العيب الشكلي في القرار الإعدادي يزول بقوة الانبرام إذا صار القرار قطعياً، فتغدو له حجية تمنع التمسك بذلك العيب كسبب للمخاصمة. ولا تقوم المخاصمة على مجرد مخالفةٍ في تقدير عملة المهر ما دام ذلك لم يرتقِ إلى خطأ قانوني جسيم.
إن القرار الإعدادي المتخذ بجلسة علنية الذي لم يوقعه القاضي الناظر بالدعوى يعج خطأ شكليا يغطيه الانبرام إن اكتساب القرار الدرجة القطعية يتمتع بالحجية الكاملة ولو كان مشوبا بعيب من عيوب الشكل إن إلزام الزوج بدفع المهر بالليرات السورية مع أن العقد قد نص على أنه بالدينا الاردني لا يشكل خطأ قانونيا جسيما المناقشة: أسباب المخاصمة1 – إن القاضي الشرعي لم يوقع إحدى جلسات المحاكمة بالرغم من أنه جاء بتلك الجلسة إجراءات جوهرية وقد اتبرت هذه الدفوع نقض أمام الهيئة الشرعية المخاصمة وقد أخطأت المحكمة الشرعية بالرد على الدفع وتجاهلته. 2 – لا اجتهاد في مورد النص وقد أخطأت الهيئة المخاصمة بالحكم بالنفقة رغم تقديم الطلب على الجلسة بتاريخ 24/8/2016 خلافا لنص قانوني أخر هو المادة 158 أصول محاكمات رقم 2016.3 – أخطأت المحكمة عندما قضت أن يكون المهر استحق بالليرات السورية مع أن عقد الزواج نص على أنه بالدينار الأردني وخلصت الجهة المدعية في هذه الدعوى (.) إلى طلب: 1 – قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم2 – قبولها موضوعة وبالمحاكمة أبطال القرار المخاصم موضوعا وإعادة الملف إلى مرجعه. 3 – الحكم على الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتعويض والعطل والضرر الذي تقدره بمبلغ ألف ليرة سورية. فعن ذلك من حيث أنه غدا من الثابت بما له أصل في أوراق الدعوى والأدلة المسافة بما أن المدعية ابتداء (.) المدعى عليها بالدعوى موضوع البحث كانت متزوجة من المدعي (.) المدعى عليه ابتداء والمقيم في الأردن وقد تقدمت بدعوى أمام المحكمة الشرعية بدمشق تطلب منها التفريق لعلة إساءة الزوج لها لدرجة استحالت معها الحياة الزوجية ولعدم وجود حكمين من الأقارب جرى تسمية حكمين من الأباعد حيث نظرة بالخلاف رغم تبليغ استدعاء الطرفين وبالنتيجة تقدما بتقرير تضمن أن الإساءة كلها على الزوج وأن الزوج ملزم بدفع مؤخر المهر كاملا وعلى هذا الأساس كان قرار المحكمة الشرعية الناظرة في موضوع الدعوى وبالطعن من مثل الزوج المدعي بهذه الدعوى صدق القرار نقضه من قبل الغرفة المحاكمة الشرعية بدمشق.وحيث أن الزوج (.) عاب على القرار الصادر عن الغرفة الشرعية محكمة النقض دفوعه بالأخطاء المهنية الجسيمة لذلك تقدم هذه الدعوى ومن جملة المآخذ التي أوردها باستدعاء الادعاء بالمخاصمة.إن القاضي الشرعي لم يوقع على إحدى جلسات المحاكمة بالرغم من اتخاذ قرار وإجراء جوهري وأن المحكمة أخطأت بالحكم بالقضية بالرغم من خللها بإحدى جلسات المحكمة وكان على المحكمة أن تحكم بدفع المهر بالدينار الأردني كما هو عليه صك الزواج لا ما يماثلها بالليرات السورية ومن حيث أنه من الثابت أيضا أن الجلسة التي سهى القاضي الشرعي عن توقيعها كان مضمونهما تسمية الحكمين للنظر بالخلاف.ومن حيث أنه جرى تبليغ الأطراف مضمون هذا القرار بالإضافة إلى حضور الحكمين أمام القاضي وتبليغها رسميا بالنظر بالخلاف بين الزوجين وتقديم تقرير بذلك . ومن حيث أن الأطراف تبلغوا هذا القرار وأبرزوا الدفوع أمام المحكمة الشرعية وأن الإجراءات اللاحقة لتلك الجلسة التي لم توقع من القاضي عن طريق السهو ومن حيث أن الهيئة المخاصمة ناقشت الطعن هذه الناحية واعتبرته إجراء عاديا جرى تقديم الدفوع بين الطرفين بمضمونه وأنه لا يشكل سبب لنقض القرار بحسبان أن أي من الطرفين لم يتضرر من هذا الإجراء ومن حيث أنه وأن كان القرار إعدادي المتحد بجلسة علنية لم يوقع من قبل القاضي الناظر بالدعوى إلا أن هذا الخطأ يشكل خطأ شكلية ومن حيث أنه جرى تصديق القرار برفض الطعن وبذلك يكون القرار قد غدا مبرماومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن اكتساب القرار الدرجة القطعية يتمتع بالحية الكاملة ولو كان مشوبة بعيب من عيوب الشكل (قرار رقم أ26 ع 1184 تاريخ 2008م والاجتهاد رقم 236 أساس 436/2001م والقرار رقم 641 أساس 726 تاريخ 2004م هذه القرارات صادرة عن الهيئة العامة) ومن حيث أن هذه الهيئة ومن خلال البحث في موضوع تقويض البحث في وجود أخطاء مهنية جسيمةوحيث أن مستند الجهة المخاصمة بدعواها هو خطأ شكلي والأخطاء الشكلية يكون قد جرى تقديمها وتصحيحها وتجاوزها بالقرار المكتسب الدرجة القطعية الذي يغدو حائزا قوة القضية المقضية الذي يغطي ما قد شاب إجراءات إصدار القرار من عيوب شكلية مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحكمين في هذه القضية الأساس قد تبلغا أصولا وكلفا من القاضي التناظر بالقضية وقد تمت مراعاة الأصول المتبعة من تقادمها للتضرر الناظر من الخلاف بين طرفي الدعوى الزوج والزوجة وإن إلزام الزوج بدفع المهر بالليرات السورية لا يشكل خطأ قانونية ومن حيث أن أسباب المخاصمة على نحو ما تقدم لا نجد مستندها القانوني مما يقضي ردهالذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلامصادرة التأمين أصولا