• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا بد من توفر شرط الصفة لقبول الدعوى من الناحية الشكلية

لا بد من توفر شرط الصفة لقبول الدعوى من الناحية الشكلية ، وهذا الشرط لا بد من استمرار تحققه حتى البت في الدعوى بحكم قطعي مبرم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء مرفق به مج...

نص الاجتهاد

لا بد من توفر شرط الصفة لقبول الدعوى من الناحية الشكلية ، وهذا الشرط لا بد من استمرار تحققه حتى البت في الدعوى بحكم قطعي مبرم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 10/10/2010 قائلاً فيه أن المدعي يملك حق إيجار العقار رقم /116/ من منطقة دير مجدل العقارية وذلك بموجب عقد إيجار أصولي مثبت لدى بلدية المليحة . وبتاريخ 30/4/2009 حصل المدعي على القرار رقم /15/ الصادر عن رئيس المكتب التنفيذي لبلدة المليحة والمتضمن الترخيص المؤقت للمدعي باستثمار المحل المعد لبيع السيراميك والمواد الصحية المشاد على العقار المذكور . وبتاريخ 23/7/2009 حصل المدعي على شهادة تسجيل تاجر صادر عن مديرية التجارة الداخلية بمحافظة ريف دمشق برقم سجل تجاري /60450/ يؤكد ممارسة المدعي أعماله التجارية على العقار /116/ دير مجدل . وقد تم تكليف المدعي بضريبة دخل عن مستودعه المعد لبيع السيراميك من قبل مالية المليحة بموجب قرار لجنة التصنيف البدائية وذلك عن عامي 2009 و 2010 وكذلك تم تكليف المدعي بدفع رسم خدمات لمحافظة ريف دمشق عن مستودعه ، وقد سدد التزاماته كلها عن العامين المذكورين . وبتاريخ 14/9/2010 صدر عن الجهة المدعى عليها القرار المتضمن تكليف المدعي بترحيل مستودع السيراميك العائد له تحت طائلة ختمه بالشمع الأحمر وإحالة المدعي إلى القضاء وذلك بناءً على فاكس محافظة ريف دمشق رقم (2456/15) الموجه إلى كل من رئيس مجلس مدينة جرمانا ورئيس مجلس بلدة المليحة من أجل تكليف أصحاب مستودعات السيراميك الواقعة بين جسر عقربا باتجاه الطريق المؤدي إلى شبعا والمليحة بترحيلها خلال عشرة أيام ، وفي حال عدم الاستجابة ختم المستودعات بالشمع الأحمر وإحالة أصحابها إلى القضاء وذلك بناءً على التحقيق الصحفي المنشور في صحيفة الثورة بعددها رقم /14316/ تاريخ 7/9/2010 المتضمن وجود أعمال قطع أشجار وتجريف للتربة الزراعية وتزفيتها على مساحات كبيرة وإقامة مستودعات للسيراميك ، وبناءً على الكشف الجاري على الواقع بتاريخ 8/9/2010 والذي بين وجود المستودعات المذكورة . ولقناعة المدعي بأن ما أقدمت عليه جهة الإدارة المدعى عليها يعد مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين المرعية لا سيما انه أنشأ مستودعه استناداً إلى ترخيص نظامي وقام بدفع كافة الرسوم المتوجبة للحصول على الترخيص فقد كانت دعواه الماثلة والتي يلتمس فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر عن الجهة المدعى عليها بناءً على الفاكس رقم (2456/15) تاريخ 14/9/2010 ومن ثم إعلان انعدام القرار المذكور وإلغاء كافة آثاره . ومن ثم تقدم وكيل الجهة المدعية بطلب عارض مؤرخ في 23/11/2010 التمس فيه إعطاء القرار بفك الختم عن مستودع المدعي المعروف باسم ( مستودع بالميرا ) المشاد على العقار محل الدعوى ( حيث تم ختم المستودع المذكور بموجب ضبط لجنة الختم في بلدية المليحة رقم /5/ تاريخ 28/10/2010 بناءً على كتاب محافظ ريف دمشق رقم /2830/ )وذلك لحين البت بأساس هذه الدعوى .ومن حيث ان جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 23/11/2010 م طلبت فيها رد الدعوى تأسيساً على أن المدعي خالف شروط الترخيص المؤقت الممنوح له وذلك بقيامه بقطع الأشجار وتجريف التربة الزراعية والتزفيت على مساحات كبيرة وبناءً على ذلك فإن القرار المشكو منه الذي صدر بناء على الفاكس رقم (2456/15) تاريخ 14/9/2010 م قد صدر سليماً ومتفقاً مع القوانين والأنظمة النافذة وصادر عن مرجعه المختص وغير مشوب بأي عيب من عيوب الانعدام أو اللامشروعية .ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لبيان فيما إذا كان القراران المشكو منهما موضوع الدعوى والطلب العارض قد صدر متفقين مع أحكام القوانين والأنظمة النافذة أم لا ، وقد خلص الخبير المسمى في هذه القضية بموجب تقريره المؤرخ في 17/8/2013 إلى أن القرارين المشكو منهما المتمثلين في فاكس محافظة ريف دمشق رقم (2456/15) تاريخ 14/9/2010 وضبط الختم رقم /5/ تاريخ 28/10/2010 غير متوافقين مع القوانين والأنظمة النافذة . وأسس الخبير هذه النتيجة على أن الفقرة /1/ من المادة /10/ من المرسوم رقم /2680/ لعام 1977 التي نصت على أنه ترخص صناعات الصنفين الأول والثاني في المناطق الصناعية المخصصة لهذا الغرض في بلديات الدرجتين الأولى والثانية والوحدات الإدارية التي تحل محلها . وعند عدم وجود منطقة صناعية مخصصة لذلك ترخص هذه الصناعات خارج منطقة التوسع العمراني وخارج الأراضي المشجرة فيها . وفي ضوء نص هذه المادة يتضح أنه عند عدم وجود مناطق صناعية فإن ترخيص الصناعات يكون خارج منطقة التوسع العمراني وخارج الأراضي المشجرة فيها . أي أنه عند منح الترخيص لا بد وان يتم الكشف على الموقع المطلوب الترخيص عليه والتأكد من انه غير مشجر ، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يتم منح ترخيص على مواقع ضمنها أشجار . وكونه تم تكليف المدعي بضريبة الدخل المقطوع عن عام 2009 وان تاريخ زيارة اللجنة المالية كان بتاريخ 27/10/2009 فإن كافة الأعمال اللازمة لتجهيز المستودع قد أنجزت ، وباشر المدعي عمله قبل تاريخ زيارة اللجنة المالية التي كلفته بضريبة الدخل المقطوع أي أن المستودع كان جاهزاً للاستثمار وبوشر العمل فيه قبل سنة تقريباً من التحقيق الصحفي المنشور ، ولا يمكن بالتالي ان يتم قطع أشجار في العقار بعد أن تم استثماره بشكل فعلي . وحيث أن بلدية المليحة لم تثبت وقوع أية مخالفة في مستودع المدعي ، ولم يتم إحداث منطقة صناعية لهذه المهنة ( مهنة بيع السيراميك ) فإن القرارين المشكو منهما غير متوافقين مع القوانين والأنظمة النافذة .ومن حيث أن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم (36/1/ م ) تاريخ 9/2/2014 م بوقف تنفيذ القرار المشكو منه ( فاكس محافظة ريف دمشق رقم (2456/15) لعام 2010) لجهة المدعي فقط وفض الأختام الموضوعة على مستودع المدعي بموجب الضبط رقم /5/ تاريخ 28/10/2010 مؤقتاً ولحين البت بالدعوى بحكم مبرم ، واكتسب القرار الدرجة القطعية بعد تصديقه من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم (2650/ ط ) تاريخ 22/12/2014 م .ومن حيث ان جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد بينت في مذكرتها المؤرخة في 5/2/2014 تعقيباً على تقرير الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بأن الأرض التي تم تجريفها وإخراجها من ضمن العمل الزراعي تقع ضمن غوطة دمشق والتي يمنع إقامة أي نشاطات عليها عدا النشاط الزراعي حفاظاً على الرقعة الخضراء وغوطة دمشق ، وإن عمل أصحاب العلامة يخرج الرقعة المشغولة التي تم تجريفها من العمل الزراعي وهذا مخالف لأحكام البلاغ رقم (16/ ب /4095/ 15) تاريخ 19/6/2005 ، وكذلك البلاغ رقم (10/ ب ) لعام 2004 ، الصادرين عن رئاسة مجلس الوزراء والمتضمنين الضوابط والأحكام الناظمة لترخيص المنشآت بأنواعها كافة . وأضافت جهة الإدارة أيضاً أن مجرد تجريف الأرض الزراعية وإشغالها بنشاط آخر يعتبر مخالفة ، وإن عبارة سليخ ضمن الغوطة أمر غير صحيح ومخالف للحقيقة وخاصة أن كافة مناطق الغوطة مشجرة أو خضراء تزرع بكافة المحاصيل . وأضافت جهة الإدارة كذلك بأن الترخيص الممنوح للمدعي غير قانوني ويعتبر باطلاً كونه مخالف للأنظمة النافذة ، وإن تقديم المدعي تكليف بالأرباح أو أية ضرائب ورسوم أخرى لا يعطيه الحق بإقامة نشاطه في الأرض الزراعية ( منطقة الغوطة ) لمخالفته أحكام المرسوم التنظيمي رقم /2680/ لعام 1977 والبلاغ رقم (99/2/3455/15) تاريخ 16/9/1975 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء والذي وجه بالحفاظ على الغوطة والحيلولة دون قطع أية شجرة حيث نص على عدم إقامة أي نشاط فيها .ومما تقدم يؤكد – كما ذكرت جهة الإدارة – صحة ما ورد في فاكس محافظ ريف دمشق رقم (2456/15) تاريخ 14/9/2010 ، وتوافقه مع القوانين والأنظمة النافذة وعدم صحة ما ورد بتقرير الخبرة الفنية الجارية بالدعوى .ومن حيث أن المحكمة قررت الاستجابة لطلب جهة الإدارة المدعى عليها وإعادة الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بخبرة فنية ثلاثية وتكليفها بذات المهمة وقد خلصت لجنة الخبرة بتقريرها المؤرخ في 13/7/2016 إلى أن المدعي يشكو باستدعاء دعواه من صدور قرار بتاريخ 14/9/2010 بناءً على فاكس محافظ ريف دمشق رقم (2456/15) تاريخ 14/9/2010 يقضي بتكليفه بترحيل مستودع السيراميك العائد له موضوع الدعوى تحت طائلة ختمه بالشمع الأحمر وإحالته إلى القضاء إلا أنه لم يبرز صورة عن القرار المذكور . كما أن ضبط الختم جاء خالياً من المخالفة أو المخالفات المرتكبة في المستودع ، ولم يبرز أي من طرفي الدعوى كتاب محافظ ريف دمشق رقم /3830/ الذي تم ختم المستودع بالاستناد إليه وبالتالي فإنه يتعذر على الخبرة دراسة القرارين المشكو منهما في الدعوى الأساسية والطلب العارض ما لم تبرز الوثائق المنوه عنها . وإزاء ذلك تقدمت جهة الإدارة بمذكرة مؤرخة في : 16/11/2016 م بينت فيها بان العقار موضوع الدعوى أغلبه تهدم بسبب الاعمال التخريبية وهو خارج الخدمة حالياً ، وأنه لا توجد للإدارة اية وثائق خاصة بهذا العقار ،وكل الوثائق ما زالت داخل بلدية المليحة ، ولا يمكن الوصول إليها بسبب الأوضاع الراهنة والأمنية التي تمر بها البلدة . ورداً على مذكرة جهة الإدارة المنوه عنها آنفاً تقدمت الجهة المدعية بمذكرة مؤرخة في : 5/4/2017 بينت فيها بأنه لا صحة لما ورد بمذكرة الجهة المدعى عليها المؤرخة في : 16/11/2016 م لجهة أن العقار موضوع الدعوى قد تهدم أغلبه ، وإن العقار ما زال قائماً ، إلا أن ممارسة العمل فيه متوقفة حالياً بسبب الأوضاع الأمنية حالياً ، وهذا لا يمنع الحكم بالدعوى ليكون العقار جاهز للعمل بمجرد ما تسمح القيادة السورية بمعاودة العمل .ومن حيث أن المحكمة كلفت الجهة المدعية بيان صفتها بالنسبة للعقار موضوع الدعوى بعد أن تبين أن مدة عقد إيجار العقار المذكور قد انتهت حيث كانت مدة عقد الإيجار قد حددت من تاريخ 1/7/2009 ولغاية 1/7/2014 ، إلا أن الجهة المدعية لم تتقدم بأي جواب أو رد على تكليف المحكمة .ومن حيث أنه تجب الإشارة إلى أنه لا بد من توفر شرط الصفة لقبول الدعوى من الناحية الشكلية ، وهذا الشرط لا بد من استمرار تحققه حتى البت في الدعوى بحكم قطعي مبرم . وكون الجهة المدعية لم تبين صفتها بالنسبة للعقار محل الدعوى ( القائم عليه المستودع العائد لها ، والتي تتغيا من دعواها إلغاء القرار المتضمن ترحيل هذا المستودع ( مستودع السيراميك ) تحت طائلة ختمه بالشمع الأحمر ) حيث أن مدة استئجار هذا العقار من قبلها قد انتهت بتاريخ 1/7/2014 وكان لا بد لاستمرار العمل بالترخيص المؤقت الممنوح لها لإستثمار هذا العقار كمستودع أو محل لبيع السيراميك في حال أحقيتها بذلك من استمرار صفتها كمستأجرة للعقار المذكور فإن المحكمة وجدت بأن انقطاع صلة الجهة المدعية بالعقار محل الدعوى يفقدها شرط الصفة بالدعوى الماثلة ، ويترتب على ذلك أيضاً عدم توفر شرط المصلحة وبهدى ذلك تكون الدعوى الماثلة حرية بعدم القبول . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :أولاً – عدم قبول الدعوى الماثلة وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ الصادر بهذه القضية .ثانياً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرتين الجارتين بالدعوى وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .