تقدير الحضانة ومصلحتها يدور مع مصلحة المحضون وجوداً وعدماً؛ فإذا ترتب على بقاء الحاضن أذى نفسي أو عقلي بالمحضون، أو حرمانه من والديه بما يخلّ بتربيته السليمة، وجب على المحكمة إثارة ذلك من تلقاء نفسها واتخاذ ما يحقق مصلحة الصغير، بما في ذلك نزع الحضانة عند الاقتضاء.
إن المحكمة هي الأدرى في تعيين الخبير تبعا للحاجة المتوخاة فالطبيب النفساني هو أقرب اختصاص يمكن من خلاله لحظ قدرة الحاضن الجسدية والنفسانية والعقلية في رعاية وتربية المحضون إن مصلحة المحضون فوق مصلحة الحاضن وفوق مصلحة طالب الإراءة ينقضي الحبس التنفيذي إذا بلغ المنفذ عليه السبعين من العمر وذلك رأفة ورحمة لمن بلغ هذا السن ولا يجب أن يكون ذلك ذريعة أو ملاذا لحرمان المحضون من رؤية وادليه أو أن يتنافى مع طبيعة حق الحضانة ويضر ضررا بالغا بالمحضون وهو من متعلقات النظام العام ويجب على المحكمة إثارته ولو يغير طلب من أحد على القاضي التصرف بكل ما فيه مصلحة للصغير المحضون وعلى المحكمة التحقق من قدرة الحاضن على صيانة المحضون إن التقصير في حق المحضون لا ينصب على البيئة الخارجية التي يقيم فيها ولكنه ينصب أيضا على البناء الذاتي لشخصيته ويتحقق ذلك بحرمانه وتغييب والديه عن حياته من خلال سلوكيات الحاضن مما يسبب الشذوذ النفسي ويضر به ويوجب نزع الحضانة من الحاضن