• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم (13) لعام 2013 المتضمن قانون رسم الإعمار قد نص على فرض رسم يسمى رسم إعمار مقدراه 5% من قيمة الضرائب

أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم (13) لعام 2013 المتضمن قانون رسم الإعمار قد نص على فرض رسم يسمى رسم إعمار مقدراه 5% من قيمة الضرائب المتحققة على مكلفي الضرائب المباشرة وغير المباشرة أي أن هذا الرسم يرتبط وجوداً وعدماً بوجود الضريبة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداول...

نص الاجتهاد

أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم (13) لعام 2013 المتضمن قانون رسم الإعمار قد نص على فرض رسم يسمى رسم إعمار مقدراه 5% من قيمة الضرائب المتحققة على مكلفي الضرائب المباشرة وغير المباشرة أي أن هذا الرسم يرتبط وجوداً وعدماً بوجود الضريبة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل – كما استبان من الأوراق – بأن وكيل الجهة المدعية تقدم بعريضة دعواه الماثلة مرفقاً بها عدداً من الوثائق وقد جاء فيها بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع المؤسسة العامة للتبغ بموجب العقد رقم(14) لعام 2015 لتقديم كمية من الورق ونتيجة تنفيذ العقد المذكور والارتفاع الكبير في الأسعار فقد لحق بها خسارة فادحة فقامت الإدارة المتعاقد معها بتشكيل لجنة لدراسة مقدار التعويض المستحق للجهة المدعية وقد انتهت تلك اللجنة إلى أحقية الجهة المدعية بتقاضي مبلغ قدره (80011847) ل.س لقاء تلك الزيادة الطارئة على الأسعار . إلا أن الجهة المدعية قد تفاجئت عند قبضها للمبلغ المذكور بموجب أمر الدفع المؤرخ في 20/2/2017 اقتطاع مبلغ من مستحقاتها مقداره (1.600.287) ل.س لقاء ضريبة أرباح حقيقية بواقع (2%) من مقدار التعويض ومبلغ آخر مقداره (80.014) ل.س لقاء رسم أعمار. و لقناعة الجهة المدعية بعدم قانونية الاقتطاع المذكور فقد بادرت إلى إقامة دعواها الماثلة طالبة إلزام الإدارة المدعى عليها بإعادة المبالغ المذكورة مع الفائدة القانونية من تاريخ الاقتطاع وحتى السداد التام . وتؤسس الجهة المدعية دعواها على القول بان الاقتطاع المذكور مخالفاً لأحكام قانون ضريبة الدخل رقم (24) لعام 2003 كون الضريبة على الدخل تفرض بموجبه أساساً على الربح الصافي الذي يحققه المكلف ، وان الجهة المدعية لم تحقق أي ربح من ذلك العقد بل لحقها خسارة بدليل منحها التعويض عن فروق الأسعار ، وان الإدارة عندما تمنح المتعهد التعويض عن فروق الأسعار وفق أحكام المادة (63) من قانون العقود تقوم باقتطاع ما نسبته (15%) من التعويض والذي يمثل هامش الربح عادة ، وان اجتهاد مجلس الدولة القضائي والاستشاري قد جرى على عدم جواز ترتب أية ضريبة أو رسم على التعويض الممنوح للمتعهد لقاء فروقات الأسعار . و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية خلال فترة التدقيق مؤرخة في 22/1/2018 التمست فيها رد الدعوى موضوعاً تأسيساً على أنه تم اقتطاع الضريبة استناداً لأحكام المادة الأولى من التعليمات التنفيذية للقانون رقم (60) لعام 2004 . والتي اعتبرت أن التعويضات التي يحصل عليها المكلف نتيجة ارتفاع الأسعار تعد بمثابة رقم عمل واجب اقتطاع الضريبة عنه ، وأن المادة (63) من قانون العقود لم تنص على أن التعويض عن فروق الأسعار هو لقاء خسارة . ومن حيث أنه وفي البدء لا بد من الإشارة إلى أن ضريبة الدخل إنما تفرض قانوناً على الأرباح الحقيقية التي يحققها المكلف جراء نشاطه الخاضع للتكليف الضريبي بموجب القوانين والأنظمة النافذة . ومن حيث أن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد انتهت برأيها رقم (75) لعام 2014 إلى أن التعويض عن فروقات الأسعار الممنوح للمتعهد وفي معرض تطبيق أحكام المادة (63) من قانون العقود النافذ غير خاضع للضريبة وذلك تأسيساً على أن مبلغ التعويض لا يعد بمثابة ربح خاضع للضريبة أصلاً . كما استقر اجتهاد القضاء الإداري في العديد من أحكامه على أن التعويض عن فروق الأسعار يعد بمثابة تعويض عن جزء من الخسارة التي لحقت بالمتعهد ، ولا يعد مطرحاً لفرض الضريبة عليه مع الإشارة إلى أن القانون (60) لعام 2004 المتضمن تعديلاً لأحكام قانون ضريبة الدخل رقم (24) لعام 2003 قد خلا من أي نص يوجب فرض الضريبة على مبلغ التعويض عن فروق الأسعار ، وان قيام الإدارة المدعى عليها بتضمين تعليماته التنفيذية بنداً تقضي بشمول التعويض بالضريبة إنما يعد خروجاً واضحاً عن النص القانوني المذكور ومخالفاً للأحكام الدستورية النافذة التي حظرت فرض أي ضريبة أو رسم إلا بنص قانوني واضح وصريح لذلك يغدو قيام الإدارة باقتطاع الضريبة مدار البحث قد جاء دون سند قانوني سليم ولا معدى والحالة هذه من الحكم بإعادة المبلغ المتقطع للجهة المدعية جراء ذلك . ومن حيث أنه ولجهة رسم الإعمار المقتطع من مستحقات الجهة المدعية فإنه لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم (13) لعام 2013 المتضمن قانون رسم الإعمار قد نص على فرض رسم يسمى رسم إعمار مقدراه 5% من قيمة الضرائب المتحققة على مكلفي الضرائب المباشرة وغير المباشرة . أي أن هذا الرسم يرتبط وجوداً وعدماً بوجود الضريبة . وعلى اعتبار أن فرض ضريبة الأرباح الحقيقية على مبلغ التعويض عن فروق الأسعار قد جاء مفتقراً لأساس القانوني السليم على النحو السالف إيضاحه لذلك يغدو فرض رسم الأعمار تبعاً لذلك مفتقداً لمستنده القانوني ولا معدى والحالة هذه من إعادة مبلغ الرسم للجهة المدعية . ومن حيث إنه ثابت من أمر الدفع المؤرخ في 20/2/2017المبرزة في ملف الدعوى بأنه لدى قيام الإدارة المتعاقدة مع الجهة المدعية بصرف مستحقاتها عن فروق أسعار العقد رقم (4) لعام 2015 قامت باقتطاع من تلك المستحقات لصالح الإدارة المدعى عليه مبلغ قـدره (1600287) ل.س لقاء ضريبة الأرباح الحقيقية ومبلغ (80014) ل.س لقاء رسم أعمار . لذلك يغدو من حق الجهة المدعية استرداد المبلغين المذكورين المبالغ مجموعهما (1.680.301) ل.س مع الفائدة القانونية بواقع (5%) سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام بحسبان أن المبلغ المحكوم به محل نزاع حقيقي بين الطرفين لم يتحدد إلا بموجب هذا الحكم . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منها و إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تعيد للجهة المدعية مبلغ قدره (1.680.301) ل.س فقط مليون و ستمائة و ثمانون ألفاً و ثلاثمائة و ألف ليرة سورية و المقتطع من مستحقاتها بموجب أمر الدفع المؤرخ في 20/2/2017 لقاء ضريبة أرباح و رسم إعمار مع الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بواقع (5%) سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها و تضمنها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة فيما بينهما المصاريف و كل منهما (500) ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة.