قرار الإحالة في مرحلة الاتهام يقوم على دليلٍ مُرجِّح أو مؤشرٍ جدّي على ارتكاب الفعل، ولا يتطلب يقيناً قضائياً كاملاً كما هو مطلوب للإدانة؛ فإذا كان ما استند إليه القاضي له أصل في الملف ولم يشبه خطأ مهني جسيم، فلا تقوم مسؤولية المخاصمة.
قرار قاضي الإحالة في الاتهام انما يلزمه مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى الى وجود الدليل اليقيني الذي تتوخاه محاكم الموضوع للنظر بالتجريم والادانة المناقشة: النظر في دعوى العاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض رقم 1722/1537 تاريخ 25/8/2008 والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه يشير الى انه بتاريخ 11/6/2006 ورد الى ادارة الأمن الجنائي كتاب السيد وزير الزراعة والاصلاح الزراعي رقم 778 تاريخ 25/6/2006 والمتضمن صدور شهادات صحية نباتية مزورة وردت مع ارساليات تمور آتية من العراق وعبرت عن طريق امانة جمارك التنف الى المغرب وقد تكررت هذه الحالة لجهة التقدير ونفس المخلص الجمركي. وعليه تم فتح تحقيق أصولي من قبل ادارة الأمن الجنائي حيث تبين من خلال التحقيقات الجارية أن كمية التمور دخلت القطر عن طريق مركز حدود التنف حيث تم تنظيم شهادات صحية مزورة من قبل غرفة زراعة درعا على أن منشأ هذه التمور سوري وشهادات منشأ من قبل مركز غرفة زراعة درعا على أن منشأ هذه التمور سوري وتبين أن الشركة التي قامت بتخليص البضاعة جمركيا هي شركة. بواسطة مكتب. الذي يعمل به المدعى عليه عبد المطلب مدعي المخاصمة وهو المخلص الجمركي وان هذه الشركة تعود للمدعى عليهما. وكان قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة في درعا قد سردوا الأدلة المساقة على هذه القضية وتمت مناقشة هذه الأدلة وخلص قرار قاضي الاحالة في درعا الى اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة. بجرمي التزوير واستعمال مزور وفق احكام المواد 448 – 444 ع. عام بدلالة المادتين 443/446 ع.عام واجراء محاكمتهم من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات في درعا ومن حيث أن تقيم الأدلة والموازنة بينها والتحقق من مدى كفاية الدليل للاتهام من عدمه أمر يعود تقديره لقضاة الموضوع لا معقب عليهم في ذلك لطالما أن القاضي احسن الاستدلال واستند الى ماله اصل في ملف الدعوى ولما كان قرار قاضي الإحالة في الاتهام انما يلزمه مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى الى وجود الدليل اليقيني الذي تتوخاه محاكم الموضوع للنظر بالتجريم والادانة ومن حيث القت لم يتبين وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم بحسبان ان القاضي استوثق تزوير وثائق ومستندات مبرزة أمامه من خلاله الأدلة المساقة امامهولما كان هيئتنا قررت قبول الدعوى شكلا بموجب قرارها رقم 1739/172 تاريخ 19/12/2011 مما يستدعي معه رد دعوى المخاصمة موضوعالذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى موضوعا2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومصادرة التامين 3 – حفظ الملف أصولا