تقدير المانع الأدبي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، لكن استقلالها في ذلك مقيّد بوجوب التسبيب الكافي ومناقشة الدفوع والأدلة على نحو يبيّن وجه الاستدلال ويحقق انسجام الحكم مع الوقائع الثابتة.
إن حق تقدير وجود المانع الأدبي يعود للقاضي شريطة تعليل قراره وانسجامه مع الوقائع المناقشة: من حيث أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع حق تقدير المانع الأدبي من عدمه وقرارها بذلك لا معقب عليه إذا كان معللا ومنسجما مع الوقائع غير أنه تبين ان الحكم المطعون فيه خلافا لما توجبه المادة 204 من قانون أصول المحاكمات لم يتضمن بحث ما أورده المدعى عليه الطاعن بدفوعه لاسيما ما يتعلق منها بالشهادات التي لم يشر الحكم إلى النواحي المعتمدة منها ومناقشتها على الوجه المنوه به في الفقرة 132 من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات الباحثة عن المادة 62 منه. مما يجعل الحكم تحت طائلة الطعن ومستوجبا النقض بمقتضى الفقرة (د) من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم لما سبق بيانه.