إن شمول الجرم والأفعال المسندة إلى المطعون ضدهم لا يحول دون مساءلتهم من الناحية المسلكية نظراً لاستقلال كل من المساءلة المسلكية عن المساءلة الجزائية في أركانها ومقوماتها واختلافها من ناحية الطبيعة والغايات المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث أن الطعن استوفى إجراءا...
إن شمول الجرم والأفعال المسندة إلى المطعون ضدهم لا يحول دون مساءلتهم من الناحية المسلكية نظراً لاستقلال كل من المساءلة المسلكية عن المساءلة الجزائية في أركانها ومقوماتها واختلافها من ناحية الطبيعة والغايات المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً .ومن حيث ان حاصل وقائع القضية تتلخص – كما هو واضح من الأوراق بأن المحالين ( المطعون ضدهم ) يعملون لدى بلدية جباك وقد أسند إليهم جرم مخالفة أحكام القانون/59/ لعام 2008 وذلك بسبب وجود مخالفات بناء والتقصير في قمعها ضمن قطاع عملهم .وبعد أن أحيل المذكورين على الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وأنه بموجب تقرير الهيئة المعد في الموضوع تقرر إحالة المذكورين إلى المحكمة المسلكية في حلب تمهيداً لإحالتهم على القضاء الجزائي المختص وبنتيجة المحاكمة المسلكية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها المطعون فيه رقم /167/ في القضية رقم /122/ لعام 2016 والمنتهي في نتيجته إلى فرض عقوبة تأخير الترفيع لمدة ستة أشهر بحق المحالين المطعون ضدهم .وقد شيدت محكمة الدرجة الأولى قرارها المطعون فيه على أن الجرم المسند على المحالين مشمول بأحكام العفو العام . مما تقتضي معه موجبات الإحالة على القضاء الجزائي غير أنه لاستقلال المساءلة المسلكية عن المساءلة الجزائية تقرر فرض العقوبة المسلكية المذكور .ومن حي3ث أن جهة الغدارة بادرت للطعن بالقرار المذكور تأسيساً على أنه خالف القانون والأصول وأن جرم التقصير في قمع مخالفات البناء يستوجب عقوبة اشد وإحالته إلى القضاء الجزائي المختص .ومن حيث أنه من الثابت بموجب قوانين ومراسيم العفو المتعاقبة ولا سيما المرسوم التشريعي رقم /22/ لعام 2014 فقد تضمن في مادته /14/ أحكام مخالفات البناء الواقعة في ظل المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 و /40/ لعام 2012 وبالتالي تكون موجبات الإحالة على القضاء الجزائي غير قائمة على موجباتها القانونية نظراً لشمولها بأحكام مراسيم العفو مما يؤيد ما ذهبت إلى محكمة الدرجة الأولى لهذه الناحية غير أن شمول الجرم والأفعال المسندة إلى المطعون ضدهم لا يحول دون مساءلتهم من الناحية المسلكية نظراً لاستقلال كل من المساءلة المسلكية عن المساءلة الجزائية في أركانها ومقوماتها واختلافها من ناحية الطبيعة والغايات وانه انسجاماً مع مبدأ وجوب أسباب العقوبة من الذين المسلكي فإن هذه المحكمة تقرر فرض عقوبة النقل التأديبي وبحق المحالين نظراً لتعدد المخالفات المرتكبة في قطاع عملها بخلاف ما ذهبت إلى محكمة الدرجة الأولى وكل ذلك دون المساس بحق الجهة الإدارية المعنية بالرجوع إلى المحالين بما يترتب عليهم من غرامات مالية جراء مخالفات البناء موضوع هذه القضية .ومن حيث أنه في هدى ما تقدم فإنه يتعين قبول طعن الإدارة موضوعاً في شطر منها وتعديل الحكم الطعين لتصبح العقوبة المفروضة بحق المطعون ضدهم هي عقوبة كونها تتناسب مع الأفعال المسندة إليهم في هذه القضية .لـــهــــذه الأســبــاب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلا.قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين ليصبح كما يلي : فرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحالين أحمد علي العبد الله 2 – ناظم زاهد الخالد وذلك كله دون المساس بأحقية الإدارة بمطالبة المحالين بالغرامة المالية المنصوص عنها قانوناً إن كان لذلك مقتضى .تضمين الجهة المطعون ضدها نصف المصاريف .