إن الدعوى التي تستهدف المطالبة بالأجور والتعويضات عن فترة الانقطاع عن العمل لا تندرج ضمن دعاوى الإلغاء التي تتقيد بالميعاد القانوني لدعوى الإلغاء المنصوص عليه والمادة /22/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 , وإنما تعدمن قبيل دعاوى تسوية الحالة الوظيفية للعامل المناقشة: بعد الإطلاع على الأ...
إن الدعوى التي تستهدف المطالبة بالأجور والتعويضات عن فترة الانقطاع عن العمل لا تندرج ضمن دعاوى الإلغاء التي تتقيد بالميعاد القانوني لدعوى الإلغاء المنصوص عليه والمادة /22/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 , وإنما تعدمن قبيل دعاوى تسوية الحالة الوظيفية للعامل المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . من حيث أن الطعن قدا استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في إن المدعي يعمل لدى جامعة تشرين بصفة كاتب من الفئة الثانية وبموجب القرار ذي الرقم /2515/ تاريخ 24/4/2012 الصادر عن الجهة المدخلة ( جامعة تشرين ) تم اعتباره بحكم المستقيل اعتبار أن تاريخ 17/2/2012 وانقطاعه عن العمل دون مبرر قانوني مع تقرير إحالته الى القضاء بجرم ترك العمل , كما أنه بموجب القرار ذي الرقم /5689/ تاريخ 18/11/2013 الصادر عن رئيس جامعة تشرين وبالاستناد الى كتاب رئاسة الهيئةالمركزية للرقابة والتفيش رقم /15/416/17/4 م ا ف تاريخ 25/9/2013 فقد تقرر في القرار الرقم /2515/ تاريخ 24/4/2012 المتضمن اعتبار المدعي بحكم المستقيل اعتباراً من تاريخ 17/2/2012وأعيد إلى عمله الأصلي في مديرية الشؤون الهندسية والخدمات كما أنه وبموجب القرار ذي الرقم /6061/ الصادر عن رئيس جامعة تشرين بتاريخ 16/12/2013 فقد اعتبر المدعي ممنوحاً إجازة خاصة بل اجر لمدة سنة واحدة وتسعة أشهر وتسعه أيام بدءاً من تاريخ 17/2/2012 ولغاية 25/11/2013 وعلى ان يستدون الموما إليه ما تقاضاه زيادة عن استحقاقه من أجور وتعويضات وعلى ان تدخل مدة غيابه المذكورة أعلاه في خدمته الفعلية ولقناعة المدعي باحقيقة في أن يتقاضى أجوره ورواتبه وملحقاتها من ترفيعات وعلاوات ومكافآت وغيرها وعن الفترة الواقعة بين 17/2/2012 وحتى تاريخ 18/11/2013 مع الفائدة القانونية على المبلغ المستحق والتعويض المعنوي فقد كانت هذه الدعوى .ومن حيث أنه ونتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بطرطوس قرارها الطعين رقم /9/ في القضية رقم /44/ تاريخ 14/3/2016 والمتضمن من حيث النتيجة عدم قبول الدعوى .لتقديمها خارج الميعاد القانوني .ومن حيث أن الجهة المدعية ولعدم قناعتها بالحكم المذكور بادرت للطعن به تأسيسا على أنه بني على مخالفه القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله .ومن حيث أنه تجدر الإشارة إلى إن الدعوى التي تستهدف المطالبة بالأجور والتعويضات عن فترة الانقطاع عن العمل لا تندرج ضمن دعاوى الإلغاء التي تتقيد بالميعاد القانوني لدعوى الإلغاء المنصوص عليه والمادة /22/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 , وإنما تعدمن قبيل دعاوى تسوية الحالة الوظيفية للعامل .ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة أن قرار اعتبار العامل ( المدعي ) بحكم المستقيل قد تم طيه من قبل الإدارة وتمت إعادة المدعي إلى عمله الأصلي وذلك بموجب تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بعد أن اتضح بموجب هذه التحقيقات عدم صحة القرار المذكور .ومن حيث أن فترة بقاء المدعي ( الطاعن ) خارج الوظيفة أصبحت لسبب لا يد له فيه ومنسوبة لخطأ وتقصير من قبل الإدارة , وفي هذا المقام فأنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز أن يضار العامل من خطأ الإدارة وفق ما استقر عليه اجتهاد مجلس الدولة في هذا الصدد , وهو الأمر الذي يستتبع أحقية الجهة الطاعنه في احتساب فترة بقائها خارج الوظيفة بسبب من الإدارة ضمن خدماتها الفعلية المؤهلة للترفيع وحساب المعاش بعد تسديد الاشتراكات التأمينية المترتبة قانوناً عنها , وأحقيتها كذلك في تعويض عن هذه الفترة تقدره المحكمة في ضوء ظروف القضية بنسبة 25% خمس وعشرون بالمائة من أجورها وتعويضاتها التي لا تتطلب القيام بالعمل .ومن حيث إن الحكم الطعين لم يسر علي النهج المذكور , الأمر الذي يتعين معه إلغاءه وصولاً لمحجة السداد وتمهيداً لوضع الأمور في نصابها القانوني السليم .لــــــذلــك حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وإلغاء الحكم الطعين ثالثاً – قبول الدعوى شكلاً .رابعاً – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية في تعويض عن فترة بقائها خارج العمل والممتدة من تاريخ 17/2/2012 وحتى 18/11/2013 بنسبة 25% خمس وعشرون بالمائة من أجورها وتعويضاتها التي لا تتطلب القيام بالعمل , واحتساب هذه الفترة في عداد الخدمات الفعلية المؤهلة للترفيع وحساب المعاش بعد تسديد الإشتركات التأمينية المترتبة قانوناً عنها .خامساً – تضمين الطرفين مناصفة بينهما المصاريف وكل منهما /500/ خمسمئة ليرة سورية مقابل إتعاب المحاماة .