لا يجوز وصف المتهم بأنه فارّ من وجه العدالة إلا إذا تم القبض عليه تعذّرًا أو لم يحضر خلال المهلة القانونية بعد تبليغه أصولًا، أو فرّ بعد حضوره أو القبض عليه، مع التزام المحكمة بالتثبت من صحة التبليغات والإجراءات قبل ترتيب آثار الغياب. وإغفال الرد على دفوع مؤثرة تمسّ هذا الوصف يُعدّ سببًا لإبطال القر...
المتهم الفار عن وجه العدالة هو الشخص الذي لم يمكن القبض عليه او لم يحضر الى المحكمة خلال عشرة ايام من تاريخ تبلغه قرار المهل في موطنه او الاذ بالفرار بعد أن يكون قد خضر او قبض عليه وعلى رئيس محكمة الجنايات أن يصدر قرار بإعطائه مهلة جديدة عشرة ايام للحضورلا يمكن افتراض أن المتهم كان يعلم بصدور قرار الاتهام بحقه. او اعتباره فارا من وجه العدالة الا بعد حصول تبليغات اصولية وفق ما قضت به المادة 322 اصولإذا كانت التحقيقات الجارية غير موافقة للقانون اعلنت المحكمة بطلانها وامرت بتجديدها ابتداء من المعاملة الاولى المخالفة للقانون . أن المحكمة لا يحق لها أن تعتبر المتهم فار من وجه العدالة الا اذا كانت الإجراءات والتبليغات التي تمت صيحة في القانون المناقشة: النظر في دعوى المخاصمة لما كانت دعوى المخاصمة هذه إنما تهدف الى ابطال القرار رقم. تاريخ 21/2/2016 الصادر عن هيئة الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض والمتضمن رفض الطعن الواقع على قرار محكمة الجنايات الأولى. لجهة أن المحكمة المذكورة حجبت عن مدعي المخاصمة – المحكوم – الاستفادة من مراسيم العفو العام الصادر عن السيد رئيس الجمهورية والمطالبة بالتعويض بعد ابطال القرار المخاصم لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم ولما كان قد تبين من استدعاء دعوى المخاصمة هذه والاسباب الواردة فيها من انها تدور حول منع مدعي المخاصمة من الاستفادة من مراسيم العفو الصادر في اعوام 2011 – 2012 – 2013 – 2014 ومن حيث تبين من خلال وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه الى انه وفي عام 2005 ارتكب المدعى عليه – مدعي المخاصمة – جرم السرقة الموصوفة حيث اقدم على سرقة جرة غاز من منزل المدعو. حيث تم القاء القبض عليه من قبل أحد الجوار وتم اعادة المسروقات واعترف مدعي المخاصمة بما نسب اليه واسقط الشاكي حقه الشخصي وكان قاضي التحقيق قرر اخلاء سبيله بعد حوالي شهرين ونصف ومن ثم صدر قرار قاضي الإحالة باتهامه بجرم السرقة الموصوفة وكان قد بلغ قرار الاتهام لصقا على اللوحة وكذلك تبلغ مذكرتي القبض والنقل الصادرين عن قاضي الإحالة لصقا على لوحة اعلانات المحكمة حيث احيلت الدعوى أمام محكمة الجنايات. حيث صدر حكم غيابي بحقه – ثلاث سنوات اشغال شاقة وذلك بتاريخ 23/11/2011 كما وتبلغ قرار المهل الصادر عن محكمة الجنايات لصقا على اللوحة وقد سلم نفسه الى محكمة الجنايات وتم اخلاء سبيله من قبل المحكمة بتاريخ 17/12/2015وكان قد حكم بالصورة الوجاهية بالأشغال الشاقة مدة سنة حيث تم الطعن بالقرار أمام محكمة النقض لجهة أن المحكمة لم تقم بتشميل الجرم جزئيا بمراسيم العفو الصادرة في الاعوام 2011 – 2012 – 2013 – 2014 وقد ردت محكمة النقض ورافعت محكمة الموضوع لجهة أن الطاعن كان فارا من وجه العدالة ولا يستفيد من مراسيم العفو حيث تقدم المحكوم بادعاء المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة استدعاء دعواه ولما كانت المادة 322 اصول جزائية حددت المتهم الفار عن وجه العدالة هو الشخص الذي لم يمكن القبض عليه او لسم يحضر الى المحكمة خلال عشرة ايام من تاريخ تبلغه قرار المهل في موطنه او لاذ بالفرار بعد أن يكون قد حضر او قبض عليه وعلى رئيس محكمة الجنايات أن يصدر قرار بإعطائه مهلة جديدة عشرة ايام للحضور ومن خلال هذه القضية تبين أن قرار الاتهام بلغ الى المتهم – مدعي المخاصمة لصقا على لوحة اعلانات المحكمة وهذا ما يخالف صراحة نص المادة 322 اصول محاكمات جزائية اضافة الى آن قرار المهل الصادر عن محكمة الجنايات كذلك بلغ لصقا على لوحة اعلانات المحكمة في مثل هذه الحالة لا يمكن افتراض أن المتهم كان يعلم بصدور قرار الاتهام بحقه او اعتباره فارا من وجه العدالة الا بعد حصول تبليغات اصولية وفق ما قضت به المادة 322 اصول كما وان المادة 327 اصول جزائية بينت من أنه إذا كانت التحقيقات الجارية غير موافقة للقانون اعلنت المحكمة بطلانها وامرت بتجديدها ابتداء من المعاملة الاولى المخالفة للقانون أن المحكمة لا يحق لها أن تعتبر المتهم فار من وجه العدالة الا اذا كانت الاجراءات والتبليغات التي تمت صحيحة في القانونومن حيث ان الهيئة المخاصمة الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض وين قالتها لمحكمة الجنايات في دمشق لم تعلل حكمها من خلال مدى علم المتهم بالقرار الغيابي الصادر بحقه ومخلفة تأخره عن تسليم نفسه علما ان التبليغات تمت لصقا على لوحة اعلانات المحكمة ولم كان اجتهاد الهيئة العامة لدى محكمة النقض مستقر على ان التفات المحكمة المشكو منها عن دفوع المثارة في اسباب الطعن وعدم التعرض اليها رغم نيلها من القرار المطعون فيه خطا مهني جسيم يوجب ابطال القرار ولما كان الحال وفق ما ذكر ولما كانت الدعوى سبق وان قبلت شكلا مما يتعين قبولها موضوعا وابطال القرار المخاصم محل المخاصمة ولما كان ابطال القرار يقوم مقام التعويض لذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا 2 – ابطال القرار محل المخاصمة رقم. تاريخ 21/2/2016 الصادر عن هيئة الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض 3 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض 4 – اعادة التأمين لمسلفه 5 – عدم البحث بالرسم 6 – اعادة الملف لمرجعه