• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن زيادة أسعار المحروقات تتدرج ضمن نظرية فعل الأمير و التي يقصد بها كل إجراء تتخذه السلطات العامة و يكون من شأنه زيادة الأعباء المالية

أن زيادة أسعار المحروقات تتدرج ضمن نظرية فعل الأمير و التي يقصد بها كل إجراء تتخذه السلطات العامة و يكون من شأنه زيادة الأعباء المالية للمتعاقد مع الإدارة أو في الالتزامات التي ينص عليها العقد و هذه الإجراءات قد تصدر من الإدارة المتعاقدة نفسها أو قد تكون من الجهات العامة الأخرى على شكل قواعد تنظيمية...

نص الاجتهاد

أن زيادة أسعار المحروقات تتدرج ضمن نظرية فعل الأمير و التي يقصد بها كل إجراء تتخذه السلطات العامة و يكون من شأنه زيادة الأعباء المالية للمتعاقد مع الإدارة أو في الالتزامات التي ينص عليها العقد و هذه الإجراءات قد تصدر من الإدارة المتعاقدة نفسها أو قد تكون من الجهات العامة الأخرى على شكل قواعد تنظيمية عامة و هذه الإجراءات بدورها تؤثر على الأعباء المالية للمتعاقد على النحو الذي تؤدي فيه الإخلال بالتوازن المالي للعقد و حفاظا على التوازن المالي للمتعهد ظهرت فكرة التعويض للمتعهد على أساس نظرية فعل الأمير المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلاً.و من حيث إن وقائع القضية تتلخص كما هو واضح من الأوراق بأن المدعي تقدم بدعواه عن طريق وكيله القانوني إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 12/8/2015 و جاء فيها بأنه كان قد التزم مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم (4) لعام 2013 لنقل العاملين في وزارة السياحة من منازلهم إلى مكان عملهم بواسطة الأليات العائدة للمدعي بقيمة إجمالية (4813200) ل.س و ذلك اعتبارا من تاريخ المباشرة في 3/2/2013 و لغاية 31/12/2013 و أثناء تنفيذ العقد و بعد تقديم العروض طرأت زيادات على أسعار المحروقات لمرتين خلال السنة العقدية فكانت الزيادة الأولى من (25) ل.س إلى (35) ل.س بتاريخ 18/1/2013 و كانت الزيادة الثانية من (35) إلى (60) ل.س بتاريخ 27/6/2013 و أصبحت الزيادة بمجموعها بما يعادل (140%) و كان قد تقدم إلى جهة الإدارة بعدة طلبات يرجو فيه تعويضه عن الفارق في زيادة أسعار المحروقات إلا أن طلباتها لم تجد أذانا صاغية و لقناعة المدعي بأحقيته بالتعويض عن الارتفاع الطارئ على أسعار المحروقات مما دفعه إلى التقدم بدعواه هذه يطلب فيها الحكم بأحقيته بالتعويض المستحق عن الزيادات الطارئة على أسعار المحروقات اليد العاملة وفق ما تقدره الخبرة مع الفائدة القانونية.و من حيث أن جهة الإدارة ردت على عريضة الدعوى بمذكرة خطية مؤرخة في 28/2/2016 و جاء فيها بأنه لا صحة لادعاء المدعي بأحقيته في الزيادات الحاصلة على أسعار المحروقات لأن المدعي قام بالتوقيع على الكشف النهائي بدون تحفظ مما يعني أنه أبرأ ذمة الإدارة و استطرادا فإن هذه الزيادة كانت بنسبة (12%) و بالتالي فإن المتعهد هو الذي يتحملها لكونها أقل من (15%) عملا بأحكام المادة (63) من نظام العقود رقم (51) لعام 2004 و انتهت إلى طلب رفض الدعوى.و من حيث أنه فيما يخص دفع الإدارة بأن المدعي لم يتحفظ على الكشف النهائي فإنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بأن التحفظ المطلوب من المتعهد هو الذي يكون في عقود الإشغال على نحو ما نصت عليه المادة (37) من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم (450) لعام 2004 و باعتبار أن العقد موضوع هذه الدعوى هو نقل العاملين فلا يعتبر هذا العقد من قبيل عقود الإشغال و بالتالي فإن دفع الإدارة لهذه الناحية يكون في غير محله و هذا ما استقر عليه اجتهاد مجلس الدولة.و من حيث أن هذه المحكمة رغبة منها في الوقوف على مقدار التعويض المستحق للمتعهد فقد قررت بجلسة 3/4/2016 الاستعانة بالخبرة الحسابية لتقدير التعويض وفق حكم المادة (63) من نظام العقود فتقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الأحادية بتقرير خبرته المؤرخ في 8/11/2016 إلى نتيجة مفادها أن التعويض المستحق للمدعي عن زيادات أسعار المحروقات خلال تنفيذ العقد بموجب التعرفة المحددة من وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك بلغت (2059255) ل.س.و من حيث أن إدارة قضايا الدولة تقدمت بمذكرة خطية مؤرخة في 26/2/2017 تتضمن تعقيبا على تقرير الخبرة الأحادية الأساسي و على طريقة حساب التعويض فقررت المحكمة بجلسة 2/4/2017 إعادة ملف الدعوى إلى الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة لتقديم تقرير تكميلي و مناقشة ما ورد في مذكرة الإدارة فتقدم السيد الخبير بتقرير خبرته التكميلي المؤرخ في 18/5/2017 و خلص في نتيجته إلى ما يلي" يستحق المتعهد تقاضي كامل التعويض عن زيادات أسعار المحروقات خلال تنفيذ العقد بموجب التعرفة المحددة من وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك و التي بلغت (239062+1181832=1420894) ل.س بعد تصحيح عملية الجمع في القوة التكميلي و تؤكد الخبرة على بقية ما ورد في تقرير الخبرة الأساسي.و من حيث أن الثابت الذي لا جدال فيه أن زيادة أسعار المحروقات تتدرج ضمن نظرية فعل الأمير و التي يقصد بها كل إجراء تتخذه السلطات العامة و يكون من شأنه زيادة الأعباء المالية للمتعاقد مع الإدارة أو في الالتزامات التي ينص عليها العقد و هذه الإجراءات قد تصدر من الإدارة المتعاقدة نفسها أو قد تكون من الجهات العامة الأخرى على شكل قواعد تنظيمية عامة و هذه الإجراءات بدورها تؤثر على الأعباء المالية للمتعاقد على النحو الذي تؤدي فيه الإخلال بالتوازن المالي للعقد و حفاظا على التوازن المالي للمتعهد ظهرت فكرة التعويض للمتعهد على أساس نظرية فعل الأمير.و من حيث أن هذه المحكمة بعد أن درست تقرير الخبرة الأساسي و التكميلي وجدت أنهما قاما على أساس علمي سليم و قام التقرير التكميلي بحساب الزيادة الطارئة على أسعار مادة المحروقات دراسة منطقية و إلى أن اطمأنت المحكمة إلى ألية الحساب و طريقته على النحو السليم إلى أن وقر في نفس المحكمة أن تركن إلى نتيجة التقرير التكميلي متعهدة أساساً لحساب التعويض المستحق للمتعهد و البالغ وفق ما قدرته الخبرة التكميلية بمبلغ (1420894) ل.س فإن المدعي يستحقه كاملاً لكون مادة المحروقات مادة أساسية في العملية العقدية و أنها من المواد المحصور بيعها و توزيعها بالجهات العامة و أن هذه المحكمة لم تجد في الملاحظات المبداة على تقرير الخبرة التكميلي ما ينال منه و بالتالي فهو جدير بالاعتماد و يتعين قبول دعوى المدعي موضوعاً على النحو السالف بيانه مع الفائدة القانونية بمعدل (5%) من المبلغ المذكور اعتبار ان تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية لحين السداد التام.لـهـذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطرٍ منها و أحقية المدعي بتعويض قدره (1420894) ل.س فقط مليون وأربعمائة وعشرون الف وثمانمائة وأربع وتسعون ليرة سورية لا غير و ذلك لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المحروقات الداخلة في أعمال العقد مع الفائدة القانونية بمعدل (5%) من المبلغ المذكور اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية لحين السداد التام و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات. إعادة نصف الرسوم المدفوع من الجهة المدعي إليه و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما مبلغ (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.