• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد انتهت برأيها رقم /75/ لعام 2014 إلى أن التعويض عن فروقات الأسعار الممنوح للمتعهد

أن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد انتهت برأيها رقم /75/ لعام 2014 إلى أن التعويض عن فروقات الأسعار الممنوح للمتعهد وفي معرض تطبيق أحكام المادة / 63/ من قانون العقود النافذ غير خاضع للضريبة وذلك تأسيساً على أن مبلغ التعويض لا يعد بمثابة ربح خاضع للضريبة أصلاً المناقشة: بعد الاط...

نص الاجتهاد

أن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد انتهت برأيها رقم /75/ لعام 2014 إلى أن التعويض عن فروقات الأسعار الممنوح للمتعهد وفي معرض تطبيق أحكام المادة / 63/ من قانون العقود النافذ غير خاضع للضريبة وذلك تأسيساً على أن مبلغ التعويض لا يعد بمثابة ربح خاضع للضريبة أصلاً المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – كما استبان من الأوراق – بأن وكيل الجهة المدعية تقدم بعريضة دعواه الماثلة مرفقاً بها عدداً من الوثائق وقد جاء فيها بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع المؤسسة العامة للتبغ بموجب العقد رقم/ 12/ لعام 2014 لتقديم كمية من مادة الورق ونتيجة تنفيذ العقد المذكور والارتفاع الكبير في الأسعار فقد لحق بها خسارة فادحة فقامت الإدارة المتعاقد معها بتشكيل لجنة لدراسة مقدار التعويض المستحق للجهة المدعية وقد انتهت تلك اللجنة إلى أحقية الجهة المدعية بتقاضي مبلغ قدره / 125788759/ل.س لقاء تلك الزيادة الطارئة على الأسعار . إلا أن الجهة المدعية قد تفاجئت عند قبضها للمبلغ المذكور بموجب أمر الدفع المؤرخ في 14/12/2016 اقتطاع مبلغ من مستحقاتها مقداره / 2515825/ ل.س لقاء ضريبة أرباح حقيقية بواقع 2% من مقدار التعويض ومبلغ آخر مقداره / 125791/ ل.س لقاء رسم أعمار. ولقناعة الجهةالمدعية بعدم قانونية الاقتطاع المذكور فقد بادرت إلى إقامة دعواها الماثلة طالبة إلزام الإدارة المدعى عليها بإعادة المبالغ المذكورة مع الفائدة القانونية من تاريخ الاقتطاع وحتى السداد التام . وتؤسس الجهة المدعية دعواها على القول بان الاقتطاع المذكور مخالفاً لأحكام قانون ضريبة الدخل رقم / 24/ لعام 2003 كون الضريبة على الدخل تفرض بموجبه أساساً على الربح الصافي الذي يحققه المكلف ، وان الجهة المدعية لم تحقق أي ربح من ذلك العقد بل لحقها خسارة بدليل منحها التعويض عن فروق الاسعار ، وان الإدارة عندما تمنح المتعهد التعويض عن فروق الاسعار وفق أحكام المادة / 63/ من قانون العقود تقوم باقتطاع ما نسبته 15% من التعويض والذي يمثل هامش الربح عادة ، وان اجتهاد مجلس الدولة القضائي والاستشاري قد جرى على عدم جواز ترتب أية ضريبة أو رسم على التعويض الممنوح للمتعهد لقاء فروقات الأسعار . ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 30/1/2018 خلال فترة التدقيق التمست فيها رد الدعوى موضوعاً تأسيساً على أن تم اقتطاع الضريبة مدار البحث تم استناداً لأحكام التعليمات التنفيذية للقانون /60/ لعام 2004 ولأحكام المادة / 63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 التي لم تنص على أن التعويض عن فروقات الأسعار هو لقاء خسارة لحقت بالمتعهد . ومن حيث أنه وفي البدء لا بد من الاشارة إلى أن ضريبة الدخل إنما تفرض قانوناً على الأرباح الحقيقية التي يحققها المكلف جراء نشاطه الخاضع للتكليف الضريبي بموجب القوانين والأنظمة النافذة . ومن حيث أن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد انتهت برأيها رقم /75/ لعام 2014 إلى أن التعويض عن فروقات الأسعار الممنوح للمتعهد وفي معرض تطبيق أحكام المادة / 63/ من قانون العقود النافذ غير خاضع للضريبة وذلك تأسيساً على أن مبلغ التعويض لا يعد بمثابة ربح خاضع للضريبة أصلاً .كما استقر اجتهاد القضاء الإداري في العديد من أحكامه على أن التعويض عن فروق الأسعار يعد بمثابة تعويض عن جزء من الخسارة التي لحقت بالمتعهد ، ولا يعد مطرحاً لفرض الضريبة عليه مع الإشارة إلى أن القانون / 60/ لعام 2004 المتضمن تعديلاً لأحكام قانون ضريبة الدخل رقم/ 24/ لعام 2003 قد خلا من أي نص يوجب فرض الضريبة على مبلغ التعويض عن فروق الأسعار ، وان قيام الإدارة المدعى عليها بتضمين تعليماته التنفيذية بنداً تقضي بشمول التعويض بالضريبة إنما يعد خروجاً واضحاً عن النص القانوني المذكور ومخالفاً لأحكام المادة /18/ من الدستور النافذ التي حظرت فرض أي ضريبة أو رسم إلا بنص قانوني واضح وصريح لذلك يغدو قيام الإدارة باقتطاع الضريبة مدار البحث قد جاء دون سند قانوني سليم ولا معدى والحالة هذه من الحكم بإعادة المبلغ المقتطع للجهة المدعية . ومن حيث أنه ولجهة رسم الإعمار المقتطع من مستحقات الجهة المدعية فإنه لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن المشرع وبمقتضى أحكام القانون رقم /13 / لعام 2013 المتضمن قانون رسم الإعمار قد نص على فرض رسم يسمى رسم إعمار مقدراه 5% من قيمة الضرائب المتحققة على مكلفي الضرائب المباشرة وغير المباشرة . أي أن هذا الرسم يرتبط وجوداً وعدماً بوجود الضريبة . وعلى اعتبار أن فرض ضريبة الأرباح الحقيقية على مبلغ التعويض عن فروق الأسعار قد جاء مفتقراً لأساس القانوني السليم على النحو السالف ايضاحه لذلك يغدو فرض رسم الأعمار تبعاً لذلك مفتقداً لمستنده القانوني ولا معدى والحالة هذه من إعادة مبلغ الرسم للجهة المدعية . ومن حيث إنه ثابت من أمر الدفع المؤرخ في 14/12/2016 المبرزة في ملف الدعوى بأنه لدى قيام الإدارة المتعاقدة مع الجهة المدعية بصرف مستحقاتها عن فروق أسعار العقد رقم/ 12/ لعام 2014 قامت باقتطاع من تلك المستحقات لصالح الإدارة المدعى عليه مبلغ قدره / 2515825/ ل.س لقاء ضريبة الأرباح الحقيقية ومبلغ /125791/ ل.س لقاء رسم أعمار . لذلك يغدو من حق الجهة المدعية استرداد المبلغين المذكورين المبالغ مجموعهما( 2.641.616) ل.س مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام بحسبان أن المبلغ المحكوم به محل نزاع حقيقي بين الطرفين لم يتحدد إلا بموجب هذا الحكم . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً . قبولها موضوعاً في شطر منها وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تعيد للجهة المدعية مبلغ قدره (2.515.825) ل.س فقط مليونان وخمسمائة وخمسة عشر ألفاً وثمنمائة وخمس وعشرون ليرة سورية لا غير والمقتطع من مستحقاتها بموجب أمر الدفع المؤرخ في 14/12/2016 لقاء ضريبة أرباح ورسم أعمار مع الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطيعة ولغاية الوفاء التام ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات . إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر ، وتضمين الطرفين مناصفة فيما بينهما المصاريف وكل منهما / 500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .