• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن وسيلة المتعهد في عقود الأشغال العامة للمطالبة بأية مبالغ غير ما تضمنه كشف الحساب النهائي باستثناء

إن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن وسيلة المتعهد في عقود الأشغال العامة للمطالبة بأية مبالغ غير ما تضمنه كشف الحساب النهائي باستثناء التوقيفات والتأمينات ، هي أن يتحفظ على الكشف النهائي ويتقدم بمذكرة تفصيلية لإيضاح هذا التحفظ مالم تكن عبارته واضحة تغن عن تقديم المذكرة أو أن يقيم الدعوى قبل تنظ...

نص الاجتهاد

إن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن وسيلة المتعهد في عقود الأشغال العامة للمطالبة بأية مبالغ غير ما تضمنه كشف الحساب النهائي باستثناء التوقيفات والتأمينات ، هي أن يتحفظ على الكشف النهائي ويتقدم بمذكرة تفصيلية لإيضاح هذا التحفظ مالم تكن عبارته واضحة تغن عن تقديم المذكرة أو أن يقيم الدعوى قبل تنظيم الكشف المذكور على اعتبار أنن الدعوى تعتبر وسيلة أقوى من التحفظ على الكشف النهائي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. و من حيث إن الدعوى الماثلة استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً .ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من أوراق الملف بأنه سبق للجهة المدعية وإن تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /165/ بتاريخ 13/10/2014 من أجل تنفيذ مشروع تأهيل استديوهين في الطابع السادس في المبنى الغربي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الكائن في ساحة الأمويين ، وتبعاً لذلك فقد قامت الجهة المدعية بتنفيذ الأعمال العقدية المطلوبة منها ، وقامت الإدارة المدعى عليها باستلام أعمال التعهد استلاماً مؤقتاً ويدفع مستحقات الجهة المدعية عن تنظيم الكشف النهائي إلا أن الإدارة المدعى عليها لم تمنحها التعويض المستحق لها عن الارتفاعات الطارئة على مجمل أسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد وأجور نقل المواد واليد العاملة وذلك أثناء تنفيذ المشروع رغم مطالبتها بها بعدة كتب بهذا الخصوص ، حيث كان آخرها الكتاب رقم /343/ تاريخ 10/4/2016 ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها بتقاضي التعويض المناسب عن الارتفاعات التي طرأت على أسعار المواد الداخلة بالتعهد فقد تقدمت بهذه الدعوى بعريضة أودعتها ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 23/1/2017 ملتمسة الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بأنن تدفع لها التعويض الناجم عن فروق الأسعار والبالغ /25/ مليون ليرة سورية ، وفي حال عدم إجابة هذا الطلب الحكم لها بالمبلغ المقدر والمعترف به من قبل الجهة المدعى عليها والموقع من قبل أعضاء اللجنة المشكلة بالقرار رقم /1033/ تاريخ 16/6/2016 والبالغ /11/ مليون ليرة سورية مع الفائدة القانونية حتى الوفاء التام .ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها الماثلة على القول : بأن هناك عدة بلاغات وتعاميم صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء تضمن هذا الحق سواء المتعلقة بزيادة المحروقات والرواتب والأجور وأسعار الاسمنت وغيرها ، فضلاً عن أنه خلصت اللجنة المشار إليها أعلاه بمحضر ضبطها رقم /66/ و م ت م تاريخ 2/7/2016 إلى أن قيمة فروق الأسعار للعقد موضوع الدعوى نتيجة زيادة الرواتب والأجور والمحروقات والزيادة الطارئة على أسعار المواد المستخدمة في الأعمال بلغت /11029923/ ليرة سورية عملاً بالتعميم رقم /197/ الصادر عن وزير الإعلام بتاريخ 20/9/2012ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية في 27/4/2017 ملتمسة ردها موضوعاً لافتقارها للمؤيد القانوني تأسيساً على أن الجهة المدعية – المتعهد – لم يتحفظ على الكشوف الشهرية ، كما أنه وافق على الكشف النهائي وأبرأ ذمة الإدارة دون أن يتقدم بتحفظ وهذا الإبراء يعد إقراراً منه وبالتالي لا يحق له المطالبة بفروقات الأسعار سيما وأن محضر ضبط اللجنة رقم /66/ و تاريخ 2/7/2016 لا يعد إقراراً من قبل الإدارة بحسبان أن اللجنة المشكلة لم تضم أعضاء من مديريتي الشؤون القانونية والتجارية ، فضلاً عن أنه تم الاعتراض على طريقة حساب فروقات الأسعار من قبل محاسب الإدارة كونها غير واضحة وغير دقيقة ، مشيرة إلى أنه تم تصفية كافة مستحقات المتعهد الناجمة عن العقد المذكور والإفراج عن جميع التوقيفات ، وأنه صدر بحق المتعهد القرار رقم /60/ هـ تاريخ 19/1/2016 القاضي بحرمانه من التعاقد مع الهيئة لمدة عام .ومن حيث إنه من الواضح من الأوراق المبرزة في الملف بأن الجهة المدعية قد تقدمت بطلب تعويض فروق أسعار إلى الإدارة المدعى عليها برقم /343/ تاريخ 10/4/2016، فتم تشكيل لجنة من قبل الإدارة المدعى عليها بالقرار رقم /1033/ تاريخ 16/6/2016 مهمتها دراسة فروقات الأسعار لكافة المشاريع التي يطلب متعهدوها صرف فروقات الأسعار وقد خلصت اللجنة بمحضر ضبطها رقم /66/ و م ت م تاريخ 2/7/2016 إلى أن قيمة فروق الأسعار للعقد موضوع الدعوى نتيجة زيادة الرواتب والأجور والمحروقات والزيادة الطارئة على أسعار المواد المستخدمة في الأعمال بلغت /11.029.923/ ليرة سورية إلا أنن هذه النتيجة تم الاعتراض عليها من قبل محاسب الإدارة فرتأت اللجنة في معرض ردها على ملاحظاته بكتابه رقم /126/ و/ت/ تاريخ 18/8/2016 الإحالة إلى مديرية الشؤون القانونية لبيان الرأي بشأن أحقية المتعهد بالمطالبة بفروقات الأسعار كونه لم يتحفظ على الكشوف الشهرية بل تقدم بكتب مطالبة بفروقات الأسعار والتي تم بموجبها تشكيل لجنة لدراسة فروقات الأسعار .ومن حيث إنه من الثابت في الدعوى بأن محضر ضبط اللجنة رقم /66/ و م ت م مؤرخ في 2/7/2016 في حين أن محضر ضبط الكشف النهائي رقم /7/ قد نظم بتاريخ سابق في 16/7/2015 حيث وقع المتعهد بدون تحفظ وذيل توقيعه بعبارة اطلعت على الكشف النهائي وأنني موافق على ما جاء فيه وأبرى ذمة الإدارة ، كما وقع على الكشوف المؤقتة ذوات الأرقام /1/ المؤرخ في //2014 و /2/ المؤرخ في 1/12/2014 و /3/ المؤرخ في 28/12/2014 و /4/ المؤرخ في 3/2/2015 و /5/ المؤرخ في 3/3/2015 و /6/ المؤرخ في 25/3/2015 وذيل توقيعه بعبارة اطلعت على الكشف المؤقت وأنني موافق على ما جاء فيه .ومن حيث إن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أن وسيلة المتعهد في عقود الأشغال العامة للمطالبة بأية مبالغ غير ما تضمنه كشف الحساب النهائي باستثناء التوقيفات والتأمينات ، هي أن يتحفظ على الكشف النهائي ويتقدم بمذكرة تفصيلية لإيضاح هذا التحفظ مالم تكن عبارته واضحة تغن عن تقديم المذكرة أو أن يقيم الدعوى قبل تنظيم الكشف المذكور على اعتبار أنن الدعوى تعتبر وسيلة أقوى من التحفظ على الكشف النهائي .ومن حيث إن الثابت بأن الجهة المدعية قد وقعت الكشف النهائي للتعهد موضوع الدعوى بدون أي تحفظ لذلك فإن توقيعها يعتبر إقراراً منها بصحة ما جاء فيه ، خاصة وأنها قد وقعت تحت عبارة مكتوبة باليد تنص على أنها اطلعت هذا الكشف وأنها وافقت على محتوياته ، حيث أنه بقبضها قيمة هذا الكشف قد استوفت جميع استحقاقاتها ، الأمر الذي يجعلها مسقطة لحقها في مداعاة الإدارة بما يتعلق بأعمال العقد بحسبان أن التحفظ على الكشف النهائي هو شرط لازم لأية مطالبة قضائية وهذا ما قضت به أحكام المادة /37/ من المرسوم رقم /450/ لعام 2004 المتضمن دفتر الشروط العامة لنظام العقود الموحد.ومن حيث إن لجهة تمسك الجهة المدعية بمحضر ضبط اللجنة المشكلة من قبل الإدارة المدعى عليها لحساب فروق الأسعار موضع الدعوى فهو في غير محله القانوني السليم ولا يغير شيء من النتيجة المتقدم ذكرها طالما أنها لم تستكمل إجراءاتها اللازمة للصرف والموضوع مثار منازعة قضائية بحسان أنه كان يتعين على الجهة المدعية – المتعهد – أن تبدي تحفظاً عند توقيعها على الكشف النهائي وباعتبار لم تفعل فإنها يكون قد أبرأت ذمة الإدارة بحسبان أن هذه المطالبة مشمولة بالبنود الواردة في الكشف النهائي وبالتالي عدم قيام الجهة المدعية بالتحفظ بشأنها على الكشف النهائي يحرمها من المطالبة بها .ومن حيث أننه وفي ضوء مما سلف بيانه تغدو الدعوى الماثلة غير قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالرفض موضوعاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:1 – قبول الدعوى شكلاً2 – رفضها موضوعاً . 3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم المصاريف وألفا ل.س مقابل أتعاب المحاماة