دفتر اليومية لعام 2011ولما كانت الدفاتر التجارية التي استندت إليها الخيرة لم تحزم أو تشير ألفا منتظمة وكان الخبراء لم يقدموا الأسس والأدلة لحمل تقريرهم ويجعل الخبرة باطلة واعتماد المحكمة لهذه الحيرة مخالفة للقانون والحكم الصادر استنادا إليها معتلا ومشوبة بعيب التسبيب وعلى ضوء ما تقدم لم يبق للجهة المدعية إثبات دعواها سوى إجازتها بإثبات الدين بالبينة الشخصية ومن ثم إجراء حرة حسابية على قيود الشركة ودفاترها النظامية ولما كان القرار المشكو منه اعتبر أن المحكمة مصادرة القرار المطعون فيه اتبعت توجيهات القرار الناقض واستمعت لشهود الجهة المدعية والذين جاءت أقوالهم واضحة بانشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ المدعي به مؤكدين استمرار البضاعة وأن العلاقة محصورة بينه وبين الجهة المدعية التي لا علاقة لها بالزبائن الذين يتعاملون مع المدعى عليه دون الشركة المدعية، في حين أن الشاهد الرئيسي لدى الجهة المدعية (.) أفاد بشهاده (يعرف المدعى عليه (.) كونه وكيل بالعمولة لصالح الشركة مستلمة المنطقة الجنوبية لصالح الشركة المدعية حيث كان التعامل بشم على أن تقوم الشركة بتأمين البضائع الزبائن المدعى عليه والذي بدوره يقوم بتحصيل حملها وتسديدها للجهة الدعية مقابل عمولة يتقاضاها على ذلك، واعتمادا على ما ورد بأقوال الشهود فإن طالب المخاصمة وكبل بالعمولة وكان يتعين على المحكمة المشكو من قرارها بيان الحقوق والالتزامات المترتبة على كل طرف أن يلتزم الوكيل ينقل الحقوق التي أبرمها باسمه إلى الموكل كما يلتزم هذا الأخير يتحمل الالتزامات التي عقدها الوكيل، ويتم الوكيل برد ما للموكل في يده إليه.وحيث أن ابعاد المحكمة المشكو من قرارها عن اتباع القرار الناقض وهي ملزمة بحبه ولا يسمح لا مخالفته أو تجزئته مما يرتب قبول دعوى المخاصمة موضوعا وبعد كانت الهيئة العامة قررت قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه.وحيث أن الهيئة المخاصمة لم تناقش الدعوى على ضوء ما ذكر وكان اجتهاد هذه الهيئة مستقر على أن الخروج عن الحد الأدنى لتفسير النصوص القانونية بصل بالقرار إلى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب إبطال القرار لذلك تقرر بالإجماع قبول دعوى المخاصمة موضوعا وإيصال القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدي محكمة النقض رقم 371 اساس 374 تاريخ 5/12/2016م. إلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن يدفع تعويض مقداره الف ل.س للجهة المدعية، وحفظ حق وزير العدل بالعودة على القضاة إذا رغب بذلك في حال دفع المبلغ. إعادة بدل التأمين المدفوع لمسلفه. تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف التوحية قانون . حفظ نسخة من القرار لدى ديوان الهيئة العامة. حفظ الملف دعوى المخاصمة وإعادة الإضبارة الأساسية لمرحعها مع نسخة عن القرار